Search
Close this search box.

تقرير رقم (121) المواسم والمهرجانات بوصفها رافد تنموي مستدام

تقرير رقم (121)

المواسم والمهرجانات بوصفها رافد تنموي مستدام

(11/12/ 2023 م)

للاطلاع على التقرير وتحميله

 

  • تمهيد:

يعرض هذا التقرير لقضية مهمة تمَّ طرحها للحوار في ملتقى أسبار خلال شهر ديسمبر 2023م، وناقشها نُخبة متميزة من مفكري المملكة في مختلف المجالات، والذين أثروا الحوار بآرائهم البنَّاءة ومقترحاتهم الهادفة؛ حيث تناولت: المواسم والمهرجانات بوصفها رافد تنموي مستدام، وأعد ورقتها الرئيسة أ. فهد الأحمري، وعقب عليها كلاً من م. محمد المعجل، أ. خالد آل دغيم، وأدار الحوار حولها أ. وليد الحارثي.

المحتويات

  • تمهيد
  • فهرس المحتويات
  • الملخص التنفيذي.
  • الورقة الرئيسة: أ. فهد الأحمري
  • التعقيبات:
  • التعقيب الأول: م. محمد المعجل
  • التعقيب الثاني: أ. خالد آل دغيم
  • إدارة الحوار: أ. وليد الحارثي
  • المداخلات حول القضية
  • أهمية المهرجانات في ضوء أهدافها.
  • المواسم والمهرجانات من ناحية اقتصادية في ضوء رؤية 2030.
  • بعض السلبيات المرتبطة بتنظيم المواسم والمهرجانات.
  • آليات نجاح إدارة المواسم والمهرجانات والإفادة المثلى منها.
  • تطوير المواسم والمهرجانات والتنمية المستدامة.
  • التوصيات
  • المصادر والمراجع
  • المشاركون

 

 

 

 

  • الملخص التنفيذي.

يتناول هذا التقرير قضية “المواسم والمهرجانات بوصفها رافداً تنموياً مستداماً”، وأشار أ. فهد الأحمري في الورقة الرئيسة إلى أن المواسم والمهرجانات تعد رافدًا تنمويًا مستدامًا في تعزيز السياحة في الوطن طوال السنة. فهي تمثل فرصة لجذب السياح والزوار من داخل البلاد وخارجها للاستمتاع بتجارب فريدة ومتنوعة. وإدارة المواسم والمهرجانات هي عملية تخطيط وتنظيم للفعاليات والأحداث الاحتفالية في فترات زمنية محددة، بهدف توفير تجربة مميزة ومثيرة للحضور والمتلقين، وتعزيز القيم الثقافية والاجتماعية. ومن ثم فإن إدارة المواسم والمهرجانات تتطلب التخطيط المسبق والتنظيم الجيد، بما في ذلك تحديد الأهداف واحتياجات الجمهور المستهدف وتوفير البرامج والخدمات الملاءمة.

بينما أكَّد م. محمد المعجل  في التعقيب الأول على أهمية برامج المهرجانات والفعاليات كعنصر حيوي في تحسين جودة الحياة الاجتماعية وتعزيز التواصل في المجتمعات المعاصرة، كما تسهم في تعزيز وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي من خلال زيادة الإقبال على الخدمات والسلع المحلية مما يؤدي إلى تحسين حالة الأعمال التجارية، فضلاً عن توفير فرص وظيفية للمجتمعات المحلية، وتحقيق عوائد اقتصادية عالية في جميع النواحي، بجانب تطوير البنية التحتية في المناطق التي تقام فيها الفعاليات مثل الطرق وإيصال الخدمات الكهربائية وغيرها، وتفعيل السياحة المحلية للحد من الموسمية.

في حين ذكر أ. خالد آل دغيم في التعقيب الثاني أن الفعاليات الموسمية والمهرجانات مصدر تنموي هام مثل المصادر التنموية الهامة بالمملكة العربية السعودية. حيث أن الهدف الرئيس لمثل هذه الفعاليات على اختلاف تسميتها ونوعيتها هو تعزيز السياحة والتنمية المستدامة وأيضا جذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة بالنسبة إلى السكان المحليين وكذلك البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة. وانطلاقا من هذه الأهمية لهذا المورد فقد بدأت المملكة بخارطة واضحة المعالم في إطلاق اول مبادرة “المواسم” في عام 2019 م وقد سبقها اهتمامات بهذا الشأن.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

  • أهمية المهرجانات في ضوء أهدافها.
  • المواسم والمهرجانات من ناحية اقتصادية في ضوء رؤية 2030.
  • بعض السلبيات المرتبطة بتنظيم المواسم والمهرجانات.
  • آليات نجاح إدارة المواسم والمهرجانات والإفادة المثلى منها.
  • تطوير المواسم والمهرجانات والتنمية المستدامة.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول القضية ما يلي:

  1. تحديد أهداف واضحة تكون ملموسة وقابلة للقياس، مثل زيادة عدد الحضور للمواسم والمهرجانات، من خلال تسهيل الاجراءات، وتعزيز الوعي الثقافي، والمردود الاقتصادي.
  2. إقامة موسم عالمي يحتوي على (مهرجانات/فعاليات) في كل مدينة بها أمانة تابعة لوزارة البلديات عدد (16) أمانة يطبق عليها أن تكون الأكبر من نوعها التي تقام في المملكة أو العالم، وأن تكون متميزة ومتخصصة في مجالها، وأن تكون المنطقة التي تقام فيها الفعالية متميزة بميزة نسبية في هذا النشاط مثل: المهرجان الوطني للعسل في أبها، والمهرجان الوطني للزيتون في الجوف…. إلخ، وأن تكون المدة الزمنية لهذه الفعاليات من شهر إلى ثلاثة أشهر، وتقام مرة في العام.
  3. إقامة معرض تجاري دولي سنوي متخصص هو الأكبر في المنطقة لكل لجنة في الاتحاد الغرف السعودي وكذلك الجمعيات المتخصصة مثل جمعية الفنادق/قوت/الامتياز التجاري… إلخ. وتقام هذه المعارض في المدن الثلاث الرئيسية الرياض – جدة – الدمام.
  4. إقامة مؤتمرات علمية دولية سنوية متخصصة لكل جهة حكومية أو كيان رسمي كبير، وتقام هذه المؤتمرات في المحافظات والمدن الصغيرة فيما عدا المدن الرئيسية الثلاث الرياض – جدة – الدمام.
  5. إنشاء كيان مكون من هيئة الترفيه/وزارة السياحة/وزارة البلدية/وزارة الثقافة وأي جهة أخرى ذات علاقة بالمهرجان. والعمل المشترك لكافة الجهات؛ لتحقيق ذات الهدف.
  6. إجراء أبحاث لفهم احتياجات وتفضيلات الجمهور المستهدف. تخصيص الفعاليات والمهرجانات لتلبية تلك الاحتياجات وتوقعات الحضور.

 

  • الورقة الرئيسة: أ. فهد الأحمري

المواسم والمهرجانات تعد رافدًا تنمويًا مستدامًا في تعزيز السياحة في الوطن طوال السنة. فهي تمثل فرصة لجذب السياح والزوار من داخل البلاد وخارجها للاستمتاع بتجارب فريدة ومتنوعة. تقام المواسم والمهرجانات في أوقات محددة من السنة للاحتفال بالتراث الثقافي والتاريخي والطبيعي للمنطقة، وتعكس تنوع الثقافات والتقاليد المحلية.

المملكة العربية السعودية تحظى بتنوع متميز ومتعدد يشمل عدة جوانب:

  • تنوع طبيعي: تتميز المملكة بتنوعها الطبيعي الرائع، حيث تضم سلاسل جبلية، وصحاري واسعة، وسواحل خلابة، وجزر جميلة مثل جزر فرسان والجزر التابعة لها وكذلك الجزر الأخرى التي تحدث عنها سمو ولي العهد على قناة فوكس الأمريكية وعددها 1150 جزيرة في المملكة.
  • تراث ثقافي: تحتضن المملكة تراثًا ثقافيًا غنيًا يمتد لآلاف السنين، مثل المواقع الإسلامية والتاريخية والثقافية على امتداد مناطق المملكة كمنطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وموقع مدائن صالح، والدرعية ومنطقة نجران ومواقع تراثية ثقافية عديدة يصعب حصرها هنا.
  • تنوع عرقي: يعيش في المملكة مجتمع متنوع من حيث الخلفيات العرقية والثقافات، حيث يتعايش السعوديون من مختلف الأصول والقبائل والعشائر والعوائل. وتوفر المملكة بيئة مفتوحة للتعايش الثقافي والاحترام المتبادل بين الثقافات المختلفة.
  • تنوع تجاري واقتصادي: تعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر الاقتصادات في العالم، وتضم العديد من القطاعات المتنوعة مثل النفط والغاز، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والتجارة. وتوفر فرصًا واسعة للأعمال والاستثمار والتجارة.
  • تنوع ترفيهي: تسعى المملكة إلى تطوير صناعة الترفيه والثقافة، وقد شهدت السنوات الأخيرة إقامة العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية مثل موسم الرياض وموسم جدة وموسم الشرقية والطائف وعسير، ومهرجان الجنادرية وسباقات السيارات والحفلات الموسيقية والعروض الفنية.
  • التنوع السعودي الفريد في الأكلات الشعبية والذي قد لا يشبهه بلد في المعمورة ويمكن القول إن التنوع في المطبخ السعودي يعكس اتساع رقعة البلاد وتنوع ثقافات المناطق العديدة وتراثها المختلفة مما يجعل الأكلات السعودية تجربة لا تنسى للزوار والمسافرين.

لهذا فإن الفرص مهيأة لاستثمار هذه الجوانب الفريدة في بلادنا والتي قد لا تتوفر، مجتمعة، في بلد آخر على مستوى العالم.

من الفوائد الرئيسية للمواسم والمهرجانات هو جذب الاستثمارات وتحسين البيئة التحتية وتعزيز الوظائف. حيث يتطلب تنظيم هذه الفعاليات تعاونًا بين القطاع العام والخاص، فهو يشجع على إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة ولها دور كبير في تطوير البنية التحتية في المناطق التي أقيمت فيها، حيث كانت السبب الرئيس في اهتمام الجهات الحكومية المعنية بتطوير الطرق وإقامة المنشآت وتطوير الحدائق وإنشاء المباني والمسارح والملاعب ومواقف السيارات وتوصيل الخدمات الأخرى من الكهرباء والماء والهاتف، وكان للفعاليات دور أيضًا في نوعية وحجم تلك المنشآت والخدمات. كذلك تدعم توفير وظائف للمواطنين في مجالات مثل الضيافة والترفيه والخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة عدد الزوار يؤدي إلى زيادة الإقبال على الأعمال التجارية المحلية، وتعزيز الاقتصاد المحلي.

تعمل المواسم والمهرجانات أيضًا على تطوير المهارات المهنية والتعليمية. فعند تنظيم هذه الفعاليات، يتطلب الأمر وجود فريق عمل مؤهل ومدرب للتخطيط والتنظيم وإدارة الفعاليات وبالتالي فهو ينقل خبراته المهنية والعلمية في هذا المجال للشباب والشابات الجدد في ذات المجال. ومن خلال ذلك، يتم توفير فرص التدريب والتطوير للموظفين والمتطوعين، مما يسهم في تعزيز مهاراتهم وخبراتهم. كما توفر المواسم والمهرجانات فرصًا للتعلم والتثقيف من خلال ورش العمل والمحاضرات والفعاليات التعليمية المتنوعة التي تستهدف الجمهور المحلي والزوار.

وبصفة عامة، تعمل المواسم والمهرجانات كرافد تنموي مستدام بسبب استمراريتها على مدار السنة. فهي تساهم في تعزيز الوعي الثقافي والتراثي للمجتمع المحلي، وتعزز التفاعل الثقافي بين الثقافات المختلفة. تشكل أيضًا فرصة للترويج للمنتجات المحلية والحرف التقليدية، مما يسهم في الحفاظ على التراث والموروث الثقافي للمنطقة.

لذلك، يمكن القول بأن المواسم والمهرجانات تلعب دورًا هامًا في تعزيز السياحة والتنمية المستدامة لكون الوطن يمتاز بتنوع جغرافي وبيئي مما يمكن استدامة تلك الفعاليات في كافة فصول السنة.

ومن خلال استغلال الثقافة والتراث والموارد الطبيعية المحلية، يتم تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة للسكان المحليين والمقيمين. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المواسم والمهرجانات على تعزيز الروح التعاونية والانتماء للمجتمع المحلي، حيث يشارك الجميع في التجارب والاحتفالات ويتعرفون على بعضهم البعض، مما يعزز الروابط الاجتماعية والتفاعل بين الأفراد.

لضمان استدامة هذه المواسم والمهرجانات، يجب أن يتم التخطيط والتنظيم بعناية، بحيث تكون هذه الفعاليات مستدامة بيئيًا، من خلال اتباع ممارسات صديقة للبيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية المحيطة. يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الزوار والمشاركين على المساهمة في الحفاظ على البيئة المحلية، مثل إعادة التدوير والحد من استخدام المواد البلاستيكية والحفاظ على النظافة العامة.

علاوة على ذلك، ينبغي أن يتم توجيه الاهتمام لتعزيز المشاركة المجتمعية في تنظيم المواسم والمهرجانات. على أن يتم تشجيع المشاركة النشطة للمجتمع المحلي في عملية التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات المتعلقة بالفعاليات. يمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء لجان محلية والاستماع إلى آراء واحتياجات السكان وضمان تكاملهم في جميع جوانب الفعالية.

لا يمكن إغفال أن المواسم والمهرجانات تمثل فرصة للترويج للثقافة والتراث المحلي وجذب السياحة. ومع ذلك يفترض التركيز على التنمية المستدامة والاحتفاظ بالهوية الثقافية الأصلية لكل منطقة. ينبغي أن تكون هذه الفعاليات فرصة للحفاظ على التراث وتعزيزه، وتجنب تسليعه تجارياً بشكل مفرط أو تشويهه. يتعين كذلك الاهتمام بتوفير الفرص للمثقفين والفنانين والمبدعين والحرفيين المحليين والأسر المنتجة لعرض مواهبهم ومنتجاتهم، وتشجيع الزوار على دعم انتاجهم.

تحديات قائمة ومحتملة

ولأن كل مشروع لابد أن يحمل تحديات علينا ألا نغفلها. حيث تواجه إدارة المهرجانات والمواسم العديد من التحديات التي يجب مواجهتها والتعامل معها بشكل فعال. وفيما يلي بعض التحديات الشائعة وطرق التغلب عليها:

  1. التمويل: قد يكون الحصول على التمويل المناسب هو أحد التحديات الرئيسية. يمكن التغلب على هذا التحدي من خلال إنشاء شراكات مع القطاع الخاص والجهات الحكومية، والتفكير في الاستفادة من برامج التمويل المتاحة والمنح الخاصة بالمهرجانات والمواسم.
  2. التسويق وجذب الجمهور: قد يكون من الصعب التنافس في سوق مزدحم حيث توجد العديد من المهرجانات والفعاليات. يمكن التغلب على هذا التحدي من خلال وضع استراتيجية تسويق قوية موجهة نحو الجمهور المستهدف بعينه، بما في ذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات والشراكات مع وسائل الإعلام المحلية.
  3. التنظيم وإدارة الوقت: يشكل التنظيم الجيد وإدارة الوقت تحديًا كبيرًا لإدارة المهرجانات والمواسم. يجب وضع خطة مفصلة وتحديد المهام والمسؤوليات وجدولة الأحداث بشكل جيد. كما ينبغي تشكيل فريق عمل مؤهل يتولى إدارة الفعاليات ومراقبة تقدم العمل والتأكد من الامتثال للجدول الزمني.
  4. التواصل والتعاون مع الجهات المعنية: يتطلب تنظيم المهرجانات والمواسم التعاون مع العديد من الجهات المعنية، بما في ذلك القطاع العام والشركات الخاصة والقطاع الثالث والمجتمع المحلي مع بذل جهود لبناء علاقات قوية والتواصل المستمر مع هذه الجهات لضمان التعاون الفعال والتنسيق في جميع جوانب المهرجانات والمواسم.
  5. إدارة المخاطر: يمكن أن تواجه المهرجانات والمواسم تحديات مثل الطقس السيئ، والمشاكل التقنية، والحوادث الطارئة. يلزم وضع خطط لإدارة المخاطر وخطط بديلة والتعامل مع المشاكل المحتملة بشكل فعال. ينبغي أيضًا الحصول على التأمين المناسب للحماية من المخاطر المحتملة.
  6. تقييم الأداء وتحسين الجودة: يفترض أن يتم تقييم أداء المهرجانات والمواسم بشكل منتظم لتحديد نقاط القوة والضعف وتحسين الجودة. يمكن استخدام استطلاعات الرأي وتقارير الأداء وتقييمات الزوار للحصول على ملاحظات قيمة. يجب أن يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية لتحسين الجوانب التي تحتاج إلى تطوير وتعزيز الأمور التي يتمتع بها الجمهور والمشاركين.

دور المواسم والمهرجانات في إحياء التراث الثقافي والإنساني والحفاظ عليه.

تلعب المواسم والمهرجانات دورًا حيويًا في إحياء التراث الثقافي والإنساني والحفاظ عليه. وفيما يلي بعض الأدوار الرئيسية التي تقوم بها المواسم والمهرجانات في هذا الصدد:

  1. الحفاظ على التقاليد: تعد المواسم والمهرجانات فرصة للحفاظ على التقاليد الثقافية والعادات القديمة. يتم تمرير الممارسات التقليدية والمعارف الثقافية من جيل إلى جيل من خلال الفعاليات والاحتفالات المرتبطة بهذه المناسبات. وبالتالي، يساهم المهرجان في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع وتعزيز الانتماء الثقافي.
  2. تعزيز الوعي والتعليم: يلعب المهرجان دورًا هامًا في تعزيز الوعي والتعليم حول التراث الثقافي. يوفر المهرجان منصة لتقديم العروض الفنية والعروض الثقافية التي تساهم في نشر المعرفة وتعزيز تلاقي وتلاقح الثقافات المختلفة. كما يمكن أن يشمل المهرجان ورش العمل والمحاضرات والعروض التفاعلية التي تساهم في تعزيز التعلم والتفاعل مع التراث الثقافي.
  3. تعزيز السياحة الثقافية: يعد المهرجان وجهة جذب سياحية قوية للسياح الذين يهتمون بالتراث الثقافي. يحضر الناس من جميع أنحاء العالم للمشاركة في المهرجانات والمواسم والاستمتاع بالعروض الثقافية والفنية والمأكولات التقليدية. وبالتالي، يمكن أن يساهم المهرجان في تعزيز السياحة الثقافية وتوليد الدخل السياحي للمجتمع المضيف.
  4. تعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل: يعتبر المهرجان مناسبة للتفاعل الاجتماعي والتواصل بين أفراد المجتمع. يجتمع الناس في المهرجانات للاحتفال والاستمتاع بالأنشطة المشتركة ومشاركة الفرح والاحتفالات. توفر المهرجانات فرصة للتواصل بين الأجيال المختلفة وترابط الثقافات المتنوعة، مما يعزز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي.
  5. دعم الحرف التقليدية والصناعات اليدوية: يمكن أن تكون المهرجانات مناسبة لعرض وترويج الحرف التقليدية والصناعات اليدوية المحلية. قد يشتمل المهرجان على معارض جانبية لعرض المنتجات التقليدية والحرف اليدوية المحلية. يتيح ذلك فرصة لتعزيز هذه الحرف ودعم الحرفيين المحليين، مما يحافظ على تراثهم ويوفر لهم فرصًا اقتصادية.

بشكل عام، يلعب الموسم والمهرجان دورًا حيويًا في إحياء التراث الثقافي والإنساني والحفاظ عليه من خلال الحفاظ على التقاليد، وتعزيز الوعي والتعليم، وتعزيز السياحة الثقافية، وتعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل، ودعم الحرف التقليدية والصناعات اليدوية المحلية.

  • أهمية الابتكار وتنظيم فعاليات وفرص نوعية.

الابتكار في تنظيم المواسم والمهرجانات يلعب دورًا حاسمًا في خلق فعاليات وفرص نوعية تساهم في جذب الجماهير وتعزيز تجربة الحضور. وفيما يلي جانب من أهمية الابتكار في هذا السياق:

  1. جذب الاهتمام والانتباه: يعيش العالم في عصر يتميز بالتنافسية الشديدة في مجال الترفيه والفعاليات. من خلال الابتكار، يمكن للمهرجانات والمواسم أن تبرز وتجذب الاهتمام بطرق جديدة ومبتكرة. قد يشمل ذلك استخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزز، أو تقديم تجارب فريدة ومختلفة للحضور.
  2. توفير تجارب تفاعلية: يساهم الابتكار في توفير تجارب تفاعلية للجمهور. على سبيل المثال، استخدام الألعاب التفاعلية أو الأنشطة الحية التي تشجع المشاركة النشطة والتجارب الشخصية كذلك يمكننا توظيف التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع المشاركة والتفاعل الفعلي في الفعاليات.
  3. التكنولوجيا والابتكار الرقمي: قد تحدث ثورة في تنظيم المواسم والمهرجانات من خلال استخدام تقنيات مثل الإنترنت والتطبيقات الذكية والتسويق عبر الوسائط الاجتماعية للترويج للفعاليات وتسهيل عملية الحجز وتوفير معلومات مفصلة للحضور. وكذلك استخدام الإضاءة الذكية والعروض المبتكرة لإضفاء جو خاص وفريد على المهرجانات.
  4. دمج الفنون والترفيه: نستطيع استخدام الابتكار لدمج الفنون المختلفة والترفيه في المواسم والمهرجانات. على سبيل المثال، يمكن تنظيم عروض متعددة الوسائط تجمع بين الموسيقى والرقص والعروض المسرحية والعروض البصرية لخلق تجربة فريدة ومتعددة الأبعاد للحضور.
  5. الاهتمام بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية: توظيف الابتكار في تنظيم المواسم والمهرجانات مرتبطًا بالاهتمام بالاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية وكذلك استخدام الابتكار لتقديم فعاليات صديقة للبيئة، مثل استخدام الطاقة المتجددة وتقليل النفايات. كما يمكن توظيف المهرجانات والمواسم كمنصة للتوعية بالقضايا الاجتماعية المهمة وجمع التبرعات للأغراض الخيرية.

 

 

 

الدور الفعال للمواسم والمهرجانات في إظهار القيم الأخلاقية

المواسم والمهرجانات لها دور أخلاقي مهم في إظهار القيم الأخلاقية وتعزيزها للحضور والمتلقين. نسرد هنا بعض الطرق التي يمكن أن يلعب بها هذا الدور وكيفية استغلاله لإظهار قيمنا ومبادئنا:

  • التنوع والتعايش الثقافي: يمكن للمواسم والمهرجانات أن تكون منصة لتعزيز التنوع الثقافي والتعايش السلمي بين الثقافات المختلفة. تنظيم الفعاليات تستعرض الفن والموسيقى والرقص والأعراف التقليدية لمختلف الثقافات، مما يساهم في تعزيز فهمنا المتبادل واحترامنا للتنوع الثقافي.
  • العدالة والمساواة: المواسم والمهرجانات قد توظف في تسليط الضوء على قضايا العدالة والمساواة، وتعزيز الوعي بأهمية المساواة بين الأفراد والتعايش واحترام حقوق الإنسان..
  • الاستدامة البيئية: تلعب المواسم والمهرجانات دورًا في تعزيز الوعي بالاستدامة البيئية وأهمية حماية البيئة. يمكن تنظيم فعاليات صديقة للبيئة والتركيز على المبادرات البيئية مثل إعادة التدوير وتقليل النفايات واستخدام الطاقة المتجددة.
  • التعليم والتوعية: الفعاليات بمجملها تقدم فرصًا للتعليم والتوعية بمواضيع هامة ومبادئ أخلاقية. من ذلك تنظيم ورش عمل ومحاضرات وعروض توعوية تسلط الضوء على قضايا اجتماعية وبيئية وثقافية مهمة، وتعزز الوعي والتفكير النقدي.
  • المسؤولية الاجتماعية: يمكن لهذه المناسبات أن تتبنى المسؤولية الاجتماعية وتساهم في تحسين المجتمع المحلي. من ثمارها، توجيه رسائل تحفيزية للمشاركة المجتمعية وبالإمكان كذلك توجيه جزء من عائدات المهرجانات لدعم المشاريع الاجتماعية والخيرية، وتوفير فرص عمل وساعات تطوعية للمواطنين.

من الضروري أن يتم توظيف هذا الدور الأخلاقي بشكل واضح وملموس في تصميم المواسم والمهرجانات. وهنا بعض التوصيات لتحقيق ذلك:

  • تحديد القيم الأخلاقية: قبل تنظيم الموسم أو المهرجان، يجب تحديد القيم الأخلاقية التي نرغب في إظهارها وتعزيزها. يمكن أن تشمل هذه القيم الاحترام، الكرم، الشهامة، التعاون، التسامح، المساواة، العدالة، وغيرها. نتأكد من أن جميع الفعاليات والأنشطة المنظمة تعكس هذه القيم بشكل واضح.
  • البرمجة المتنوعة: من المهم تنويع البرمجة لتشمل مجموعة متنوعة من الفعاليات والفنون والثقافات. نختار عروضًا فنية وموسيقية وثقافية من مختلف الثقافات المحلية والأجنبية لتعزيز التعايش الثقافي بين السكان وتوفير تجارب غنية ومتنوعة للحضور والمتلقين.
  • التفاعل والمشاركة: تشجيع المشاركة الفعالة والتفاعلية للحضور والمتلقين. يمكن تنظيم ورش عمل وجلسات حوار ومناقشات تشاركية تتيح للجمهور التعبير عن آرائهم وأفكارهم بشأن المواضيع الأخلاقية والقيمية المطروحة.
  • الشراكات المجتمعية: يستلزم بناء شراكات مع الكيانات المحلية ذات الصلة والمهتمة بالقضايا الثقافية والأخلاقية للاستفادة من دعمهم وخبراتهم وكذلك استشاراتهم في تنظيم الفعاليات والتوعية بالقضايا ذات الصلة.
  • الاتصال والتواصل: توفير قنوات فعالة للاتصال والتواصل مع الحضور والمتلقين. يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والموقع الإلكتروني للموسم أو المهرجان لنشر رسائل ومحتوى ذو قيمة أخلاقية، وجذب انتباه الجمهور، وتلقي ردود فعلهم.
  • المثالية الشخصية: يجب أن يكون المنظمون والفرق العاملة مثال حي للقيم الأخلاقية التي يروجون لها من حيث تقديم الانطباع المثالي للحضور في المظهر والمخبر وارتداء الأزياء الثقافية والتعامل بالاحترام والتعاون والنزاهة والشفافية في التعاطي مع الجمهور والشركاء.

باستخدام هذه الاستراتيجيات، يمكن تحقيق الدور الأخلاقي للمواسم والمهرجانات في إظهار القيم الأخلاقية وتعزيزها للحضور والمتلقين بطريقة فعالة ومؤثرة. على أن يتم التخطيط وتنظيم المواسم والمهرجانات بعناية لضمان أن القيم الأخلاقية تكون جزءًا أساسيًا من تجربة الحضور والمتلقين.

ويجدر إضافة بعض النقاط لإكمال ما سبق:

  • قصص النجاح والأدوار النموذجية: تقديم قصص نجاح لأفراد أو منظمات تتمتع بأخلاقية عالية، واستضافة شخصيات نموذجية تتمتع بقيم مثل الكرم والشهامة والصدق والتفاني. يمكن استخدام هذه القصص والأدوار النموذجية لإلهام الحضور والمتلقين وتشجيعهم على تبني القيم الأخلاقية.
  • التفاعل الاجتماعي: تنظيم فعاليات تشجع على التفاعل الاجتماعي وبناء العلاقات الإيجابية. كذلك تنظيم جلسات تواصل وتبادل الخبرات والأفكار، وتشجيع الحوار المفتوح المتحلي بالاحترام المتبادل بين الحضور.
  • العمل التطوعي: إتاحة الفرص للمشاركة في العمل التطوعي خلال المواسم والمهرجانات. يمكن تنظيم فرق تطوعية للمشاركة في مشاريع خدمة المجتمع أو العمل على مبادرات إيجابية، مما يعزز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والتعاون.
  • التفكير النقدي: توفير فعاليات تحفز الحضور والمتلقين على التفكير النقدي في القضايا الأخلاقية. يمكن تنظيم مناقشات وورش عمل تحفز النقاش والتحليل الأخلاقي لقضايا معينة، مما يساعد على بناء الوعي الأخلاقي وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات الأخلاقية.
  • التقييم والتحسين المستمر: قياس الأثر في غاية الأهمية في المواسم والمهرجانات من حيث تعزيز القيم والثقافات بأنواعها وتأثيرها على الحضور والمتلقين من خلال استخدام ردود الفعل والتقييمات لتحديد المجالات التي يمكن تحسينها وتعزيزها بشكل أفضل في المستقبل.

من المهم أن نفهم أن تعزيز القيم الثقافية والأخلاقية ليس عملًا منفردًا للمواسم والمهرجانات فحسب، بل يجب أن يتم تكامله مع الجهود الأخرى في المجتمع للاعتداد بالثقافات المحلية والأخلاق والقيم في الحياة اليومية.

نماذج ناجحة لإدارة المواسم والمهرجانات

هنا بعض النماذج الناجحة عالميًا لإدارة المواسم والمهرجانات التي يمكن أن تكون ملهمة:

  • مهرجان كان السينمائي (Festival de Cannes): يُعد مهرجان كان السينمائي واحدًا من أهم وأقدم المهرجانات السينمائية في العالم. يتميز بعرض أفلام طويلة وقصيرة من مختلف أنحاء العالم ويستقطب صناع الأفلام والمشاهير. يتم تنظيمه سنويًا في مدينة كان الفرنسية ويعتبر منصة رئيسية لتكريم الأعمال السينمائية ذات الجودة العالية.
  • مهرجان غلاستونبري للأدب (Glastonbury Festival): يُعتبر من أكبر وأشهر المهرجانات الموسيقية والأدبية في العالم. يقام في مزرعة وورثي فارم في غلاستونبري بإنجلترا ويستقطب آلاف الحضور من مختلف الجنسيات. يتميز المهرجان بتقديم فنون متعددة مثل الموسيقى والأدب والفنون الأدائية والمسرح وغيرها.
  • مهرجان كارنيفال ريو دي جانيرو (Rio de Janeiro Carnival): من أكبر وأشهر مهرجانات الكرنفال في العالم. يقام في ريو دي جانيرو بالبرازيل ويستمر لمدة أيام. يتميز بعروض السامبا الراقصة والأزياء الملونة والموسيقى الحية، ويجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
  • مهرجان كوتشيلا (Coachella): يُعد مهرجان كوتشيلا واحدًا من أكبر وأكثر المهرجانات الغنائية شهرة في الولايات المتحدة والعالم. يقام في صحراء كاليفورنيا ويستمر لمدة عدة أيام، ويضم عروضًا موسيقية متنوعة تشمل الروك والبوب والهيب هوب والإلكترونيات. يتميز بجوه المرح والابتكار والتجربة الفريدة.

تتميز هذه المهرجانات بتنظيمها المحترف، واهتمامها بالتفاصيل، وتوفير تجارب فريدة للحضور، بالإضافة إلى قدرتها على جذب الجماهير والاستمتاع بالفعاليات المقدمة، ويذكر أن الفعاليات العالمية قد تختلف في الحجم والنطاق والموضوع، وتشمل مختلف المجالات مثل الرياضة والثقافة والفنون والموسيقى والأعمال والتكنولوجيا وغيرها. ونحن نفخر كذلك بالفعاليات والمهرجانات المحلية التي أضحت حديث المهتمين في العالم كموسم الرياض ومهرجان الجنادرية وغيرها.

الخلاصة:

إدارة المواسم والمهرجانات هي عملية تخطيط وتنظيم الفعاليات والأحداث الاحتفالية في فترات زمنية محددة، بهدف توفير تجربة مميزة ومثيرة للحضور والمتلقين، وتعزيز القيم الثقافية والاجتماعية. تتطلب إدارة المواسم والمهرجانات التخطيط المسبق والتنظيم الجيد، بما في ذلك تحديد الأهداف واحتياجات الجمهور المستهدف وتوفير البرامج والخدمات الملائمة.

