الأخبار
الإثنين, 09 تشرين1/أكتوير 2017 08:02

دور المتخصصين الاجتماعيين في معالجة القضايا المصاحبة للتغيير في المجتمع السعودي

قيم الموضوع
(0 أصوات)
دور المتخصصين الاجتماعيين في معالجة القضايا المصاحبة للتغيير في المجتمع السعودي
تحميل المرفقات :

دور المتخصصين الاجتماعيين في معالجة القضايا المصاحبة للتغيير في المجتمع السعودي

 

الأحد 18 / 1 / 1439
الموافق 9 / 10 / 2017

 

الورقة الرئيسة:
د. الجازي الشبيكي

 مما لا شك فيه أنه كلما تقدمت المجتمعات وتعقدت جوانب الحياة  ومُقتضيات المعيشة  فيها ، كلما ازدادت احتياجات أفرادها وجماعاتها وتعددت مشكلاتهم وقضاياهم  الإجتماعية .
ومنذ  أواخر القرن التاسع عشر بدأت الجذور الأولى لظهور المتخصصين الإجتماعيين لمواجهة المشكلات التي ترتبت  على الثورة الصناعية وماتلاها من الحروب العالمية والكساد والهجرات والفقر والبطالة وغيرها من المشكلات الاجتماعية والإقتصادية وكانت لهم أدوار واضحة ومميزة تطورت مع مرور العقود الزمنية  في العديد من المجتمعات البشرية.
إلًا أن تلك الأدوار للمتخصصين الإجتماعيين اعتراها بعض الضعف في العصور الحديثة ولم تعد بتلك القوة والفاعلية التي بدأت بها   لعدة أسباب، منها مايعود لتفاقم المشكلات الإجتماعية والاحتياجات البشرية بشكل كبير ومتعقد ومتداخل ، ومنها مايعود إلى ضعف تطوير المتخصصين الاجتماعيين لأنفسهم  بمستوى يواكب تلك القضايا والإحتياجات.

