الأخبار
الأحد, 08 نيسان/أبريل 2018 09:06

واقع الإدارة التربوية والنظرة المستقبلية لها في العملية التربوية التعليمية

قيم الموضوع
(2 أصوات)

( واقع الإدارة التربوية والنظرة المستقبلية لها في العملية التربوية التعليمية )

 

الأحد 23 / 7 / 1439
الموافق 10 / 3 / 2018

 

الكاتب
أ. د. راشد العبدالكريم

واقع الإدارة التربوية والنظرة المستقبلية لها في العملية التربوية التعليمة

مع اختلاف أنواع المؤسسات، إلا أن من المتفق عليه أن للإدارة دورا فاعلا في نجاح أي مؤسسة. فالإدارة – بتوجهاتها الحديثة – تضع الرؤية وترسم الأهداف، وتحفز على العمل. ولعله ليس من المبالغة في شيء إذا قيل إن المكون الأول لنجاح أي مؤسسة هو (الإدارة). إلا أنه مع تلك الأهمية للإدارة، يمكن أن تكون الإدارة أيضا عامل فشل رئيس، أو معوقا رئيسا لنجاح المؤسسة. والإدارة التربوية للمدرسة ليست استثناءً.
وحيث إننا في خضمّ بحث عن سبل تطوير لنظامنا التربوي، فإن من العناصر الرئيسة التي يجب التوجه لها بالنقد والتطوير الإدارة التربوية على مستوى المدرسة.

واقع الإدارة التربوية في المدرسة:
يغلب على الإدارة التربوية للمدرسة التوجه التقليدي للإدارة. فغالبا لا يتجاوز دور مدير المدرسة حدود تسيير الأمور الروتينية للمدرسة. ولو كان المدير ذا حس إبداعي ورغب في التطوير فإن تطويره في الغالب يكون في حدود الإطار التقليدي المسموح به، والذي في الغالب لا يتجاوز الشكليات، أو الأمور الثانوية. يكاد ينعدم الأثر التربوي الإيجابي من الإدارة التربوية في المعلمين والطلاب لفشل النموذج الإداري المدرسي في إيجاد بيئة تربوية داخل المدرسة تهيء لمثل هذا الأثر.
الدور التربوي للإدارة المدرسية يكاد يكون مفقودا، بسبب ضعف التأهل المعرفي والمهاري لدى كثير من المديرين، وعدم وجود قنوات نظامية تساعد على إيجاد هذا الدور وتفعيله. فكثير من المديرين لا يلمّ بالأدوار القيادية التربوية الحديثة لمدير المدرسة، وإن ألمّ بها نظريا فغالبا لا يمتلك المهارات اللازمة لممارستها. وفي حال امتلاكه لتلك المهارات فمن العسير عليه في كثير من الأحيان ممارستها في ظل ثقافة "إدارة تسيير الأمور" الشائعة في النظام التعليمي.
من الأسباب الرئيسية لضعف دور الإدارة التربوية عدم وجود الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرار التربوي. فالملاحظ أنه لا تكاد توجد مساحة لمدير المدرسة ليتخذ القرارات، وإنما هو يسير في إطار لوائح وأنظمة لا يستطيع أن يتخذ فيها قرارا إلا بشيء من المخاطرة التي قد يكون ثمنها في بعض الأحيان مكلفا بالنسبة له. فمثلا قد يعاني مدير المدرسة من معلم مهمل أو غير صالح للعمل (متعاطي مخدرات أو مريض نفسي – وهي أمور يكاد يكون من المستحيل إثباتها -، أو لا مبالي) بسبب أن النظام لا يمكنه من اتخاذ قرارات حاسمة معه. فكل ما يمكنه هو الرفع بأمره للجهات الأعلى، وغالبا ما تمر سنوات دون اتخاذ أي إجراء.
والمتأمل في واقع الإدارة التربوية سواء على المستويات العليا أو الوسطى أو الإدارة المدرسية يرى أنها لا تتعدى في أحسن أحوالها دور الإدارة العامة التقليدية. فكثير من مسؤولي الإدارة التربوية (بما فيهم مديرو المدارس) لا يتعدى دورهم متابعة تنفيذ المهام والإجراءات الروتينية، بحيث أنك لو سألت أحدهم عن خطة المدرسة فلا تجد عنده إلا جدولا بهذه المهام وتواريخ استحقاقها. وقد جاءت موجة (الجودة) فوجدت فيها الإدارة التربوية نوعا من التنفيس من ناحية التركيز على الجانب التوثيقي الورقي، وإبراز دور العمليات والانشغال بها على حساب الغايات، غالبا.