تشمل أهم جوانب إدارة المواسم والمهرجانات التركيز على القيم الأخلاقية، حيث يجب تعزيز الصدق والعدل والتسامح والتعاون والمسؤولية الاجتماعية من خلال الفعاليات المقدمة. يمكن تحقيق ذلك من خلال عرض قصص نجاح أخلاقية وتنظيم فعاليات تشجع على التفاعل الاجتماعي والعمل التطوعي.

تجربة المتلقي هي عنصر رئيس في إدارة المواسم والمهرجانات، حيث يتوجب توفير تجربة مميزة ومثيرة للحضور. من خلال تقديم برامج متنوعة تشمل العروض الموسيقية والفنية والثقافية والرياضية والترفيهية، يمكن خلق تجربة تفاعلية ومسلية للجمهور. يجب أن تكون الفعاليات مبتكرة وذات جودة عالية، وتتيح فرصًا للترفيه والتفاعل.

تقييم الأداء هو جزء أساس من إدارة المواسم والمهرجانات، حيث يتم تحليل نتائج الفعاليات واستقبال ردود فعل الحضور والمتلقين. يمكن استخدام هذه الملاحظات لتحسين الفعاليات المقبلة وتطويرها بشكل مستمر. يجب أن يتم التركيز على تحسين الجوانب التي تحتاج إلى تطوير وتعزيز القيم الأخلاقية المرتبطة بالفعاليات.

إدارة المواسم والمهرجانات تعتبر فرصة لترويج الفن والثقافة والترفيه، وتعزيز التفاعل الاجتماعي والتنمية المجتمعية. يتطلب نجاحها العمل الجماعي والتعاون بين فريق عمل محترف ومتعدد التخصصات. وباستخدام استراتيجيات تنظيمية وتسويقية فعالة، يمكن تحقيق نجاح المواسم والمهرجانات وتعزيز تجربة الحضور والمتلقين.

من الناحية التنفيذية، يتطلب إدارة المواسم والمهرجانات التالي:

  1. تحديد الأهداف: يجب تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس للموسم أو المهرجان. يمكن أن تشمل الأهداف زيادة عدد الحضور، وتعزيز الوعي بالثقافة والفن، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وغيرها.
  2. التخطيط والتنظيم: وضع خطة شاملة تشمل جميع جوانب الموسم أو المهرجان، بما في ذلك البرامج الثقافية والفنية، والمواقع، والموارد المالية والبشرية، والتسويق والترويج. يتطلب التخطيط الدقيق تعيين المواعيد الزمنية وتخصيص الموارد المناسبة لكل جزء من الفعاليات.
  3. التسويق والترويج: يلزم وضع استراتيجية تسويقية فعالة لجذب الجمهور المستهدف وتعزيز الحماس والمشاركة. يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلانات، والشراكات المحلية، والعلاقات العامة للترويج للفعاليات وزيادة الوعي بها.
  4. إدارة العمليات: يتطلب تنظيم وإدارة جميع جوانب الفعاليات بشكل متناغم، بما في ذلك التنسيق مع الفرق المشاركة، وإدارة التذاكر، والأمن والسلامة، وتوفير الخدمات والمرافق الضرورية للحضور.
  5. التقييم والتحسين: يتعين تقييم أداء الموسم أو المهرجان بعد انتهائه، وتحليل البيانات واستقبال ردود الفعل من الحضور والمشاركين وقياس الأثر. يمكن استخدام هذه الملاحظات لتحسين الفعاليات المستقبلية وضمان تلبية احتياجات الجمهور.
  6. باختصار، إدارة المواسم والمهرجانات تتطلب التخطيط المسبق والتنظيم الجيد، التسويق الفعال، وإدارة العمليات السلسة. إننا بحاجة إلى تفعيل “صناعة المهرجانات” لما فيها من عوائد ثقافية ومالية وحراك اجتماعي.

 

  • التعقيبات:
  • التعقيب الأول: م. محمد المعجل

المقدمة:

تشير البحوث الحديثة إلى أهمية برامج المهرجانات والفعاليات كعنصر حيوي في تحسين جودة الحياة الاجتماعية وتعزيز التواصل في المجتمعات المعاصرة، يهدف هذا التعقيب إلى توضيح تأثير المهرجانات على مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتسليط الضوء على الفوائد الثقافية والاقتصادية لتلك الفعاليات.

المهرجانات والفعاليات تشكل جزءاً أساسياً من الحياة الاجتماعية والثقافية في المجتمعات الحديثة.. تعتبر هذه الفعاليات منصة حية للتعبير الفني والتفاعل الاجتماعي فمثلاً يصل عدد الفعاليات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أكثر من مليونين فعالية (2000000) سنوياً بينما تصل في المملكة العربية السعودية في بعض القراءات إلى خمسين ألف فعالية سنوياً مع رؤية 2030 بينما كانت في عام 2015م لا تتعدى تسعة آلاف فعالية.

التعريفات:

  • الفعاليات:

هي حدث أو نشاط يُنظم بغرض تحقيق هدف معين، سواء كان ترفيهيًا، ثقافيًا تعليميًا، أو ترويجيًا. يمكن أن تتنوع الفعاليات بين الاجتماعات الصغيرة والفعاليات الكبيرة، وقد يشمل ذلك عروضًا فنية، ورش عمل، محاضرات أو أي نشاط يجذب ويشارك الحضور.

  • المهرجان:

هو تجمع طويل الأمد للفعاليات والاحتفالات يُنظم عادة سنويًا، ويكون ذو طابع احتفالي وثقافي.. يمكن أن يشمل المهرجان فعاليات متنوعة مثل العروض الفنية، الأنشطة الثقافية، المسابقات، المعارض، والفعاليات الترفيهية.

يهدف المهرجان إلى جذب جماهير كبيرة وتقديم تجربة مميزة للحضور.

أنواع الفعاليات والمهرجانات:

  • فعاليات ومهرجانات بحسب المنطقة المستهدفة.
  • فعاليات عالمية/إقليمية.
  • فعاليات وطنية على مستوى المملكة.
  • فعاليات مناطقية في نطاق قطر 500 كم.
  • فعاليات للمجتمعات المحلية في نطاق قطر 100 كم.
  • فعاليات ومهرجانات حسب النشاط.
  • مهرجانات رياضية.
  • مهرجانات ثقافية.
  • مهرجانات ترفيهية.
  • مهرجانات تسويقية.
  • مهرجانات تراثية.
  • مهرجانات أدبية.
  • مهرجانات سينمائية.
  • مهرجانات موسيقية.
  • مهرجانات بحرية.
  • مهرجانات زراعية.
  • معارض تجارية ومؤتمرات علمية وغيرها….

وقد تشمل بعض الفعاليات كالمواسم عدد من هذه الأنواع ولكن تبقى هناك فعالية غالبة.

  • فعاليات ومهرجانات حسب الفئة العمرية المستهدفة.
  • أطفال.
  • مراهقين.
  • بالغين.

وهذا لا يعني أن الفعالية تقتصر على ما ذكر فغالباً ما تكون مزيجاً.

  • فعاليات ومهرجانات حسب نوع الجنس.
  • الذكورة.
  • الأنوثة.
  • عائلية.

 

دور الفعاليات وأثرها:

الأهمية الاجتماعية:

يتناول هذا القسم تأثير المهرجانات على التواصل والتلاحم الاجتماعي، وكيفية تعزيزها لروح المجتمع. سيتم استعراض الأدلة والدراسات التي تشير إلى تأثير إيجابي على العلاقات الاجتماعية وبناء التفاهم بين مختلف أفراد المجتمع.

  • التعريف بمناطق المملكة المختلفة وربط المواطنين ببلدهم.

التأثير الاقتصادي المحلي:

أظهر البحث أن المهرجانات تسهم في تعزيز وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي من خلال زيادة الإقبال على الخدمات والسلع المحلية مما يؤدي إلى تحسين حالة الأعمال التجارية، ما يلاحظ من خلال:

  • دور ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ المهرجانات والفعاليات.
  • توفير فرص وظيفية للمجتمعات المحلية.
  • تحقيق عوائد اقتصادية عالية في جميع النواحي.
  • تطوير في البنية التحتية في المناطق التي تقام فيها الفعاليات مثل الطرق وايصال الخدمات الكهربائية وغيرها.
  • إنشاء منشآت متعلقة بالسياحة مثل الفنادق والمسارح والحدائق.
  • تفعيل السياحة المحلية للحد من الموسمية.

التأثير البيئي والاستدامة:

أشارت الدراسات إلى ضرورة تبني المهرجانات لمبادرات استدامة للحد من الأثر البيئي مع التركيز على استخدام موارد صديقة للبيئة والتحفيز لوسائل النقل المستدامة.

التطور التكنولوجي والابتكار:

أظهرت الأبحاث أن التكنولوجيا مثل الواقع الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تحسن تجربة المهرجانات وتزيد من جاذبيتها للجماهير.

تأثير المهرجانات على السياحة الثقافية:

تسهم المهرجانات في تعزيز السياحة الثقافية وجذب الزوار وأثبتت الدراسات تأثير هذه الفعاليات على صناعة السياحة المحلية وكيفية ترويج التراث الثقافي.

تطوير استراتيجيات الأمان وإدارة الحدث:

يجب تكوين فرق خاصة لإدارة الأمان في المهرجانات مع التركيز على الوقائع من حوادث الطوارئ وتحسين إجراءات الأمان لضمان سلامة الحضور.

التفاعل الاجتماعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

أظهرت الدراسات أن المهرجانات تلعب دوراً فعالاً في تعزيز التواصل والتلاحم الاجتماعي حيث يجتمع الناس للاحتفال وتبادل الخبرات والتجارب.

التأثير الاجتماعي للمشاركة الفنية:

أظهرت الدراسات أن المشاركة الفنية في المهرجانات يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتشكيل آراء المجتمع والتأثير الاجتماعي، كما تشجع على الاستهلاك المحلي وتحفز الاقتصاد من خلال زيادة الطلب على الخدمات والسلع المحلية.

النتائج:

أفضل التوصيات لتطوير برامج الفعاليات والمهرجانات

فهم الجمهور المستهدف:

إجراء أبحاث لفهم احتياجات وتفضيلات الجمهور المستهدف. تخصيص الفعاليات والمهرجانات لتلبية تلك الاحتياجات وتوقعات الحضور.

الابتكار والتميز:

تقديم مفاجآت وعروض فريدة لتجربة مميزة. التفكير في طرق إبداعية لجذب الانتباه والتميز عن الفعاليات الأخرى.

التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي:

استخدام التكنولوجيا لتحسين تفاعل الحضور مع الفعاليات. استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج وجذب المشاركين.

شراكات استراتيجية:

إقامة شراكات مع جهات رعاية وشركاء لدعم مالي وتسويقي. التعامل مع مؤسسات أخرى لتعزيز التبادل الفني الثقافي.

توفير بنية تحتية جيّدة:

ضمان توفير بنية تحتية جيّدة لضمان راحة وسلامة الحضور. الاهتمام بتنظيف وتنظيم المكان بشكل فعال.

استخدام التقييم والتحسين المستمر:

قياس أداء الفعاليات والمهرجانات وجمع تقييمات من الحضور. تحليل البيانات لتحديد نقاط القوة والضعف للتحسين المستمر.

التفاعل الاجتماعي:

تشجيع التفاعل الاجتماعي بين الحضور وتوفير فرص للمشاركة. ادماج ورش العمل والأنشطة التفاعلية لتعزيز التواصل.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية:

تكامل مفاهيم الاستدامة في تخطيط الفعاليات. اتخاذ إجراءات للمساهمة في المجتمع والحفاظ على البيئة.

التسويق الفعال:

استخدام استراتيجيات تسويق متعددة لزيادة الوعي بالفعاليات. توجيه الجهود نحو الفئات المستهدفة بشكل فعال.

التخطيط المسبق:

تحديد أهداف وخطط محددة قبل الفعاليات. التأكد من توفر جميع الموارد الضرورية قبل البدء.

  • التعقيب الثاني: أ. خالد آل دغيم

تعتبر الفعاليات الموسمية والمهرجانات مصدر تنموي هام مثل المصادر التنموية الهامة بالمملكة العربية السعودية. حيث أن الهدف الرئيس لمثل هذه الفعاليات على اختلاف تسميتها ونوعيتها هو تعزيز السياحة والتنمية المستدامة وأيضا جذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة بالنسبة إلى السكان المحليين وكذلك البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة. وانطلاقا من هذه الأهمية لهذا المورد فقد بدأت المملكة بخارطة واضحة المعالم في اطلاق أول مبادرة “المواسم” في عام 2019 م وقد سبقها اهتمامات بهذا الشأن. وتحظي مملكتنا الغالية بتنوع  طبيعي وثقافي وبُعد تاريخي وتجاري وترفيهي ومطبخ سعودي عريق وحيث أن التنوع في المواسم والمهرجانات  بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية يدور رأس المال ويشكل حركة تنموية ونعلم الأرقام التي سجلها موسم  الرياض، وموسم جدة  وبقية المواسم فقد كانت مرضية  ويتم تدوير تدفق مالي عالي على القطاعات الثلاث الرئيسة وتشمل قطاع النقل وقطاع الإيواء وقطاع التسوق والترفيه ويتميز كل موسم بعروض وفعاليات متنوعة تشمل الثقافة والفنون والتراث والترفيه والرياضة والتسوق والأعمال والمؤتمرات والمعارض والمناسبات الاجتماعية والأكل والشرب والمزيد. ويحتاج تنظيمها بشكل صحيح لبعض الإجراءات كتحديد الهدف من المهرجان، ووجود فريق عمل مدرب، وتحديد الميزانية المخصصة له، وتحديد الموقع والتاريخ المناسبين لإقامته، وتحديد الفعاليات والعروض التي سيتم تقديمها، وتحديد الجهات المشاركة في المهرجان أو الموسم، وتحديد الإجراءات الأمنية والصحية اللازمة لضمان سلامة الحضور، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسهيل وصول الحضور إلى الموقع، وتحديد الإجراءات اللازمة لتوفير الإمدادات اللازمة للفعاليات والعروض، وتحديد الإجراءات اللازمة لتنظيم حركة المرور والوقوف على الأماكن المخصصة للجمهور. وعلى الجانب الاخر توجد عدة تحديات منها التمويل والتسويق المحلي والإقليمي وتنظيم فعاليات العمل الجماعي مع الجهات المعنية وكذلك إدارة المخاطر.

ومن الجوانب المضيئة للمواسم نجد أنها تلعب دورا هاما في إحياء الموروث الثقافي والإنساني لدي أبناء المملكة العربية السعودية ومنها الحفاظ على العادات والتقاليد القديمة وتعزيز الوعي المجمعي وكذلك دعم الحرف اليدوية البدوية القديمة والعريقة. ويتعين تقييم اداء الموسم أو المهرجان بعد انتهائه، وتحليل البيانات واستقبال ردود الفعل من الحضور والمشاركين وقياس الأثر. ويمكن استخدام هذه الملاحظات لتحسين الفعاليات المستقبلية وضمان تلبية احتياجات الجمهور.

باختصار شديد، نجد أن إدارة المواسم والمهرجانات تتطلب التخطيط المسبق والتنظيم الجيد والتسويق الفعال، وإدارة عمليات الأمداد والتموين. إننا بحاجة إلى تفعيل صناعة فعاليات المهرجانات والمواسم ولما فيها من عوائد ثقافية ومالية وحراك اجتماعي والعمل التشاركي وتشجيع المشاركة والتفاعل الاجتماعي من خلال تنظيم فعاليات تشاركية وفرص للعمل التطوعي.

ولا نغفل دوما عن أن المواسم والمهرجانات تحتاج دوما الي موائمتها مع الأهداف والرؤية للمملكة وكذلك التقييم والتحسين المستثمرين لأدائها وأيضا تحليل البيانات لتحسين الفعاليات المستقبلية وتلبية احتياجات الجمهور. كما أنها تحتاج الي الابتكار والتجديد في تصميم الفعاليات لجذب الاهتمام للجمهور. وايضا تحتاج الي الشراكات المحلية وبناء شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز الدعم والترويج للفعاليات.

وأختم إلى أهمية الفعاليات بالمنتجات مثل الورد الطائفي والزيتون والبر (الحنطة) والسمن والسمين (منتجات الأغنام) والمانجو والرمان والفواكه الموسمية والعسل ومهرجان الحريد (نوع من الأسماك) والتمور حيث أن هذه الفعاليات ترتبط بالمواطنين العاملين وحتى نضمن ديمومتها وأثرها الاقتصادي والاجتماعي فلابد من التدخل بالأبحاث العلمية من قبل الجامعات ومراكز الأبحاث لتطويرها وتوريثها للأجيال وحل المشاكل التي تعترضها.

وتعلمون أهمية الأبحاث العلمية في تطوير الصناعات وخصوصاً الصناعات التقليدية المرتبطة بالفعاليات المذكورة وأريد أن أختم بنقطة وهي تأهيل الأسر المنتجة وربطها بالفعاليات والمحافظة على المهن من الاندثار وتوريثها للأجيال وإبراز أثرها الاقتصادي والتنموي .

 

 

 

 

  • المداخلات حول القضية
  • أهمية المهرجانات في ضوء أهدافها.

تختلف أهمية المهرجانات باختلاف أهدافها وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى ما يلي:

  • أولًا: المهرجانات الخاصة بتراث المملكة وتاريخ الأجداد وإنجازات المملكة الحالية والتوقعات المستقبلية للدولة. نجد من المهم التركيز على هذا النوع من الفعاليات؛ فله أهداف سامية وقيمة عالية وليست ترفًا وتسجيل حضور فقط؛ فهي تعزز لدى الناشئة الإحساس بقيمة الأرض وتعب الأجداد. كما تعزز لديهم روح المواطنة والهوية بالتراث والثقافة السعودية، وتبث الوعي لدى الأجيال الحالية بضرورة المحافظة والاهتمام بالتحديات والمخاطر التي تهدد هذا التراث وضرورة مساهمتهم في الحفاظ عليه.
  • ثانيًا: المهرجانات التي يحصرها القائمون عليها في الفعاليات الترفيهية، ومجموعة من العروض والألعاب ومنتجات استهلاكية بلا ملامح أو أهداف. والتي بسببها أصبحنا نرى نسخًا متكررة من الفعاليات السنوية التي لا تتغير، ولا تقدم محتوى هادفًا. ويجب التصدي لإقامة مثل هذا النوع من الفعاليات الذي يسيء للصورة الذهنية للسياحة والمجتمع بشكل عام. الأمر الذي سينعكس على رغبة الزوار في الحضور والمؤسسات في المشاركة مستقبلًا.

وعليه من الضروري أولًا، تحديد الغرض من إقامة المهرجانات قبل تنظيمها، كي نتمكن من قياس النتائج.  فالنجاح الذي يقيسه البعض بأعداد الحاضرين وبما حققه شباك التذاكر لا يعني بالضرورة أنه نجاح للمهرجان؛ فهذا قد يعود للنمط الاستهلاكي للأفراد.

وثمة وجهة نظر تذهب إلى أن هناك تفاعل إيجابي وحضور كبير للمهرجانات والفعاليات وهي متنفس للمواطنين والمقيمين والزوار لكن كثرة المهرجانات قد يطفئ بريقها ومن ثم فمن الملائم العمل على:

  • تقنين تلك المهرجانات وربطها ثقافيا بمكان أو حدث أو مناسبة غالية.
  • إيجاد منافسة حقيقية بين المناطق والمحافظات في تقييم المهرجانات ونشر الأرقام والفعاليات والتغطية الإعلامية.
  • أن يقام العديد من تلك المهرجانات في المحافظات والبلدات الصغيرة.

ولا شك أن الحضور الافتراضي مع كونه مريح الا انه لا يحمل مميزات التجمعات الحضورية لشرائح مختلفة من الناس في مكان واحد وحول محور موحد. وتجمعات الناس ذات اهمية أكثر مما يتصور الكثير من الناس؛ بل انها ضرورية للمجتمع المدني فهي فصول دراسية كبيرة ذات ثمرات مهمة ويجب العمل على أن تنتشر في المدن المتوسطة والبلدات الصغيرة.

  • المواسم والمهرجانات من ناحية اقتصادية في ضوء رؤية 2030.

المواسم والمهرجانات ليست مجرد فعاليات فحسب، فقطاع المهرجانات والفعاليات، يدر المليارات سنويًا على الدولة. ويعد من القطاعات النشطة اقتصاديًا، ونتائجها تؤثر على كافة القطاعات في الدولة.

ويكمن دور المواسم والمهرجانات المهم في دعم الاقتصاد، وتنميته، من خلال المساعدة على تطوير الاقتصاد السياحي، وتنشيط قطاع النقل والضيافة والإيواء والاستهلاك والتسوق فترة حضور السواح للمهرجان. ويحفز المستثمرين لضخ أموالهم في مشروعات تنعش القطاع الاقتصادي، فالكل مستفيد.

كما تُمثِّل المواسم والمهرجات فرصة لتعزيز التنمية المستدامة في كافة المدن السعودية وتشجيع للصناعات الحرفية والتقليدية المحلية وتعزيز للاستدامة الاقتصادية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ المناقصات التي تعقد في إطار هذه المهرجانات توفر فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في تقديم عروضها وتوفير المنتجات والخدمات، وهذا يمكن أن يساعد على تعزيز قدرات هذه المؤسسات وتحسين أدائها في السوق.