يقول المفكر الإجتماعي ديفيد ليستر David Lester في مقالة له في مجلة العلوم الإجتماعية بعنوان " تطبيق العلوم الإجتماعية في حل مشكلات الأمم المعاصرة ".
يتعيًن على المختصين في العلوم الإجتماعية  من بين جميع الإختصاصيين  في العالم أن يكونوا الأكثر عدة عند تحليل النتائج واقتراح الحلول للمشكلات التي تواجه المجتمعات والأمم  في عالمنا الحاضر، وعليهم أن يكونوا قادرين على صياغة السياسات العامة وتقديم الإقتراحات اللازمة لتحسين حياة ورفاهية البشر "
لقد تركزت أبحاث المتخصصين الإجتماعيين (علماء الإجتماع والخدمة الإجتماعية) في الغالب سواءً ماكان منها لطلبة الدراسات العليا  لنيل الدرجة العلمية  أو أبحاث  الأساتذة للترقية ، تركزت في الغالب على مجالات اجتماعية يتم  فيها معالجة قضايا محدده على مستوى الوحدات الصغرى كالأفراد أو مستوى الوحدات المتوسطة كالأسرة والجماعات والمنظمات وغيرها ، وقل التركيز على تناول القضايا المجتمعية العامة (الوحدات الكبرى) تناولاً شمولياً تكاملياً من خلال دراسات بينية مشتركة مع تخصصات أخرى ذات علاقة في المجتمع بحيث يتم أخذ مسلمات القضايا الإجتماعية وأبعادها المختلفة بصفتها وحدة متكاملة الجوانب في المجتمع ، تكمًل كل دراسة الدراسة الأخرى  وتغطي كل دراسة الجوانب التي لم تغطها الأخرى.
إن المرحلة التغييرية الشاملة والواسعة والسريعة التي يمر بها المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة في شتى المجالات المعيشية ومايصاحبها من ظواهر وقضايا ومشكلات ، تستدعي توجهاً نوعياً مختلفاً من أولئك المتخصصين تتساند فيه الأبحاث المتعمقة المتكاملة على مستوى السياسات والتخطيط والتنفيذ بنظرة شمولية غير متجزئة تغطي كافة الأنظمة والمؤسسات ذات العلاقة  على مستوى مناطق المملكة  ككل وذلك كله سيصب في إنجاح عملية التغيير وضمان فاعلية وتفاعل المواطنين معها.
على سبيل  المثال ، أشارت دراسة  أ. د عبدالعزيز الغريب  إلى أن من ضمن أهم التغيرات بالنسبة للمجتمع السعودي التغيرات التي لحقت بالأسرة السعودية من حيث اختلاف أشكال العلاقات الإجتماعية بين الأجيال  واتساع المساحة النفسية والإجتماعية بينهم ، إلى جانب انتشار النمط النووي للأسرة وتنامي  ظاهرة عمل المرأة وتغير العديد من العادات والتقاليد والقيم الأسرية .  
وأُضيف هنا التأثيرات المتزايدة لإدمان الاستخدام الخاطئ للتقنية والأجهزة الذكية ووسائل التواصل الإجتماعي على ضعف العلاقات والتواصل الأسري إلى جانب ما نتج عن ذلك الاستخدام الخاطئ من خطورة فكرية وأمنية على القيم والثوابت الدينية والوطنية.
ذلك  كان أحد أمثلة التغيير التي يجب التركيز عليها واستيعاب أبعادها وتأثيراتها والعوامل المسببة لها حتى لا تكون عائقاً عن تحقيق الهدف المنشود من التغيير بالفاعلية والسرعة والكفاءة  المطلوبة .
من المهم جداً في هذا الإطار، أن يهتم  المتخصصون الإجتماعيون بمراجعة أساليب وأدوات ومناهج تخصصهم وأن يسعوا بجد  إلى إيجاد مداخل منهجية نظرية وتطبيقية ملائمة ومواكبة للتغيرات التي لحقت بالمجتمع  تمكنهم من فهم ومواجهة المستجدات بتحدياتها المختلفة والتعامل معها بآلية تخطيطية شمولية سليمة مرتكزة على بيانات ودراسات علمية دقيقة وشفافة بالتنسيق التام مع كافة التخصصات والأجهزة ذات العلاقة بعيداً عن التجزيئ والانفرادية والإزدواجية والتناقضية في القوانين والنظم  والعمليات التنفيذية.
إن  متطلبات التغيير وتحدياته الإجتماعية في بلادنا تستدعي اهتماماً من صنًاع القرار  يوازي الاهتمام بحلم الوصول إليه وإقراره ، وإن إيكال هذه المهمة  للمتخصصين الإجتماعيين مع مساندتهم بتوفير المقومات المعلوماتية والتنسيقية والقرارات المُلزِمة الداعمة ، سيكون له بلا شك أثره الفاعل في دفع عجلة التغيير قُدماً مع أقل قدر من الرفض والمقاومة والبطء في التنفيذ .
وأختم أخيراً بأهمية إنشاء فريق عمل اجتماعي وطني مشترك ، يضم ممثلين لأقسام الدراسات الإجتماعية في كل الجامعات السعودية يقوم برصد كافة الدراسات والأبحاث التي سبق القيام بها من قِبل تلك الجامعات وغيرها من المراكز البحثية والإجتماعية والمتعلقة بالقضايا المصاحبة للتغيير في المجتمع السعودي على وجه الخصوص وتحليلها واستخلاص نتائجها   بهدف المعرفة التامة والشمولية لكل مايمكن أن يكون عائقاً لسرعة وفاعلية التغيير في المجتمع السعودي ، إلى جانب تقديم المقترحات والتوصيات بالأبحاث والدراسات التي تغطي الجوانب التي يرى فريق العمل أهمية التركيز عليها في الوقت الحاضر من قِبل تلك الجامعات والمراكز بهدف العمل المستقبلي المشترك والمستمر وصولاً  للغاية المنشودة من التغيير الإجتماعي لتحقيق الرؤية الوطنية المستقبلية  للمملكة العربية السعودية.

 

تعقيب
د. عبدالرحمن الشقير

أشكر الدكتورة الجازي على الورقة الموفقة، وسوف يتركز تعقيبي على ثلاث نقاط هي ما يلي:
تلخيص جوهر الورقة، ثم تعزيز التوصية، ثم إضافة يسيرة أرى أنها قد تخدم قضية الأسبوع.
أشارت الدكتورة إلى أن الحاجة للعلوم الاجتماعية تتأكد كلما تقدمت المجتمعات وتعقدت أساليب الحياة فيها. وضربت أمثلة من مراحل تاريخية منذ الثورة الصناعية وما بعد وما نتج عنها من مشكلات اجتماعية وما صاحبها من نظريات ودراسات عن المجتمع. ثم الضعف التي اعتراها. ثم أشارت إلى واقع الدراسات العليا الذي يهتم بالوحدات الصغرى كالأفراد والوحدات الوسطى كالأسرة والجماعات، ولا يهتم بالوحدات الكبرى.
ثم أكدت على أهمية حضور الدراسات الاجتماعية لمعالجة التغيرات السريعة والشاملة في المجتمع السعودي، وضربت مثالين على هذا التغير وهما الأسرة وتأثير التقنية. وأخيرا لفتت الانتباه إلى أهمية تطوير أساليب وأدوات البحث ومناهجه في العلوم الاجتماعية وإيجاد مداخل منهجية نظرية وتطبيقية ملائمة لمواكبة التغيرات الاجتماعية الحالية وفهمها. واوصت بأهمية إنشاء فريق عمل اجتماعي وطني مشترك يقوم بمراجعة كافة الدراسات والأبحاث التي تتعلق بالقضايا المصاحبة للتغيرات وتحليلها للاستفادة من نتائجها.
تمثل ورقة الدكتورة هما مشتركا يعيشه كل المخلصين للعلم في العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى، وأرى أنها لامست كثيراً من جوانب المشكلة، وتوصلت إلى مقترحات جيدة يمكن تبنيها.
يمكن أن أضيف الإشارة إلى دور الباحثين الاجتماعيين في رصد التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت خلال السنتين الأخيرتين بوصفهما يقعان ضمن مشروع التحول الوطني 2020 وبرامج رؤية المملكة 2030، حيث أرى أن هذه التغيرات أسهمت بشكل كبير، وسوف تسهم أيضا، بإعادة ترتيب القيم من خلال مراجعة تفسير رؤية الناس للحياة وللعالم من حولهم، وكذلك سوف تتغير الأطر المرجعية للمجتمع، وأقصد بها سيادة القرار السياسي والقوانين والأنظمة على الفتاوى والعادات والتقاليد التي كانت من أهم أطر توجيه المجتمع. ومن ثم فإن دور الباحث الاجتماعي اليوم سيكون أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لتفسير هذه التغيرات الفجائية والسريعة والجريئة، وتقديم معلومات مبسطة وموثوقة تساعد الإنسان العادي على تخفيف حدة التناقضات التي قد يواجهها، وتزوده بضمير مرتاح يضمن عدم اغترابه الاجتماعي.

 

تعقيب:
د. حميد بن خليل الشايجي

نشكر الدكتوره الفاضله الجازي الشبيكي على طرحها لموضوع هام جدا نحتاجه كثيراً اليوم لمواجهة الآثار السلبيه لعملية التغير الاجتماعي السريع في المجتمع السعودي، تحت عنوان: "دور المتخصصين الاجتماعيين  في معالجة القضايا المصاحبة للتغيير في المجتمع السعودي". وهذا ما نتوقعه من المختصين الاجتماعيين حيث أنّ علم الاجتماع هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة سلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولين في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم، علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّك البشر في كافة أنحاء حياتهم. ودراسة التفاعلات والعمليات الاجتماعيه التي تحدث في المجتمع، ومن هذه العمليات الاجتماعيه التغير الاجتماعي. فمن المتعارف عليه أن للتغير الاجتماعي، وخصوصاً السريع منه، نتائج وتبعات إيجابيه وسلبيه، والنتائج السلبيه تؤدي إلى ظهور مشاكل اجتماعيه تحتاج إلى علاج ومواجهه و برامج وقائيه للحد منها، كما أن هناك ما يعرف بالدراسات التنبوئيه التي تحاول ان تتنبأ بالواقع الاجتماعي المستقبلي، وهذا النوع من الدراسات يحتاج الى متخصصين اجتماعيين في هذا المجال وإلى توفر قواعد بيانات دقيقه يستعان بها في إجراء مثل هذه الدراسات التنبؤيه.
وأشارت الدكتوره الشبيكي إلى أن في أواخر القرن التاسع عشر بدأت الجذور الأولى لظهور المتخصصين الإجتماعيين لمواجهة المشكلات الاجتماعيه، إلا أن محاولات الاصلاح كانت من قبل ذلك التاريخ وفي أواخر القرن الثامن عشر كانت هناك محاولات لعلاج المشاكل الاجتماعيه إلا أنها كانت تنفذ من غير المختصين الاجتماعيين كالفقهاء القانونيين من أنصار المدرسه التقليديه في علم الاجرام أمثال سيزار بيكاريا وجيرمي بنتام و الأطباء من أنصار المدرسه الوضعيه مثل لمبروزو و جارفالو، وغيرها من المحاولات من غير المختصين، وبعدها برز التيار الاجتماعي والمحاولات الاجتماعيه لمواجهة المشكلات الاجتماعيه وكانت متميزه وجاده، لأنها كانت تطبيقيه وبعيده عن التنظير. إلا أن مع النمو والتطور والتغير المجتمعي ضعفت هذه الأدوار في مواجهة ومعالجة المشكلات الاجتماعيه، وذكرت د.الشبيكي عددا من الأسباب، وأضيف هنا عاملاً آخر هام أدى إلى ضعف الدور التطبيقي والريادي لعلم الاجتماع في معالجة المشكلات الاجتماعيه، وهو التطور التنظيري في مجال علم الاجتماع، حيث انكب العلماء والباحثون الاجتماعيون على دراسة واختبار وتطوير النظريات الاجتماعيه على المستويين المايكرو و الماكرو، محاولةً منهم لتثبيت وإظهار علم الاجتماع كعلم مستقل له كيانه واستقلاليته وحضوره العلمي، والعمل على ادخاله كقسم علمي مستقل في الجامعات.
إن هذا الانصراف نحو الاهتمام بالتنظير أدى إلى ضعف وانحسار دور المختصين الاجتماعيين في معالجة المشكلات الاجتماعيه. وأصبح علماء الاجتماع قابعين في أبراجهم الأكاديميه العاجيه مشغولين بالتنظير (معن عمر، ٢٠١٤)، مما أدى إلى ظهور منادة من بعض المختصين إلى تطوير علم الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي. والعمل على أن تساعد نتائج البحث الاجتماعي قادة المجتمع من خبراء، ومشرّعين، ومدراء، وسياسيين وغيرهم ممن يهتمون بحَلّ وفهم المشاكل الاجتماعيه. هذا الأمر أدى إلى ميل بعض الباحثين الاجتماعيين إلى استحداث تخصص جديد مرتبط بالتخصص الأم (علم الاجتماع العام) يسمى بعلم الاجتماع التطبيقي، الذي لا يركز كثيراً على نظريات علم الاجتماع ومناهج البحث وطرقه أو كيفية استخدامه بل يركز على مواضيع ومشاكل وحالات معاصرة مترجمة إلى بحوث سهله الفهم بعيدة عن التطبيقات الأكاديمية في معاييرها ومصطلحاتها، وهو ما يعرف بالبحوث التنفيذيه او العمليه (operational research) وعلى الرغم من قصر الفترة الزمنية التي لا تتعدى الربع قرن لظهور هذا الفرع من فروع علم الاجتماع، إلا أن رواده وباحثيه استطاعوا أن يجمعوا ما يستطيعون جمعه لجعله مادة متخصصة، واستجلاء كينونته التي تبلورت بعسر وليس بيسر، حيث واجه عقبات وصعوبات كحقل جديد يشق طريقه بين فكي رحى، الأول علم الإجتماع النظري والثاني أصحاب القرار، وتميزت منهجيته بإبراز استخدام ما هو مهمل في منهجية علم الاجتماع العام مثل المؤشرات الاجتماعية والتوصيات.
وحتى مع هذا التوجه التطبيقي الحديث لعلم الاجتماع إلا أن هناك بعض الاشكاليه التي لازالت تحد من دور المختص الاجتماعي من أداءه لدوره المتوقع منه في معالجة المشكلات الاجتماعيه، فبالإضافه إلى مابيّنته د.الشبيكي فهناك:
١- عدم الاعتراف الرسمي الكامل بدور المختص الاجتماعي من قبل بعض الجهات الرسميه، ومثال ذلك إلغاء وظيفة "الأخصائي الاجتماعي" في مدارس وزارة التعليم وتحويلها إلى "المرشد الطلابي"، وأصبح أي مدرس مهما كان تخصصه يستطيع أن يزاول مهمة الارشاد وحل مشاكل الطلاب في المدرسه، وعليكم أن تتوقعوا كيف ستكون النتائج إذا عالج المشكله غير المختص.
كما تم إلغاء مادة علم الاجتماع من المنهج الدراسي مما يعني عدم تعيين خريجي علم الاجتماع في الجامعات بوظيفة معلّم.
مما يعني تفريغ ممنهج لوزارة التعليم من المختصين الاجتماعيين في مجتمع يمر بمرحلة تغير اجتماعي كبيره!!!
٢- جهل بعض الجهات التي تستعين بالمختصين الاجتماعيين بتنوع التخصصات الاجتماعيه: فهناك عدة فروع لعلم الاجتماع كالصناعي والتربوي وعلم الاجتماع السياسي وعلم الاجتماع التنظيمي وعلم الاجتماع السكاني وعلم الاجتماع الاسري وعلم الاجتماع الجنائي وغيرها من التخصصات، وكل تخصص وله مجاله الاجتماعي على غرار التخصصات الطبيه، فالجهل بالتخصص الدقيق يؤدي إلى الاستعانه بالشخص غير المناسب مما ينتج عنه أداء غير مرضٍ فيتم تعميم هذه التجربه غير الموفقه على جميع المختصين الاجتماعيين.
٣- ويغذي النقطه السابقه الشلليه ودور العلاقات الشخصيه في اختيار المختصين الاجتماعيين للمشاركه في البرامج التنمويه والعلاجيه في المجتمع.
٤- جهل البعض بأهمية البحوث الاجتماعيه و ضعف تمويلها ودعمها.
٥- عدم وعي بعض الجهات بأهمية وجود مختص اجتماعي ضمن فريق العمل، سواء العمل التنموي او التخطيط الحضري، او الفريق الطبي او الفريق البحثي وغيرها من الفرق .
٦- ضعف الحضور المجتمعي للجمعيات الاجتماعيه المتخصصه، وضعف تمثيلها لمنسوبيها والدفاع عن حقوقهم. كما لا يوجد تواصل فعال بين الاقسام المتخصصه، فهل يعقل أنه إلى الأن لم يعقد أي إجتماع لرؤساء أقسام الاجتماع والخدمه الاجتماعيه في الجامعات السعوديه!؟، مع أن هناك موافقه منذ اكثر من ٣ سنوات بجامعة الملك سعود لعقد مثل هذا الاجتماع.
فهذه العوامل وغيرها تحد من أداء المختص الاجتماعي لدوره الفاعل في معالجة المشاكل الاجتماعيه. فلابد من إتخاذ خطوات اجرائيه عمليه لمعالجة هذا الوضع والنهوض به، فالمجتمع السعودي مقدم على تغيرات اجتماعيه متسارعه تحتاج الى تدخل اجتماعي على اعلى المستويات لمعالجة الاثار الجانبيه السلبيه المتوقعه، والحد منها ليتحول التغير الاجتماعي الطبيعي (التلقائي ويسمى بالتطور الاجتماعي) إلى التغير الاجتماعي المقصود وهو مايعرف بالاصلاح الاجتماعي. فالتطور الاجتماعي يسير عشوائياً وبطريقه عمياء، أي قد يؤدي إلى التقدم وقد يؤدي إلى نكسه وتخلف. أما الاصلاح الاجتماعي فهو تغير اجتماعي هادف يؤدي إلى التقدم الاجتماعي ويخضع للإراده والمنطق الاجتماعي.

قراءة 44 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 12:56

أضف تعليق


كود امني
تحديث