الأسباب:
يمكن تلخيص الأسباب في سببين رئيسين:
الأول:
غياب مفهوم الإدارة الحديثة القائم على مفهوم القيادة التربوية، والعمل الفريقي التشاركي، وما يلزم ذلك من إعطاء صلاحيات، وتخطيط مؤسسي استراتيجي. وقد يكون من أسباب ذلك اختيار المديرين من المعلمين المتميزين في الجوانب التنظيمية، وعدم إعدادهم في مجال الإدارة التربوية.
الثاني:
عدم وجود أنظمة إدارة تربوية محدثة تتوافق مع متطلبات الإدارة التربوية الحديثة، يراعي اللامركزية، ويوفر الحوافز ويعطي الصلاحيات الحقيقية لمديري المدارس ومجالسها. وقد يكون من أسباب ذلك الرؤية التقليدية للإدارة بشكل عام وللإدارة التربوية بشكل خاص لدى الوزارة.

لتطوير الإدارة التربوية للمدرسة لا بد من النظر بعين الاعتبار للجوانب التالية:
١) تطوير نظام الإدارة التربوية للمدارس، بحيث يعطي نوعا من الاستقلالية للمدرسة. ٢) الاستفادة من المفاهيم الحديثة في الإدارة التربوية.
٣) تحديد ميزانيات كافية للمدارس.
٤) إعطاء صلاحيات حقيقية لمديري المدارس.
٥) إيجاد مجالس إدارة فاعلة للمدارس.
٦) إيجاد نظام حوافز لمديري المدارس.
٧) إيجاد نظام محاسبية accountability للمدارس.

 

تعقيب:

د. خالد بن عبدالله بن دهيش

شكراً للزميل الأستاذ الدكتور راشد العبد الكريم على طرح قضية هذا الأسبوع ( واقع الإدارة التربوية و النظرة المستقبلية لها في العملية التعليمية ) و هو الأكاديمي و المدير العام للإشراف التربوي السابق بوزارة التعليم و هي الإدارة التي كانت تشرف على الإدارة المدرسية بالمدارس على مستوى المملكة . و طرحه ربما يمثل جزءاً من معاناته في ذلك الوقت بالرغم من ما يتم من تحسين و تطوير مستمر للأشراف التربوي على المدارس ، إلا أن التحسن حتى الآن لم يتحقق لأسباب عدة ذكر منها د/ راشد الأهم ، ومن الأسباب الآخرى تأخر التحسين بسبب البطء فيه و كثرة تعاقب الوزراء و نوابهم ووكلائهم في وزارة التعليم أدى الى ضعف العمل المؤسسي بكثرة التغير و التعديل في المشاريع التطويرة بالوزارة .و التي نامل أن تستقر مع برنامج التحول الوطني 2020 و رؤية المملكة 2030 المبنية على التخطيط الإستراتيجي المتضمن مقاييس تقيس مؤشرات الأداء و المتابعة المستمرة من جهات أعلا مثل مجلس الأقتصاد و التنمية.
و تعقيبي يتمثل في الأتي :
اولاً: نحتاج أولاً أن نحرر مصطلح الأدارة التربوية المرادف لمصطلح الأدارة التعليمية فالأدارة التربوية أشمل و أعم من الإدارة التعليمية التي محورها يدور حول كل ما تقوم به إدارة المدرسة في سبيل تحقيق رسالة المدرسة التعليمية بينما يكون مجال الإدارة التربوية أوسع و أشمل من ذلك أذ يتصل بالنظام التربوي ككل .
ثانياً: تعاني أغلب القطاعات الحكومية من الإدارة المركزية على حساب الإدارة اللامركزية و التعليم أول من يعاني من الإدارة المركزية بالرغم من وجود مزايا و عيوب لكل نوع إلا أن بُعد المدارس و أنتشارها و أحتياجها للقرار السريع لمعالجة القضايا اليومية المتعددة و حاجة أدارة المدارسة للأستقلال للإبداع و الإبتكار في إدارة المدرسة و هذا يستلزم منحها المزيد من الصلاحيات و أعطاءها هامشاً كافياً من الحرية .
ثالثاً: توجهة وزارة التعليم في السنوات الأخيرة الى تغيير مسمى مدير المدرسة الى قائد المدرسة لكي يكون قائداً يتصرف بما يراه وفقاً للظروف و الأحوال مع المحافظة على الإطار العام الذي ينظم العملية التعليمية بالمدرسة . و السؤال هنا هل الوزارة هيأت له ما يحتاج إليه القائد ؟
رابعاً: خصصت الوزارة في السنوات الأخيرة ميزانية تشغيلية لكل مدرسة و منحت قائد المدرسة صلاحيات مالية تشغيلية تتضمن المحاسبية ، و بالرغم من محدودية الميزانية التشغيلية إلا أنها خطوة جيدة تحتاج الى التوسع في منح مزيد من الصلاحيات التعليمية التي يحتاج إليها قائد المدرسة .
خامساً: أذكر ان بالوزارة مشروعاً لإحداث مجلس لأدارة للمدرسة يشكل من أولياء الأمور و الطاقم الإداري و التعليمي و الطلاب للنظر في موضوعات محددة داخل المدرسة برئاسة قائد المدرسة . فهل هو قائم فعلاً ؟
سادساً: تم العام الماضي و في هذا العام قيام الوزارة بإبتعاث في حدود الف متدرب تقريباً لمدة خمس أعوام من قادة المدارس و من المعلمين و المشرفين التربويين سنوياً لدول متقدمة يتم تدريبهم داخل المدارس لمدة عام دراسي لمعايشة واقع إدارة المدرسة في مدارس متطورة في دول متقدمة تعليمياً بمعنى أنهم يشاركون بالقيام بالمهام التعليمية و الإدارية و التشغيلية داخل المدرسة التي يتدربون فيها ، حيث تم إبتعاثهم الى مجموعة من الدول المتقدمة تعليمياً مثل أمريكا و بريطانيا و كندا و أيرلندا و أستراليا و نيوزلاند و فلندا و غيرها من الدول التي لغتها الأنجليزية . و أطلقت الوزارة عليه برنامج تطوير القيادة المدرسية ( خبرات ) ، و تهدف الوزارة من ذلك الى إكساب قادة المدارس أو المرشحين لذلك مهارات و أليات العمل في إدارة المدارس التي قضوا فيها عاماً دراسياً كاملاً ثم العودة للوطن و قد أصبحوا مؤهلين للعمل بإدارة المدارس و الأستفادة منهم في تطوير الإدارة المدرسية و أنظمتها و لوائحها و قيامهم بالتدريب لبقية قادة المدارس الذين لم تتح لهم الفرصة كونهم أصبحوا مدربين مؤهلين للإدارة المدرسية و ناقلين لواقع إدارة أفضل المدارس بالدول المتقدمة تعليمياً الى مدارسنا .

تعقيب
د.سارة عبدالله المنقاش

أثني على رأي أ.د راشد العبدالكريم، فقضية ضعف الإدارة المدرسية تؤثر سلباً على العملية التربوية، ولكن من المسؤول عن هذا الضعف؟ هل هو المدير نفسه؟ أم النظام الذي لم يؤهله بشكل جيد، ولم يعطه الصلاحيات الكافية؟؟ في نظري لايقع اللوم على المدير، وإن كان يتحمل جزءا بسيطاً من المسؤولية. فمدير المدرسة لايمتلك التأهيل الكافي لتولي المنصب، بل أحيانا يقبله على مضض نتيجة للضغوطات الكبيرة عليه. فهذا المنصب يفتقد لأدنى المميزات التي تجعله مغرياً لكثير من المعلمين. ففيه مسؤولية كبيرة، ومهام متنوعة، وأعمال روتينية مرهقة قد يمتد انجازها لما بعد الدوام الرسمي.علاوة على ذلك فإن غياب الحوافز والدوافع التي تشجعه على الإنجاز بكفاءة وفعالية يشكل عائقاً كبيراً. فقد حللت الكثير من الدراسات العمل اليومي لمدير المدرسة واتفقت على أنه يتصف بثلاث صفات:
١) تنوع المهام ما بين تخطيط واشراف وتنظيم ورقابة واتصال وغيره
٢) قصر المدة الزمنية المطلوبة لإنجاز كل مهمة مما يجعل المهام متعددة وكثيرة
٣) كثرة المقاطعات من قبل الآخرين أو بسبب عوامل خارجه عن إرادته مثل مقابلة ولي أمر، أو مشكلة تتطلب حلاً سريعاً. فمدير المدرسة مثقل بأعباء كبيرة جداً، ليس لديه الوقت الكافي للتطوير والتغيير. وإن امتلك الوقت فليس لديه الصلاحيات الكافية، فهو عاجز عن اتخاذ القرار بأبسط صوره لتطوير العملية التعليمية.
فمن أبسط حقوق المدير مثلا اعطاؤه صلاحيات تصميم هيكله التنظيمي بما يتناسب مع حجم مدرسته ومتطلباتها، وإعداد خطته الاستراتيجية بناءً على تشخيص واقعها الحالي، بالإضافة الى حقه في التعيين والإقالة بما يتوافق مع ثقافة مدرسته التنظيمية. ولكن الملاحظ للأسف التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون مدرسته. فالهيكل مفروض على المدير. كما أن الخطة مصممة له مسبقاً في قالب معين، والتعيين والإقالة والنقل لا يد له فيه! والعجيب في الأمر أن يتم تغيير مسماه إلى قائد للمدرسة بدلاً من مدير لها، وشتان بين المفهومين. فالقائد هو الذي لديه القدرة على الابتكار والتطوير والتجديد والتأثير على الآخرين، وهذا لايتحقق إلا بأمور عديدة أهمها توفير الصلاحيات الواسعة التي تمكنه من ذلك. الأمر الآخر هو أن لدينا ثقافة إدارية عجيبة وهي أن من لايصلح للتدريس يصلح للإدارة أو العكس، فمن يتميز في التدريس سيصبح مديراً ناجحاً، وهذا خطأ كبير. فلكل مهنة متطلباتها ومهاراتها الخاصة، لذلك نجد المدير يتخبط عشوائياً معتمداً على التجربة والخطأ مما يؤثر سلباً على العملية التربوبة برمتها. فلا بد من تأهيل المدير وإعداده الإعداد الجيد، ولا نقصد في ذلك عدد من الدورات أو البرامج التدريبية في الإدارة، إنما أن يحصل على مؤهل ماجستير في الإدارة التربوية، ومنحه رخصة مهنية تتجدد كل خمس سنوات وفق ضوابط ومتطلبات معينة. اضافة لما تفضل به سعادة أ. د راشد العبدالكريم من مقترحات ضرورية مثل الصلاحيات الكافية، والحوافز المغرية، و الاستقلالية التامة، والميزانية المناسبة لجعل هذا المنصب جاذباً لكثير من المعلمين، ومجالاً يتنافسون على الترشيح له مما ينعكس إيجابياً على تميز المدارس وتطوير العملية التربوية.

 

تعقيب:
د. يوسف بن عبدالله الرشيدي

سعدت بقراءة ورقة الأستاذ الدكتور راشد العبد الكريم، والذي وضح أهمية ودور الإدارة في نجاح وتميز أي مؤسسة بغض النظر عن القطاع وناقش أهمية الإدارة التربوية والنظرة المستقبلية لها في العملية التربوية و التعليمية.

وعلى هذا الأساس اضع هذا التعقيب بين ايديكم متبعاً ومكملاً لما ذهب إليه دكتورنا الفاضل، فلا شك أن الإدارة التربوية تستخدم نفس مقومات واساليب الإدارة التي تتبع في المصارف و المصانع و غيرها من قطاعات مع مراعات المحتوى او البيئة ان صح لي القول فلكل بيئة ثقافة وسلوكيات ومهام تحتاج الي تكييف المنهاج الإداري بما يتطلبه العمل ....
بعيدا عن التنظير فإن الإدارة المدرسية تنقسم الي نوعين من وجهة نظري، النوع الاول الإدارة ذات الطابع التقليدي والتي تركز على تسيير الاعمال وإتمام واستكمال المتطلبات المتمثله بالمهام والمسئوليات من أعمال روتينية يومية من متابعة وغيره دون إضافة أو نقصان وهذا نمط لا يذم من الناحية التطبيقية و لكن له من السلبيات ما اسهم في قتل طموح وآمال العاملين في قطاع التعليم من إداريين ومعلمين موهوبين ممن يتوقون إلى تقديم كل ماهو مختلف ومتفرد في النشاط الصفي واللاصفي، كونهم يتصادمون مع النمطية والتقليدية و التطبيق الحرفي للقوانين. النوع الثاني:
هم القادة من المدراء ممن يعملون منتهجين إذا صح لي التعبير المنهج الإبداعي المبادر من خلال القياده وإداره الفريق بروح ايجابية تركز على المخرجات وايجاد افضل الوسائل والأدوات الإدارية لإنفاذ اعمالهم وهذا لا نراه كثيرا كون الإدارة الإبداعية مجهده وتتطلب اعمالا مضاعفة على الإدارة والأفراد معا. مع ما ذكره دكتورنا الفاضل من معوقات مثل قلة الدعم المادي والمعنوي من إدارات التعليم كونها تريد من المدارس استيفاء متطلبات محدده باشتراطات معينه وهذا يحد من الحراك الإبداعي لدى كثير من المدراء اصحاب المبادرات.
ولعلنا هنا لو حددنا ماهي المعوقات التي تعيق مدراء المدارس من المبادرة والإدارة بالاسلوب القيادي لوجدنا أن من اهم هذه الأمور هو عدم وجود دعم فعلي من قبل إدارات التعليم لتبني هذي الأعمال من خلال الدعم المادي، اضف الي ذلك انه لا يوجد في التعليم لحد علمي مسميات أو مراتب وظيفية داخل المدارس مثل مدرس اول، رئيس قسم وغيره يعزز الجانب الإداري وينمي وينشيء القيادات الداخلية ليشكلوا فريقا مساندا للمدير ووكلائه أو مساعديه، وهذا يقتل الجانب التحفيزي الذي لو وجد لمكن المدير من القيادة بالتحفيز للوصول إلي حالة من التميز الإداري الذي من الممكن أن ينعكس إيجاباً على أعمال المدرسة.
وفي نظري أن الجانب المهاري لا يعد عائقا للتميز و الإبداع كون المهارات الإدارية من الممكن أن تبنى وتنمى من خلال الجهود المؤسسية و الفردية.
وأذهب إلي ما ذهب إليه الدكتور راشد في وجوب إعطاء مدراء المدارس ومعلميهم مساحات من الحرية في إدارة شؤونهم الإدارية ليتمكنون من تطبيق الأعمال الريادية في الأنشطة الصفية واللاصفية ولا يقيدون برؤى و أفكار وتوجهات إدارات التعليم التي عادة ما تكون تقليدية.

وأضيف إلي ذلك أيضا أنه يجب ان تكون هناك آلية لاختيار المدير والمحفزات المصاحبه لهذا الدور الإداري. فمدراء المدارس ليسو باستثناء عن الاخرين في القطاعات الاخرى ، وعليه يجب ان تكون هناك جدارات ثابته لهذا الدور وأن يوضع وصف وظيفي دقيق لذلك وتتم عملية بناء الدور القيادي للمدير على ذلك ويجهز مساراً مهنياً تطويرياً يركز على المهارات والجدارات الإبداعية في الجانب الاداري للوصول بهم كمدراء إلى الطموح والدور الحقيقي المراد منهم تأديته في تطوير قطاع التعليم من خلال المدارس.

قراءة 557 مرات آخر تعديل على الأحد, 08 نيسان/أبريل 2018 09:34

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بحث الجوال