وإن لم يستطع المهرجان أن يمثل علامة فارقة وقيمة مضافة ومحطة جذب سياحي من داخل السعودية وخارجها؛ فلا جدوى من تنظيم فعاليات لا تحقق الطموحات الاقتصادية، فذلك يكون أقرب إلى تجريد المهرجان من أهدافه الرئيسية.

وبالتأكيد فإن السياحة والترفيه أحد أهم المحاور الرئيسية في رؤية 2030 وهي واحدة من أهم مصادر تنوع روافد الاقتصاد السعودي ويؤمل أن تصل مساهمته في GDP إلى 10% عام 2030 من 3% حاليا تقريبا.

كما أن للمهرجانات والفعاليات المحلية دوراً رئيساً وفعّالاً مباشراً لتوظيف الأيدي العاملة وكذلك تنشيط الحركة الاقتصادية في المجتمعات المحلية فلا يجب أن نقلل من أهميتها إن لم نستطع الارتقاء بها. وقد تكون أحد أسباب تعزيز التنمية المستدامة لهذه المجتمعات.

  • بعض السلبيات المرتبطة بتنظيم المواسم والمهرجانات.

على الرغم من كل الجهود والعمل المبذول والملموس من الدولة والجهات المختصة في مجال تنظيم المواسم والمهرجانات؛ ومع الاعتراف بالدور البارز والمشهود للحفاظ على النظام العام والأمن داخل المكان المخصص لإقامة أي مهرجان أو فعالية وهذا شيء جميل حقًا؛ لكن نريد أن يمتد ذلك الدور لمتابعة الحركة المرورية خارجه لتنظيم حركة وانسيابية المرور حوله وضمان سهولة الوصول إليه.

فعندما تُقام المهرجانات في أماكن داخل الأحياء السكنية، لابد من أن يتضرر سكان المناطق التي حولها بسبب شدة الازدحام وعدم كفاية المواقف المخصصة للزوار، واضطرار البعض للوقوف بعيدًا عن بوابات الدخول لتجنب الازدحام، ومحاولتهم لقطع الشارع في غير الأماكن المخصصة للمشاة؛ الأمر الذي قد يعرض حياتهم للخطر ويربك الحركة المرورية ويسبب فوضى عارمة لحركة الشوارع المحيطة والتي تصل لحد الإغلاق التام من زوار الفعاليات.

لكن لا ننكر أن هناك نماذج مشرفة لتنظيم مهرجانات وفعاليات كثيرة، منها: معرض الكتاب وفعالية أسبوع مسك للفنون ومهرجان الوليمة السعودية، فالاستعداد والتسويق والتنظيم لها كان ممتازًا رغم كثرة الزوار. وساعد ذلك كثيرًا في ظهورها بالشكل اللائق والمريح.  وكان الجميع من الزوار والمنظمين والمشاركين مسرورين من ذلك. بعكس مهرجانات أخرى عانت كثيرًا من سوء التنظيم واستقبال أعداد كبيرة تفوق السعة الاستيعابية للمكان ما أدى لصعوبة مرور الزوار في ممرات المكان وإلى الوقوف في صفوف انتظار طويلة للتمكن من الشراء؛ مما أدى تذمر أصحاب المشاريع.

ومن جهة أخرى، لمعرفة مدى توافق إقامة تلك المهرجانات مع توجه الدولة في الحفاظ على البيئة ومكافحة التشوه البصري للمدينة، ينبغي رؤية المخلفات اليومية لتلك المهرجانات وكميتها المهولة وطرق التخلص منها والتي لا تتناسب أبدًا مع ذلك التوجه. لذلك يجب التنويه عن أهمية العمل المشترك لكافة الجهات ذات العلاقة؛ لتحقيق ذات الهدف، وتكون المهرجانات رافد اقتصادي مستدام وتساهم في نفس الوقت في تنمية اجتماعية وثقافية مستدامة، وحماية بيئية مستدامة للأجيال القادمة.

الأمر المحزن أن معظم المواسم والمهرجانات يتم حضورها من شرائح غير مستهدفة؛ مما يدعو إلى التزاحم وعدم تحقيق الغاية المرجوة من الحدث، قد يكون السبب لعدم فرض رسوم دخول للمهرجان التي يمكن استردادها بطريقة أو أخرى داخل المهرجانات مع أن هذا كان حلاً ممتازاً في بعض المناسبات والفعاليات.

وفي سياق متصل فإن أحد الجوانب السلبية للمهرجانات والفعاليات هو زحمه الطرق وخاصة في المدن الكبرى كالرياض، وصعوبة الوصول إلى الفعالية بسبب الازدحام وعدم وجود مواقف مهيئة للزوار وأخيرا رسوم الدخول لبعض الفعاليات الموجهة للأطفال وغلاء الطعام داخل الفعالية، ناهيك عن أن هناك فعاليات مرتفعة التكلفة وموجهة إلى فئة معينة من المجتمع وعند مقارنتها بأي مدينة سياحية بالعالم نتفوق عليهم بالتكلفة، (نفس المطعم في البحرين أو دبي تكون أسعاره على الأقل ٣٠-٥٠ ٪ أقل من الرياض). إن مسألة التنظيم لا زالت تأخذ خطواتها الأولى وتحتاج إلى المزيد من الجهد؛ كذلك الرسوم للأطفال وكبار السن يجب أن تكون منخفضة بشكل كبير، كما أن من المناسب مراجعة اسعار بعض المطاعم والفعاليات مرتفعة التكلفة ومقارنتها بالمدن السياحية بالمنطقة.

ورغم أنه ثمة بعض السلوكيات السلبية المصاحبة للمواسم والمهرجانات؛ ولكنها يجب ألاّ تحرم المجتمع من مكاسبها الاجتماعية، وملاحظة الأمن والسلامة وتخفيف الكثافة وتنظيم وتلافي الازدحام مهم والأهم تقليل مظاهر الأمن والتنظيم المفرط.

أيضاً فلا يزال دور القطاع غير الربحي في المشاركة في المواسم والمهرجانات قاصرا في إشراك القطاع بدءا من التخطيط ووصولا إلى التنفيذ؛ رغم أن هذا القطاع الهام كان له تجارب ثرية في إقامة العديد من الفعاليات المجتمعية قبل ظهور الرؤية السديدة؛ مما يجعله قطاعاً قادراً ليس تطوعيا فقط وإنما كشريك اقتصادي لديه الخبرة والمعرفة باحتياجات المجتمع وبالتالي نحقق ما تستهدفه الرؤية من تمتين هذا القطاع ورفع قدراته في مجال الفعاليات والملتقيات بأنواعها.

  • آليات نجاح إدارة المواسم والمهرجانات والإفادة المثلى منها.

تعد السعودية في الآونة الأخيرة جاذبة سياحيا بما حققته من قفزات نوعية في هذا المجال محققة مستويات عالمية في عدد من المواسم والفعاليات، وسعيا لتطوير أكثر فمن الممكن:

١-استثمار هذه الفعاليات والمواسم للتعريف والتوعية برؤية السعودية 2030 بطباعه موجز عنها وما تحقق منها وتقديم عروض إلكترونية تتضمن برامجها ومشروعاتها على أن تكون بلغات عدة.

٢-استقطاب الشباب من الطلاب والموظفين لحضور الفعاليات العلمية والثقافية مباشرة أو تقنيا في حال عدم التمكن من الحضور وتحسب:

أ- نقاط تطوع.

ب- درجات لطلبة المرحلة الثانوية وطلاب الجامعات (بكالوريوس ودراسات عليا).

ج- درجات تقييم للأداء الوظيفي للموظفين.

وذلك بكتابة تقارير عما يحضرونه من فعاليات وإبداء مرئياتهم بشأنها، وبذلك نعزز عددا من المهارات لديهم منها: مهارات التواصل والتحرير الكتابي والنقد البناء والانتماء والمسؤولية المجتمعية و….. إلخ.

٣- أهمية مشاركة القطاع الخاص من الشركات المحلية والأجنبية ومطالبته في العقود المبرمة بالمساهمة في تنفيذ فعالية سنوية حسب المجال ولعل إنشاء المراكز الإقليمية للشركات العالمية في السعودية سيعزز من هذا الحراك وهذه المشاركات، وفي حال تقييم الشركات من قبل الجهة التي تخضع لتنظيماتها تكون هناك نقاطاً للمسؤولية المجتمعية والمشاركة من قبل هذه الشركات والمؤسسات في هذه المواسم والمهرجانات.

٤-‏استثمار المقيمين باختلاف شرائحهم ومجالات عملهم من قيادات وطلاب وأساتذة ورجال أعمال وموظفين للاحتفاء بمناسباتهم الوطنية الخاصة، بتنظيم سنوي يكون تحت إشراف هيئة الترفيه أو وزارة الثقافة بالتعاون مع سفارات هؤلاء المقيمين ووزارة الخارجية، مع خلق بيئة تنافسية بينها.

٥- أهمية تطبيق القرارات التي اعتمدت بشأن إلقاء النفايات وعدم رميها في أماكنها المخصصة مع مراعاة التوعية قبل وفي أثناء عقد هذه الفعاليات والمواسم بذلك.

٦-الحرص على مستوى جودة المقاهي والمطاعم التي تصاحب هذه المواسم، وتطبيقها بشكل حازم للشروط والمعايير اللازمة صحياً وجمالياً و…إلخ

٧-استثمار إقامة الفعاليات في المناطق؛ لعرض منتجاتها التي اشتهرت بها، والحرص على عقد الشراكات لهذه الجهات مع إنشاء معامل أو مصانع حسب الاحتياج والحرص على تسويق هذه المنتجات داخل المملكة وخارجها؛ لتحقيق اقتصاد مزدهر.

8- أهمية تقييم أداء هذه المهرجانات وقياس أثرها على المواطن والمقيم ومدى الترفيه الذي قدم والثقافة التي أضيفت ومستوى التنظيم والفرص المقترحة للتطوير …إلخ.

وفي سياق متصل، يجب التخطيط بشكل سليم ومحترف عند إقامة أي مهرجانات وفعاليات مستقبلية، وضرورة تكامل جميع القطاعات والعمل بروح الفريق الواحد، من خلال خطة محكمة واضحة؛ لضمان نجاح وديمومة المهرجانات السياحية في السعودية؛ بحيث يستفيد منها الجميع. ومن جهة أخرى فإن قطاع المهرجانات والفعاليات، من القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى روح الإبداع، وإلى أفكار جديدة لم تستهلك بعداً لتحقيق القيمة التنافسية للمهرجانات المحلية وحصولها على موقع في قائمة مهرجانات العالم.

فمما لاشك فيه أن نجاح المهرجانات يتوقف على عناصر مهمة، منها: التفرد والإبداع والتخطيط الجيد. أيضًا على وجود عقليات منفتحة على كل جديد، وعلى سرعة الإنجاز وقوة تسويقية، والبعد عن الروتين.

ولأن الجانب الإبداعي والتجاري للمهرجانات، يحتاج لسرعة في عملية اتخاذ القرارات والإنجاز. وهذا ما لا يتوافق مع طبيعة لوائح القطاع العام غير المبنية على أسس تجارية. كما أن الإجراءات فيها قد تستهلك وقتا أطول. لذلك من المهم دعم القطاع الخاص بتسهيلات أكبر، لإقامة فعاليات متنوعة تعكس التراث الثقافي والتاريخي، وتجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بتجربة الثقافة السعودية الفريدة، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والتراث الثقافي المعروف في المملكة.

ويكون دور القطاع العام والجهات المسؤولة وضع الإطار العام والضوابط التنظيمية للفعاليات، ومن ثم طرح مناقصات عامة يتنافس عليها القطاع الخاص على التنظيم والإدارة.

ولأن المهرجانات يجب ألاّ تنتهي مع إسدال الستار على أيام المهرجان المخصصة، بل يجب أن تبدأ معه، بالتخطيط لمهرجان آخر بأفكار مختلفة مدروسة بمساعدة إدارة متكاملة، ومتخصصة تقوم على استراتيجية واضحة، وأهداف مراد تحقيقها على المدى القريب والبعيد، يعدها متخصصون في مجال تسويق الفعاليات.

ومن المهم التأكيد هنا على أن يكون التسويق احترافيًا وقادرًا على جذب الزوار والجمهور. الأمر الذي يستدعي ضرورة مشاركة كل المناطق السعودية والإعلان عما في جعبتها من أفكار تجعل من مهرجانها أكثر تميزًا عن البقية.

ومن أجل “صناعة المهرجانات” وتحقيق الأهداف المرجوة لابد من الاهتمام بعنصر التخطيط والتنظيم؛ ليس كإدارة وحسب بل كمتطلبات جوده وشروط ومعايير لابد من توفرها بأي مشروع إذا صحت التسمية لأي مهرجان. فقد نجد في بعض الأحيان تنظيم هذه الفعاليات يكون دون المستوى وغير مدروس بطريقة نظامية أو يكون متوافقاً مع أبسط معايير جودة المهرجانات. والسؤال الملح في هذا الإطار: ماهي معايير الجودة للحصول على الموافقات على إقامة فعالية ما؟ هل من ضمن المتطلبات إرفاق خطة طواري، إخلاء، تعامل مع الأزمات؟ هل يوجد خطه ادارة حشود ومواقف؟ كيف يتم اختيار الوقت والمكان والزمان وكيف يتم التنسيق مع القطاعات المختلفة؟

أيضاً فثمة واحد من المهرجانات الذي يجب النظر في تفعيله بشكل أفضل هو مهرجانات المناطق مثل مهرجان التمور؛ فتفعيل مثل هذا الموسم بطريقة احترافية وتحت إدارة وإشراف يحقق الهدف منه، ويضمن توفر البنية التحتية المناسبة له. والتصور أن التجربة القادمة كفيلة بتفعيل التخطيط التنظيمي للمهرجانات خصوصا ونحن مقبلون على أكبر أحداث عالمية خلال 10 سنوات القادمة وهذا محفز للجميع لوضع المؤشرات والمستهدفات والمتطلبات التنظيمية لأي فعالية Events standard  والذي يجب أن يتبع كخارطة طريق لأي فعالية لضمان تحقيقها المعايير المطلوبة وإعطاء منظميها أوسمة كفاءة.

ومن ناحية أخرى، ومع التوجه السائد الحالي لو أن هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار بادرت بإقامة مؤتمر ومعرض عالمي للابتكارات والاختراعات الجديدة التي لم تتم بعد أعمالها بشكل تجاري ويكون هذا المعرض النافذة التسويقية له على مستوى العالم ويقام كل عامين ويكون حدث عالمي مخدوم من الناحية الإعلامية ويكون ثابت تاريخه ومكانه.

ومن المقترحات المطروحة في إطار السعي لإنجاح المواسم والفعاليات وتحقيق الإفادة المثلى منها:

  1. توقف الجهات الحكومية عن منافسة القطاع الخاص في هذا المجال ولكن تشارك كداعم ومساند مما يترك فرصة لهذه الجهات للتركيز على أهدافها الأساسية.
  2. منع الشركات الأجنبية من العمل في هذا المجال مالم تكن مسجلة محلياً أو مع شريك محلي بهدف نقل الخبرة في المجالات المتخصصة.
  3. تطوير العمل التطوعي في هذا القطاع لأهميته في بناء الخبرات وتوسيع المنافسة في هذا المجال مستقبلاً.
  4. تحديد دور القطاع غير الربحي ليكون كرافد فقط حتى لا ينحرف نشاط هذا القطاع خارج مجال عمله.
  5. تخفيض تكاليف وتسهيل إجراءات إصدار السجلات التجارية المتعلقة بهذا النشاط.
  6. تخفيض تكاليف وتسهيل إجراءات إصدار تراخيص تنظيم هذه المناسبات.
  7. فك الارتباط الموجود حالياً بين الجهات الحكومية التي ترى أن لها دوراً في ترخيص والإشراف والرقابة وتحصيل الرسوم من منظمي هذه المناسبات وجعل ذلك لدي جهة واحدة فقط.
  8. تشجيع الجمعيات العلمية في الجامعات وخارج الجامعات على الاهتمام بالمؤتمرات والمناسبات والاستفادة من خبرات شركات ومؤسسات القطاع الخاص للتنظيم.
  9. يعتبر موقع إقامة المناسبة الجزء الأكثر تكلفة في تنظيم هذه المناسبات ويتطلب الأمر تعاون كافة الجهات التي تملك مواقع (أو حتى أراضٍ) تصلح لهذه المناسبات عرضها للمنظمين مع عدم التركيز الشديد على الأمور المالية. وأراضي البلديات كمثال.
  10. لا توجد حالياً أي جهة حكومية أو بحثية أو جامعية لدراسة هذا القطاع والبحث في وسائل تطويره وتوسيعه واقتراح قطاعات جديدة فيه مثل القطاعات التجارية والصناعية والصناعات التقليدية والتراثية والتقنية غير الترفيهية.

 

 

  • تطوير المواسم والمهرجانات والتنمية المستدامة.

ينبغي لتطوير المواسم والمهرجانات بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة العمل على ما يلي:

  1. قياس تأثير المواسم الحالية على البيئة والمجتمع المحلي.
  2. استطلاع آراء المواطنين والمقيمين حول المواسم الحالية وتحديد نقاط القوة والضعف.
  3. تطوير معايير صديقة للبيئة لتوجيه فعاليات المواسم.
  4. توجيه الفعاليات لتعزيز الاستدامة وتقليل الأثر البيئي.
  5. إقامة اجتماعات مفتوحة لتشجيع المشاركة المجتمعية في تخطيط المواسم.
  6. إطلاق مبادرات تدريبية لتمكين السكان من تنظيم وتنفيذ فعاليات المواسم.
  7. إعداد برنامج ثقافي يبرز التراث والفنون المحلية.
  8. إنشاء ورش عمل للحفاظ على التراث وتعليم المهارات التقليدية.
  9. إنشاء حملات تسويق محلية لجذب السياح إلى المواسم والمهرجانات.
  10. تعزيز التعاون مع الأعمال المحلية لتوفير منتجات وخدمات محلية للزوار.
  11. إنشاء برامج تعليمية لتعلم المهارات التقليدية ونقل المعرفة الثقافية.
  12. تنظيم فعاليات تفاعلية للشباب للمشاركة في تراثهم الثقافي.
  13. تطبيق إجراءات أمان فعّالة للحد من المخاطر المحتملة.
  14. تحقيق توازن بين الترفيه والحفاظ على جودة الحياة للمجتمع المحلي.
  15. إجراء تقييم دوري لأثر المواسم على المجتمع والبيئة.
  16. مراعاة التوزيع الجغرافي العادل لتلك الفعاليات لأنها مصدر مهم لتحريك عجلة التنمية في مختلف المناطق.

ومن المهم تنمية القدرات المحلية للمناطق والمدن في تبني برامج محلية (لا مركزية) أصيلة ذات جدوى اقتصادية وفق خطط سنوية وخمسية ذات فوائد يساهم المجتمع المحلي في تنميتها بمختلف مؤسساته الجامعية والتعليمية والرياضية والاجتماعية، ويمكن ذلك من خلال دعم أو تأسيس الغرف التجارية المحلية التي تجمع شمل رجال الأعمال  ورجالات المجتمع المحلي والاعتماد على وزارة الثقافة بمكوناتها من شركات الترفيه يكون في الدعم وتطوير القدرات المحلية وليس بمتعهديها من الداخل ومن المؤسسات والعناصر الخارجية، وليس قيامها -أي الوزارة- بالدور المباشر لأن ذلك نشاط غير مستدام ولا يعكس بالضرورة أولويات الجهات المحلية ولا ينمي شخصيتها المكانية مع مرور الزمن بما يحفز حماسهم للمشاركة والاستمرارية.

أيضاً وحيث إن المملكة العربية السعودية تذخر بإرث تاريخي ضخم خاصة الأسماء المشهورة مثل الأعشى (من منفوحة)، جرير (ولد بالوشم من أرض اليمامة)، حاتم الطائي (حائل)، الحطيئة (ذي مرخ المجمعة)، عنترة بن شداد وغيرهم كثير؛ لو عمل في أماكن ولادتهم متاحف كبيرة بأسمائهم وإقامة مهرجان سنوي بإسمه (ممكن تسمى اسبوع الشاعر فلان أو الفارس)، ويعرض فيه كل ما يتعلق بهذا المشهور؛ لأعطى هذه المناسبات زخم جماهيري على المستويين المحلي والعالمي.

يضاف إلى ما تقدم، أن من أهم الامور المستحدثة في الفترة الاخيرة ولها اهتمام عام وواسع:

  • الطاقة (الهيدروجين الأخضر)
  • البيئة (الاحتباس الحرار والتلوث)
  • الصحة (أمراض الاوبئة والتطعيمات واللقاحات)
  • التقنية (الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية)
  • التعليم (تراجع التحصيل العلمي للطلاب)

وكل هذه المحاور وغيرها يجمعها مظلة واحدة هي: الثقافة العلمية، والتي للأسف مهمشة كثيراً في واقعنا المحلي حيث توجد هيئة تحت وزارة الثقافة خاصة للطبخ وأخرى للأزياء ولا نجد أي اهتمام ملموس بالثقافة العلمية يتبلور عنها مهرجانات أو احتفالات أو حملات تغطي الجوانب العلمية والتقنية والصحية. وعليه يمكن تبني فكرة إقامة ما يسمى (بمهرجان العلوم) في المدن الكبرى في المملكة وذلك أسوة بمثل تلك المهرجانات العلمية الدولية المشهورة التي تقام في الشوارع والميادين العامة مثل مهرجان أدنـبرة للعلوم وما شابهه من المهرجانات العلمية التي تقام في كامبريدج ومانشيستر ونيويورك التي تحتضن مهرجان العلوم الدولي. صحيح أنه قد تقام مهرجانات علمية لدينا ولكنها في الغالب هي مخصصة للجامعات وطلاب موهبة وغير مفتوحة للجمهور وما نحتاج له هي المهرجانات والفعاليات العلمية المستهدف بها الجمهور العام.

كما أن الفعاليات الموسمية والمرتبطة بالمنتجات الزراعية والأسماك والمواشي وغيرها يلزم ارتباط الأبحاث العلمية بها لتطويرها واستثمارها كما ينبغي. وتوليد أفكار لاستثمار أي منتجات مرتبطة بها. فعلى سبيل المثال لا نريد فعالية عادية لمهرجان التمور ولكن نريد الاستفادة من التمر وأي صناعة مرتبطة به والنخلة نفسها وأي صناعات تقليدية مرتبطة بمخرجاتها غير التمر وهكذا؛ الأمر الذي تتزايد أهميته بالنظر لأهمية الأبحاث العلمية في تطوير الصناعات وخصوصاً الصناعات التقليدية المرتبطة بالفعاليات. ويرتبط بذلك تأهيل الأسر المنتجة وربطها بالفعاليات والمحافظة على المهن من الاندثار وتوريثها للأجيال وإبراز أثرها الاقتصادي والتنموي.

 

 

التوصيات

  1. تحديد أهداف واضحة تكون ملموسة وقابلة للقياس، مثل زيادة عدد الحضور للمواسم والمهرجانات، من خلال تسهيل الاجراءات، وتعزيز الوعي الثقافي، والمردود الاقتصادي.
  2. إقامة موسم عالمي يحتوي على (مهرجانات/فعاليات) في كل مدينة بها أمانة تابعة لوزارة البلديات عدد (16) أمانة يطبق عليها أن تكون الأكبر من نوعها التي تقام في المملكة أو العالم، وأن تكون متميزة ومتخصصة في مجالها، وأن تكون المنطقة التي تقام فيها الفعالية متميزة بميزة نسبية في هذا النشاط مثل: المهرجان الوطني للعسل في أبها، والمهرجان الوطني للزيتون في الجوف…. إلخ، وأن تكون المدة الزمنية لهذه الفعاليات من شهر إلى ثلاثة أشهر، وتقام مرة في العام.
  3. إقامة معرض تجاري دولي سنوي متخصص هو الأكبر في المنطقة لكل لجنة في الاتحاد الغرف السعودي وكذلك الجمعيات المتخصصة مثل جمعية الفنادق/قوت/الامتياز التجاري… إلخ. وتقام هذه المعارض في المدن الثلاث الرئيسية الرياض – جدة – الدمام.
  4. إقامة مؤتمرات علمية دولية سنوية متخصصة لكل جهة حكومية أو كيان رسمي كبير، وتقام هذه المؤتمرات في المحافظات والمدن الصغيرة فيما عدا المدن الرئيسية الثلاث الرياض – جدة – الدمام.
  5. إنشاء كيان مكون من هيئة الترفيه/وزارة السياحة/وزارة البلدية/وزارة الثقافة وأي جهة أخرى ذات علاقة بالمهرجان. والعمل المشترك لكافة الجهات؛ لتحقيق ذات الهدف.
  6. إجراء أبحاث لفهم احتياجات وتفضيلات الجمهور المستهدف. تخصيص الفعاليات والمهرجانات لتلبية تلك الاحتياجات وتوقعات الحضور.
  7. تقديم تجربة استثمارية ضمن برامج وفعاليات تهدف إلى خلق تجربة مميزة، والتفكير في طرق إبداعية لجذب الانتباه والتميز عن الفعاليات الأخرى.
  8. استخدام التكنولوجيا لتحسين تفاعل الحضور مع الفعاليات، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج وجذب المشاركين.
  9. بناء شراكات مع الجهات المحلية، وجهات رعاية وشركاء لدعم مالي وتسويقي، والتعامل مع مؤسسات أخرى لتعزيز التبادل الفني الثقافي.
  10. ضمان توفير بنية تحتية جيّدة لضمان راحة وسلامة الحضور، والاهتمام بتنظيف وتنظيم المكان بشكل فعال.
  11. قياس أداء الفعاليات والمهرجانات وجمع تقييمات من الحضور، وتحليل البيانات لتحديد نقاط القوة والضعف للتحسين المستمر.
  12. تشجيع التفاعل الاجتماعي بين الحضور وتوفير فرص للمشاركة، وادماج ورش العمل والأنشطة التفاعلية لتعزيز التواصل.
  13. تكامل مفاهيم الاستدامة في تخطيط الفعاليات، واتخاذ إجراءات للمساهمة في المجتمع والحفاظ على البيئة.
  14. استخدام استراتيجيات تسويق متعددة لزيادة الوعي بالفعاليات، وتوجيه الجهود نحو الفئات المستهدفة بشكل فعال.
  15. تحديد أهداف وخطط محددة قبل الفعاليات، والتأكد من توفر جميع الموارد الضرورية قبل البدء.
  16. إدارة العمليات بشكل سلس بما في ذلك التخطيط المسبق وتنسيق الفرق المشاركة، وإدارة التذاكر والأمن والسلامة.
  17. الاهتمام بالاستدامة البيئة من خلال تبني ممارسات صديقة للبيئة في تنظيم الفعاليات وتعزيز الوعي البيئي لدى الجمهور.
  18. التدخل بالأبحاث العلمية من قبل الجامعات ومراكز الأبحاث لتطويرها، وتوريثها للأجيال وحل المشكلات التي تعترضها.
  19. طرح حلول ابتكارية للتسجيل والحضور، مثل عمل مسح لكود الدخول، ووضع حد ثلاث هدايا ترويجية للشخص الواحد.
  20. تقنين المهرجانات والمواسم وربطها ثقافيا بمكان أو حدث أو مناسبة غالية.
  21. إيجاد منافسة حقيقية بين المناطق والمحافظات في تقييم المهرجانات ونشر الأرقام والفعاليات والتغطية الإعلامية، وتكون تلك المهرجانات في المحافظات والبلدات الصغيرة.
  22. إشراك الطلاب/ السكان المحليين في التنظيم للمهرجانات والمواسم، وكذلك الموظفون، وربط ذلك بمنح ساعات تطوعية، أو درجات إضافية، أو نقاط ترقية.
  23. استحداث مهرجانات واحتفالات جديدة غير الشائع مثل: الطاقة (الهيدروجين الأخضر)، البيئة (الاحتباس الحرار والتلوث)، والصحة (أمراض الاوبئة والتطعيمات واللقاحات)، والتقنية (الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية)، والتعليم (تراجع التحصيل العلمي للطلاب).
  24. تطوير الية شفافة للموافقة واعطاء التراخيص بناء على معادلة تحوي كل العناصر ذات الاهمية وتعطي لكل منها الوزن المناسب
  25. تفعيل دور القطاع غير الربحي في إقامة المهرجانات والمواسم المجتمعية، باعتباره شريكاً اقتصادياً وليس تطوعياً فقط.
  26. مراعاة التوزيع الجغرافي العادل لإقامة المواسم لأنها مصدر مهم لتحريك عجلة التنمية في مختلف المناطق.
  27. تشجيع ودعم إمارات المناطق من قبل الجهات ذات العلاقة نحو إقامة عدة مهرجات في كل سنة تبرز النهضة في كل منطقة، وتستنهض المفكرين والمثقفين وأصحاب المهن والزراعة والشباب لتقديم افكار متعددة وبصيغ مختلفة.
  28. تنمية القدرات المحلية للمناطق والمدن في تبني برامج محلية (لا مركزية) أصيلة ذات جدوى اقتصادية وفق خطط سنوية وخمسية ذات فوائد يساهم المجتمع المحلي في تنميتها بمختلف مؤسساته، من خلال دعم أو تأسيس الغرف التجارية المحلية التي تجمع شمل رجال الأعمال ورجالات المجتمع المحلي وتضمن الذاكرة المؤسسية.

 

  • المصادر والمراجع
  1. الشبيلي، لولو سعود. (2023). تقييم مدى الالتزام بتطبيق إدارة المخاطر في قطاع الفعاليات والمؤتمرات في منطقة الرياض في المملكة العربية السعودية. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، مج 7، ع 8، 90-101.
  2. الدلبحي، منى. (2019). موسم الرياض: الأضخم والأكبر بين مواسم السعودية والشرق الأوسط. مجلة الدبلوماسي، ع 94، 52 – 53 .
  3. السعيد، ابراهيم أحمد. (2019). معايير تنظيم الفعاليات في إدارات العلاقات العامة بالجامعات السعودية: دراسة وصفية مقارنة على عينة من ممارسي العلاقات العامة في جامعات القطاعين العام والخاص. المجلة العربية للإعلام والاتصال، ع 22، 75-132.
  4. التميمي، محمد فريح فهد. (2011). درجة الرضا في مهرجان رالي حائل “تحدي النفود الكبير” والفعاليات المصاحبة له 2006 – 2008 م في المملكة العربية السعودية. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، س 37، ع 142، 385 – 295.
  5. الشهوان، غادة. (2014). مهرجانات المانجو والزيتون والورود: نوافذ المناطق السعودية للتعريف بمقوماتها. مجلة الدبلوماسي، ع 72، 60 – 63 .
  6. الهياجي، ياسر هاشم عماد. (2021). تصور مقترح لاستدامة المهرجانات التراثية في المملكة العربية السعودية: مهرجان الحريد أنموذجا. مجلة الدراسات الإنسانية، ع 25، 7 – 38.
  7. الصالح، سميرة سعد محمد. (2022). التحليل النوعي والكمي للمهرجانات والفعاليات الترفيهية في المملكة العربية السعودية ” 2019 – 2017 م.”. المجلة الجغرافية العربية، س 53، ع 80، 257 – 298 .

 

  • المشاركون.
  • الورقة الرئيسة: أ. فهد الأحمري
  • التعقيب الأول: م. محمد المعجل
  • التعقيب الثاني: أ. خالد آل دغيم
  • إدارة الحوار: أ. وليد الحارثي
  • المشاركون بالحوار والمناقشة:
  • أ. فائزة العجروش
  • د. أماني البريكان
  • أ. أحمد المحيميد
  • د. مها المنيف
  • د. علي الوهيبي
  • أ. عبدالعزيز العثمان
  • د. خالد المنصور
  • أ. حمد البريثن
  • د. أحمد بن حامد الغامدي
  • الفريق د. عبد الإله الصالح
  • د. نوال الثنيان
  • م. أسامة كردي
  • د. نادية الشهراني
  • د. صالحة آل شويل
  • د. عبدالرحمن العريني
  • أ. عبدالرحمن باسلم
  • أ. سمها الغامدي
  • د. فيصل المبارك

تحميل المرفقات

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa