في تقرير صدر حديثًا ملتقى أسبار يسلط الضوء على واقع وفرص قطاع التعدين في السعودية

تناول تقرير صدر حديثاً عن ملتقى أسبار قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية والدعم والاهتمام الذي يحظى به في ظل رؤية المملكة 2030 حيث يُشكِّل الركيزة الثالثة للصناعات السعودية في الإسهام في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر التقرير الذي جاء تحت عنوان “واقع وفرص قطاع التعدين في المملكة ” أن المملكة حققت تحولًا كبيرًا في قطاع التعدين بعد إطلاق رؤية المملكة 2030، حيث تمكنت من جذب ثماني مليارات دولار لقطاع التعدين من الاستثمار الأجنبي المباشر للقطاع، وأصدرت 145 ترخيصاً في القطاع، وتستهدف المملكة جذب استثمارات جديدة بقيمة 32 مليار دولار في قطاع التعدين وإنتاج المعادن عبر تسعة مشاريع مختلفة.
وأشار التقرير إلى الأهمية الاقتصادية لقطاع التعدين في المملكة؛ لما له من تأثير استراتيجي في اقتصاد الدولة، ويُشكِّل أهمية كبيرة للأجيال القادمة؛ لأنه سيُحدِّد الصناعات والخبرات والبنية الأساسية المطلوب توفيرها، في وقت تمَّ التعرُّف على أكثر من 40 نوعًا من الرواسب المعدنية حتى الآن في المملكة، وهناك ما لا يقل عن 15 نوعًا من المعادن الصناعية من الممكن استخلاصها تجاريًّا، مثل: الحجر الجيري، والفلسبار، والسيليكا، والجبس، والرخام، والدولوميت، بالإضافة إلى أنه يوجد لدى المملكة أكبر احتياطيات في العالم من الفوسفات والتانتالوم الفلزي، واحتياطيات كبيرة من الذهب، والبوكسيت، والنحاس، والزنك، والألومنيوم، والرصاص، والفضة، والقصدير، والحديد.
وأضاف التقرير أنه وبالنظر لوفرة ونوعية الثروات المعدنية التي تزخر بها أرض المملكة العربية السعودية وقلة فاعلية القطاع التعديني، تبرز أهمية الصناعات التعدينية للخامات الاستراتيجية؛ باعتبارها سبيلاً أساسياً لتكوين قاعدة إنتاجية ذاتية، يتحقق بموجبها تنويع حيوي في مصادر الدخل، وتأمين نمو اقتصادي قادر على الاستمرار بعيداً عن عائدات النفط.
وسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه البيئة الاستثمارية للتعدين، من منطلق أن قطاع التعدين في المملكة لم يُستغل حتى الآن بالشكل المطلوب على الرغم من وجود ثروات معدنية كبيرة ومتنوعة بالمملكة، وتضمنت أبرز التحديات: عدم توفر البنية التحتية والخدمات المساندة، ضعف دور القطاع الخاص، محدودية مصادر التمويل المحلية للمشاريع التعدينية، إلى جانب التكلفة المرتفعة للاستكشاف التعديني، والتعديات على الأراضي المحجوزة للأنشطة التعدينية، وتدخل إمارات المناطق، وندرة الكوادر الفنية.
وحث التقرير على تحسين البيئة الاستثمارية لقطاع التعدين في السعودية من خلال جملة من السياسيات والإجراءات المقترحة منها تكثيف الاستكشاف والتوسُّع في أعمال استغلال الثروة المعدنية، والهيكلة وتوفير بنية أساسية تساند قطاع التعدين في المناطق النائية، وإعداد المختصين والكوادر الفنية، الحوكمة وتقنين الأوضاع القانونية، وزيادة المحتوى المحلي والصناعات التحويلية.
ودعا التقرير إلى حماية المحتوى المحلي في مجال التعدين، من خلال آليات منها إمكانية إنشاء هيئة ملكية أو وزارة تشرف عليه، وتكون مقررة ومتابعة ولها صلاحيات مطلقة، وتكون هذه الهيئة سيادية على القطاعين العام والخاص، جنباً إلى جنب مع الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في سياسات المحتوى المحلي.
كما أوصى التقرير بعدد من التوصيات منها توقُّف الحكومة عن منافسة القطاع الخاص، خاصة في مراحل الصناعات التحويلية، مع تشجيع القطاع الخاص للدخول في صناعة المعادن الفلزية واللافلزية. وإنشاء الشركة السعودية لخدمات التعدين لتكون أداة تمكين للوزارة في تحقيق أهدافها وتسهم في تقديم خدمات متقدمة لتطوير وتسهيل رحلة المستثمر في قطاع التعدين ودعم ومراقبة الامتثال للوائح البيئية والصحية والسلامة.

 

للاطلاع على التقرير وتحميله:

تقرير-حول-واقع-وفرص-قطاع-التعدين-في-المملكة

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa