الأخبار
الخميس, 15 شباط/فبراير 2018 12:21

مؤشرات الأداء الوظيفي والمؤسسي: ما بين التأثير والتأثر

قيم الموضوع
(1 تصويت)

مؤشرات الأداء الوظيفي والمؤسسي: ما بين التأثير والتأثر

 

الأحد 25 / 5 / 1439
الموافق 4 / 2 / 2017

 

الورقة الرئيسة
د.عبدالرحمن الشقير

إرتبطت مؤشرات قياس الأداء الوظيفي بالعصر الصناعي الرأسمالي ، من خلال ربطها براتب الموظف وترقيته وإمكانية حصوله على مناصب .

وقد نفَّذت اليونسكو برنامجاً مهماً في مجال إحصاءات العلوم المعاصرة استطاعت من خلاله اعتماد توصية المؤتمر العام لليونسكو عام 1398هـ/ 1978م ، تتعلق بالتوحيد الدولي لإحصاءات العلوم والتكنولوجيا ، وصدر في كتاب "دليل إحصاءات العلم والتكنولوجيا" بهدف تسهيل تصميم مؤشرات الأداء الوظيفي للعلوم والمهن.

وسوف أشير بإلماحة عن مؤشرات الأداء الوظيفي الحكومي، والمؤسسي ، والمؤشرات الجديدة المزمع تنفيذها قريباً .

في حين لا يوجد سجل تاريخي لتقييم أداء الموظف السعودي ، وذلك لانتقال المجتمع من العصر الزراعي أو الرعوي إلى عصر الاستهلاك دون المرور بعصر التصنيع ، أو بناء خبرات حكومية ذاتية كافية.

لذلك سوف أشير في هذا التقرير إلى مؤشرات الأداء الوظيفي الحكومي والمؤسسي ، وتقييم تأثيرها وتأثرها بحسب ما اطلعت عليه ولاحظته ، أو عايشت جزء منه.

تأثر مؤشرات الأداء الوظيفي والمؤسسي المعمول بها الآن،
حيث نفذت وزارة الخدمة المدنية دليل إحصاء الوظائف والمهن متأثرة فيما يبدو بدليل اليونسكو ، ولكنه تأثر بطريق غير مباشر ، إذ من المعروف أن نظام الخدمة المدنية كان من تأسيس خبراء الإدارة العامة المصريين ، وهدف الدليل هو وضع مؤشرات تقييم موظفي الدولة.
ويتضمن:
المسمى الوظيفي، وتوصيفه ، وتصنيف مراتب شاغليه ، وما يتوقع منهم إنجازه ، بحيث يؤخذ التقييم في الاعتبار عند ترقية الموظف.

وقد صاحب هذا الدليل نماذج تقييم من مئة درجة تعبأ سنوياً من قبل مدراء الإدارات لموظفيهم ، واستثنى النظام تقييم كل من: القضاة ، والأكاديميين ، وبعض المهن العليا التي تخضع طبيعة عملها لتقييم داخلي من قبل مؤسساتها.

في حين تأثرت مؤشرات التقييم الوظيفي لدى القطاع الخاص (مؤسسات وشركات وبنوك) ، وبعض الهيئات الحكومية ، بالنظام الصناعي الرأسمالي المبني على سقف إنتاجية لكل موظف (تارقت) ، وتراجع بصفة دورية لضمان الارتفاع المستمر لإنتاجية الموظف.

وقد اطلعت على شكلين من أشكال تقييم الموظف معمول بها في عدد من الشركات الأمريكية ، هما : التقييم ربع السنوي ، بحيث يحدد ميزات وعيوب كل موظف ، ويشكر على الميزات ويحذر من العيوب ، وإذا تطور وحقق النسبة او المعدل( التارقت) المطلوب منه ، فإنه يزيد دخله ويرتفع منصبه ، وإذا لم يتطور خلال أربعة إنذارات يفصل ، وهذا الشكل هو المعمول به بالمملكة باختلاف التفاصيل لكل شركة.

والشكل الثاني هو: ربط التقييم بالراتب والمهام ، حيث تضع الشركة ثلاثين مؤشراً مثلاً ، ولكل مؤشر مبلغ يناسبه ، ثم يعرض على الموظف مهما كانت شهادته أو مرتبته ، وكل مؤشر يرى أنه سيلتزم به كعدد ساعات الدوام ، والإشراف الميداني ، والمعمل ، يكون راتبه محدد سلفاً ، وفائدة هذا التقييم أنه لا يخضع للتأثر بالشهادة والخبرة ، إذ يتيح للموظف الجامعي الجديد أن يستلم ثلاثين ألف دولار ، بينما يستلم الدكتور الخبير عشرة آلاف دولار.

وقد تطورت أساليب قياس مؤشرات أداء الموظف وتكاملت الدراسات حولها ، ويوجد شركات متخصصة في تصميم اختبارات الأداء ، بحيث تمكن المؤسسات من تحديد منصب الموظف وراتبه العادل ، بناء على مؤشرات الشهادة ، والخبرة ، والقدرات الإبداعية ، وتقدم خدماتها للشركات والمؤسسات الحكومية التي تعمل على أسس مهنية عالية.

تأثير مؤشرات الأداء الوظيفي والمؤسسي :

يلحظ أن مؤشرات الأداء الحكومي المعمول بها الآن أنها انطباعية وتركز على أناقة الموظف والتزامه بالدوام وعلاقاته الاجتماعية بالعمل ، ورأي رئيسه فيه ، لذلك لا تؤثر في تطوير العمل ، ولا تطوير الموظف ، ويحصل أكثر الموظفين على تقدير ممتاز حتى لا يحرم من الترقية ، وهو يهمل جوانب الإبداع والمهارات الفردية ، وهذا ما أفقدها واقعيتها ، وألحق الضرر بمن يعمل بنشاط.

وقد نلتمس بعض العذر لمؤشرات التقييم التقليدية ، لأن الموظف الحكومي يعمل طول خبرته الوظيفية بضمانة الدولة ، ولا يمكن فصله ، لذلك لا يجد الموظف الحكومي التقليدي أنه مهدد أو أن أمامه تحديات.

في حين نجد أن مؤشرات أداء موظف القطاع الخاص أكثر فعالية وتركيزاً في العمل ،وفهم أساليبه وأسراره ، وبناء خبرات ذاتية كبيرة للمؤسسة وللموظف.

آفاق جديدة :

تعتزم وزارة الخدمة المدنية على إجراء تغييرات جذرية في أنظمتها ، بما فيها مؤشرات الأداء الوظيفي،وأصدرت "الدليل الإرشادي للائحة إدارة الأداء الوظيفي" ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية ، وهو يعتمد على ميثاق الأداء الوظيفي ، من خلال تقييم الموظف من قبل رئيسه بصفة دورية مستمرة، وليس في آخر السنة ، ووضع مؤشرات قابلة للقياس وملموسة ، وليست انطباعية ، وتتفاوت نسبة العلاوة السنوية بدرجة تقييم الموظف.

ولكن لن يعمل بهذا التقييم إلا بعد أن تتحول إدارات شؤون الموظفين بالوزارات إلى موارد بشرية.

تعقيب:
أ. د. راشد العبدالكريم

شكرا لسعادة الدكتور عبد الرحمن الشقير ، على هذا العرض المختصر والوافي لمؤشرات الأداء بين التأثر والتأثير ، والذي أعطى فيه إلماحة عن واقع مؤشرات الأداء في المملكة العربية السعودية ، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص.

وأشار فيه إلى مصدر تأثر التقويم المعتمد لدى الدولة وهو دليل اليونيسكو والخبرة الإدارية المصرية في هذا المجال. كما أشار إلى فرق مهم وجوهري بين ما هو مستخدم في القطاع العام (وظائف الدولة) والقطاع الخاص، وأشار إلى مميزات الأخير. وختم أخيرا بالإشارة إلى النظام الجديد الذي طرحته وزارة الخدمة المدنية.
ولا شك أن الجميع – تقريبا – يتفق على عقم نظام التقويم التقليدي- أو على الأقل ضعفه - ، ويرى أنه ساعد في إيجاد "ثقافة" كسل وتهاون ورتابة في العمل الإداري ، وأعاق التطوير الحقيقي للأداء ، بما يحوي من عمومية وانطباعية وغموض في بعض الأحيان.

وأقول "ساعد في إنتاج"، إلا إنه – بالتأكيد - ليس العامل الوحيد في ذلك.

بينما كانت فعالية نظام التقويم في القطاع الخاص تعتمد على وجود (مؤشرات أداء) مرتبطة بمعايير إنجاز أو أهداف (أو مجالات)، يمكن قياسها ، وإعطاء شواهد أداء واضحة لها ، بحيث تربطها بالأداء الواقعي وليس بالسمات الشخصية والانطباعات.

وأريد أن اشير في هذا السياق إلى نقطتين:

1. أن لا يكون التقويم غاية في نفسه ، أو وسيلة إلى شيء ليس مقصودا أصلا له، مثل الحصول على العلاوة.

فالعلاوة ليست هي المقصود الرئيس (على الأقل بالنسبة لصاحب العمل)، بل المقصود تجويد العمل وإنجازه بفعالية، أي تحقيق أهدافه ، والذي بناء عليه تأتي العلاوة.

2. أن يتم التقويم – أو اعتماد التقويم – في ثقافة تقويمية، بحيث نضمن:

أ. وعي الموظفين – بما فيهم الرؤساء - بنظام التقويم الجديد (وأخذهم الوقت الكافي لذلك) .

ب. مناسبة المؤشرات لنوعية العمل، وتوافقها مع المتطلبات المتوفرة لأداء العمل .

ج. وجود هذا النظام في نظام عمل أعمّ، يتناغم معه وينسجم مع أهدافه ، ويكون شفافا ويضمن حقوق الموظف وعدالة الفرص أمامه.

كما أنه من الضروري أن لا يكون هذا النظام الجديد عبئا جديدا على الموظف والرئيس:

1. على الموظف ، بأن يركز على الشكليات (والوسائل) على حساب الجوهر والغايات .

2. على الرئيس، بأن يدخله في دوامة وضع الأهداف للموظفين – وأحيانا اختراعها! - ومؤشرات الأداء لها، وهو ما يحتاج إلى وحدات خاصة بذلك.

فنحن بحاجة إلى آليات تطبيق لأنظمة (وليس بالضرورة نظام) التقويم تكون شمولية الرؤية ، وتراعي نظريات الدافعية والإنجاز وفعالية الأداء ، بحيث تكون هذه الأنظمة قيمة مضافة لنظام العمل، وعامل محفز للأداء.

ولذلك فأنا مع سعادة الدكتور عبد الرحمن في ما ختم به ورقته بأننا بحاجة ماسة إلى تحويل إدارة شؤون الموظفين إلى إدارة موارد بشرية ، وإيجاد وحدة لتطوير الموارد البشرية في كل إدارة أو قسم لكي لا يكون التقويم عبء على كاهل الرئيس ، فيتحول إلى "إجراءات ورقية"، تسند إلى "مجرد" موظفين.

نقطة أخيرة، لا أدري هل لها محل من الإعراب في "جو" هذا الحوار وما يكتنفه من مستجدات ، وهي: هل للعامل الإنساني من اعتبار في أنظمة التقويم؟ ففلسفة التقويم – كما أشار الدكتور عبد الرحمن – متأثرة بالعصر الصناعي الرأسمالي ، وبـ "الإدارة العلمية" وما صاحبها من "مكننة" الإنسان ، فأخشى أنه مع الثورة أيضا في الرقمنة في مجال التقويم أن ينسحق ما تبقى من الإنسان في "الإدارة الرقمية". فالرقم مهم ، لكنه ليس كل شيء.

تعقيب:
د.عبير عبدالرحمن برهمين

مؤشرات الاداء الوظيفي والمؤسسي : مابين التاثير والتاثؤ
اشكر سعادة د. عبدالرحمن الشقير على ورقته واتفق معه في ان مؤشرات الاداء الوظيفي والمؤسسي والمعمول بها الان هو من تاسيس خبراء الادارة العامة المصريين منذ السبعينات الميلادية اي مايقارب الخمسين عاما واكثر. وهو نظام قد يكون مناسب في حينه. الا انه من غير المعقول ولا المقبول ان يتم العمل به دون محاولة تحديثه او تطويرة منذ تاريخه وحتى الان. مع تواجد العديد من الخبراء والمختصين في الادارة العامة من السعوديين ممن يحملون شهادات من مصادر غربية. وهذا مثير للتساؤل والاستغراب اذ انه عدم التطوير يعني اما انعدام الثقة في الشهادات التي يحملها ابناء الوطن في التخصص لكونها ربما مزورة او قام احد الاخوة العرب بعمل كل شيء نيابة عن المختص السعودي. وتلك مصيبة كبرى. والادهي والامر ان تكون هذه القدرات المتوفرة حصلت على شهاداتها عن جدارة واستحقاق ولكن تم تهميشها وعدم الاستفادة منها في دفع عجلة التنمية والتطوير لسبب او آخر. في كلا الاحوال ان خبراء الادارة العامة المصريين الذين وضعوا هذا النظام في السعودية قد قاموا بتغييرات عدة على النظام المعمول به في بلدانهم. وليست المسألة في كون التغييرات للافضل او الاسوأ فهذا شأنهم. الا ان الشأن الذي يعنينا هو لماذا لم يتم احداث اي تغيير في بلدنا. نظام التقييم الوظيفي لوظائف الخدمة المدنية اعتمدت على القشور دون اللب وعمدت الى تسطيح الاداء وقتل مفهوم التفاني والانجاز والتنافس المحمود في جودة الاداء بتبنيها مبدأ " مقاس واحد يناسب الجميع" . فكان الترهل الوظيفي والتسيب هو اهم ثمار هذا التقييم ومازلنا نتجرع مرارته الى الان. وفي رأي الشخصي عدم محاولة التغيير في اساليب التقييم الوظيفي هواحد الاسباب الغير مباشرة للبطالة. فالشباب من الخريجيين الجدد (الا من رحم ربي) يرتضي بالجلوس عاطلا في منزله بحثا عن وظيفة حكومية لان النظام يكفل له اقل مستوى اداء وعدم تعرضه للمسالة او الفصل ويضمن له مرتب معقول اخر الشهر. وهو يفسر كثيرا ايضا عزوف العديد عن الالتحاق بالقطاع الخاص والذي نجح في الارتقاء بمستوى الاداء بطرق التقييم الربع سنوية او اتباع اسلوب التارجت او البونس. يجري حاليا وخلال هذه السنة تطبيق تقييم الاداء الوظيفي عن طريق الاعتماد على المواثيق الوظيفية وهي تعني بتقييم مستمر للاداء. هذا التغيير جميل جدا اذا تم تطبيقه بشكل مناسب وصحيح الا ان مشكلتنا في القطاعات الحكومية عادة ماتكمن في آلية التنفيذ على ارض الواقع. كاكايمية قد يستغرب البعض انني ارحب كثيرا بوجود تقييم اداء وظيفي للاساتذة الجامعيين كوني احدهم بل انني اتهمت من قبل بعض الزميلات والزملاء بانني اتصنع البطولة في غير محلها ولسوف اعض اصابع الندم فيما لوطبق ذلك. لست بمتصنعة للبطولة الا انني من واقع التجربة غير راضية عن كثير مما ينجم من ممارسات خاطئة من الفىة المستثناه من التقييم ولست اعمم الا ان عدد كبير جدا وللاسف لايستحق لقب استاذ جامعي قياسا على ممارساته واخطائه العملية وادائة لمتطلبات وظيفته التي هي من اكبر المسؤليات على الاطلاق. والطامة الكبرى في فىة القضاة وهذا يفسر تفاوت الاجراءات والاحكام القضائية الكارثية في البت في بعض القضايا وما يتعلق بتطبيق وتقدير العقوبات فيما ليس له مستند او مرجع ديني او قضائي. خلاصة القول نحن على اعتاب مرحلة جديدة فيها تسارع لوتيرة الاحداث والتغيير لمستقبل افضل ونامل ان يشمل ذلك تقييمات الاداء الوظيفي والمؤسسي لاان من شأنها التاثير على مستوى تقدم او تقهقر العمل في انظمة ومؤسسات الدولة المختلفة مما يؤثر سلبا او ايجابا على جميع اطياف المجتمع.

تعقيب:
د.خالد بن دهيش

أشكر الزميل الدكتور عبد الرحمن الشقير على طرحه لقضية هذا الأسبوع، حيث تحدث عن قياس الأداء الوظيفي.

في تعقيبي سيكون تركيزي على مستقبل قياس الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية الذي يمثل أحدى مبادرات برنامج التحول الوطني في ظل رؤية المملكة ٢٠٣٠
والذي أرى أنه يمثل التحول الكبير والمهم في قياس الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية والذي يرتكز على أهداف خططها الاستراتيجية.

ففي ظل رؤية المملكة 2030 التي تتطلع الى مستقبل أكثر أشراقاً من خلال الأستفادة من ثرواتنا البشرية والطبيعية والمكتسبة التي أنعم الله بها علينا.
ولتحقيق أفضل أداء لقياس الخطط الأستراتيجية وأهدافها التنموية التي تقوم عليها الرؤية لابد من الإعتماد على مبدأ الشفافية والمحاسبة الفورية، وهذا يستلزم إيجاد مركز يقيس أداء الأجهزة الحكومية لتسهيل عملية المسائلة على الأداء من خلال تطبيق مبدأ الشفافية والمصارحة في حالتي التقصير والنجاح بهدف الرقي بالأداء الحكومي الفعّال لخدمة الوطن والمواطنين، وفِي نفس الوقت ضمان الأستفادة الكاملة من مقدرات وخيرات الوطن.
ولقد تضمن برنامج التحول الوطني 2020 خطط أستراتيجية ذات أهداف أستراتيجية ومؤشرات أداء ل 24 جهاز حكومي.
ولكون الأنسان هو هدف التنمية وهو يمثل رأس المال البشري، فلابد من رفع كفاءته وتزويده بالمعارف والمهارات اللازمة لتحقيق هدف مواءمة قدراته وتأهيله مع أحتياجات سوق العمل المستقبلي للأرتقاء بمستوى أداء وأنتاجية ومرونة الأجهزة الحكومية، وتحسين ثقافة العمل الحكومي، وتطوير معايير ومقاييس ومؤشرات للجودة والأداء والأعتماد، وإيجاد بيئة عمل أمنة وجاذبة.
ولتحقيق كل ذلك أنشئ في مجلس الشؤون الأقتصادية والتنموية مركزاً لقياس أداء الأجهزة الحكومية ومركزاً للإنجاز والتدخل السريع ومكتباً للأدارة الاستراتيجية ومركزاً للمشاريع ليساهموا في متابعة الأداء وقياس مدى تحقيق الأجهزة الحكومية لأهدافها بخططها الاستراتيجية. ومن أدوات قياس أداء الأجهزة الحكومية أستخدام بطاقة الأداء المتوازن Balanced Scorecard التي تقدم مؤشرات لقياس الأداء KPI's التي تترجم الرؤية والأهداف الاستراتجية لكل جهاز حكومي الى مجموعة من الأهداف المحددة وتقدم مقاييس ومعايير مستهدفة ومبادرات للتحسين المستمر تساعد الأجهزة الحكومية والرقابية في تحديد وقياس مدى تقدمها تجاه أهدافها ليمكن مساءلتها ومحاسبتها أو مساعدتها للتغلب على معوّقاتها من خلال مركز الإنجاز والتدخل السريع بمجلس الشؤون الأقتصادية والتنموية، فلكل هدف تسعى الجهة الحكومية لتحقيقه قيمة مستهدفة تقيس هذا الأداء في فترة زمنية محددة، والقيمة المستهدفة هي قيمة مرجعية تقيس الأداء المتحقق،تم التوصل إليها من تجارب ناجحة لدول أخرى نجحت في تحقيقها. وبذلك تتم المساءلة عن التقصير بتطبيق مبدأ الشفافية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتشجيع ثقافة الأداء.
أن من أهم الأهداف التي ترقى بمؤشرات قياس أداء الأجهزة الحكومية: تقليص الإجراءات البيروقراطية الطّويلة، والتوسع في أستخدام الخدمات الإلكترونية، وتحسين بيئة العمل وتوظيف أفضل الكفاءات، ووضع مؤشرات تقيس مستوى مخرجات التعليم المتواءمة لاحتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص التأهيل والتدريب المستمر، وتطوير برنامج المؤهلات الوطنية لكل مسار تعليمي أو تأهيلي أو تدريبي.
ولقد بادرت وزارة الخدمة المدنية بالتعاون مع معهد الأدارة العامة على تطوير آليات جديدة للعمل في الأجهزة الحكومية بمنظومة جديدة غير تقليدية ، أذ يجري العمل على مشروعين لقياس إنتاجية الموظف وتأهيل المرشحين للقيادات الإدارية في الأجهزة الحكومية ، اذ ستعمل وزارة الخدمة المدنية على إنشاء مركز قياس لتأهيل الراغبين في الترشيح للقيادات الإدارية ويعمل معهد الإدارة العامة على مشروع خاص بإنتاجية موظفي الدولة . وهذا بالطبع إلى جانب تبني وزارة الخدمة المدنية برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية الذي يهدف لتدريب 500 الف موظف حكومي خلال خمس سنوات. لتأهيلهم لتطبيق مبادئ أدارة الموارد البشرية في الأجهزة الحكومية التي تركز على تنظيم الأفراد وتطوير أدائهم وتوفير بيئة العمل لتشجيعهم والأستفادة من تأهيلهم، ولتطبيق مبدأ الجدارة، وتأسيس قاعدة لبرنامج بناء قادة المستقبل من المواهب والكفاءات البشرية في كل جهاز حكومي، وللتمكين من إيجاد بيئة تتساوى فيها الفرص ويكافأ فيها المتميزون بما يتفق مع أهداف وطموحات برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030.

قراءة 515 مرات آخر تعديل على الأحد, 25 شباط/فبراير 2018 12:33

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بحث الجوال