(17/5/2020م)

  • الورقة الرئيسة: م. خالد العثمان

التعقيبات:

  • التعقيب الأول: د. وفاء الرشيد
  • التعقيب الثاني: د. خالد الفهيد
  • إدارة الحوار: م. إبراهيم ناظر

أوضح م. خالد العثمان في الورقة الرئيسة أن مفهوم البيروقراطية (الدواوينية) قد يتصل بالسياسة أو الاجتماع أو علم النفس، وفي هذه القضية تحديدًا المقصود به ما يتصل بالإدارة العامة (الدواوينية الإدارية)، وهي مجموعة الإجراءات التي يجب اتباعها في مباشرة العمل الحكومي بصورة عامة، والعمل الإداري بصورة خاصة داخل الأجهزة والوزارات الحكومية وما يتبع لها من منظومات، وتحديدًا في هذه الأزمة، وعدم التحرُّر من قيود البيروقراطية في هذه الظروف الصعبة التي يمرُّ بها القطاع الخاص للاستفادة السريعة والمثلى من مبادرات الخدمات الحكومية وحِزم الدعم التي أطلقتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – رعاه الله – بكل كفاءة وفعالية للقضاء على آثار جائحة كورنا على القطاع الخاص، وسرعة وتعافي الاقتصاد الوطني مما ألمَّ به مُنذ بداية هذه الأزمة.

أما د. وفاء الرشيد فذكرت في التعقيب الأول أن المعنى الحرفي لكلمة البيروقراطية يُوضِّح الصورة إلى حد كبير، فـ”البيرو” معناها المكتب (بالفرنسية)، و”قراطية” معناها السيادة (باليونانية)، أي سيادة المكتب، وعليها قِس مدى حزم هذه السيادة اليوم! إنَّ تقليص البيروقراطية وتهميشها يُعتبر مفهومًا رئيسًا في نظرية الإدارة الحديثة، فالبيروقراطيات عندما تكبر تفقد المؤسسات الإدارية والهيئات الحكومية فعاليتها في سرعة الأداء وكفاءتها في الإنتاج، وبالتالي يظهر عليها الاختلال الإداري؛ فهي اليومَ غير قادرة على الاستمرار ومواكبة وتيرة التغيُّر السريعة والتطوُّر والتقدُّم في عصرنا الحاضر؛ لأن التغيرات المعاصرة تحدث على هيئة طفرات حضارية ومدنية سريعة جدًّا خلال فترات زمنية قصيرة.

وأشار د. خالد الفهيد في التعقيب الثاني إلى أن السؤال المُلحِّ دائمًا: هل الأهم أن نتبع النظام بالتدرُّج به بحذافيره بدون الالتفات للمصلحة العامة؟ أو نتبع الأساس الذي وُضِع من أجله النظام، وهو حماية المصلحة العامة؟ فإذا كان علينا الاختيار ما بين المصلحة العامة واتباع النظام بحذافيره، فبالتأكيد أن هدف الإدارة هو حماية المصلحة العامة، وذلك يكون عن طريق اتباع نظرية “الظروف الاستثنائية” التي تُخالف بعضًا من القوانين الموضوعة ضمن الظروف العادية. وأشار إلى أن تأخير التنفيذ في ظل هذه الأزمة له مبرراته التي تتمثل في سرعة إطلاق المبادرات في المجالات المختلفة، وأن الأزمة حدث استثنائي بمدة قصيرة وأمر غير اعتيادي بالنسبة لأي دولة، وأن اهتمام القطاع الحكومي حاليًّا يتركز حول أساس الأزمة وهو القطاع الصحي؛ بتقديم الخدمات اللوجستية له.

وتضمَّنت المداخلات حول القضية المحاورَ التالية:

  • البيروقراطية: محاولة لتفسير دلالة المفهوم.
  • البيروقراطية وجوانب القصور في أداء الإدارة الحكومية (العامة) في الأزمات: جائحة كورونا كنموذج.
  • آليات تجاوز جمود البيروقراطية في الأزمات.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول القضية ما يلي:

  • تسريع الجهود الرامية إلى تطوير الممارسات والسياسات الإدارية في الأجهزة الحكومية من خلال مكاتب تحقيق الرؤية؛ لمكافحة البيروقراطية الجامدة والسلبية من خلال إدارات التغيير، وبما يتفق مع أهداف الرؤية نحو “حكومة إلكترونية فعالة” (الجامعات، معهد الإدارة العامة، جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، مكاتب تحقيق الرؤية، إدارات التغيير…).
  • العمل على تغيير وتطوير البنية الثقافية لدى العاملين في الأجهزة الحكومية لرفع قيم الإحساس بالمسؤولية وتعليتها، وترسيخ روح المبادرة والتطوير والتعاون ووحدة الهدف (جميع الوزارات والإدارات العامة).

 

لمتابعة قراءة موضوع (البيروقراطية في زمن الأزمة) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي:

https://bit.ly/2YD8fXk

 

عدد المشاهدات : 15