(26/4/2020)

 

الورقة الرئيسة: د. إحسان بو حليقة

التعقيبات:

  • التعقيب الأول: م. سالم المري
  • التعقيب الثاني: أ. جمال ملائكة

إدارة الحوار: أ. محمد الدندني

 

تطرَّق د. إحسان بو حليقة في الورقة الرئيسة إلى أن المشهد الحالي يعكس انهيارَ أسواق النفط، ليس لسبب سوى أن المنتجين لم يتلقفوا “صراخ” السوق بأن الطلب يُنازع من أجل البقاء بعد أن فتكت به “كورونا” ووضعت الاقتصاد العالمي في دوامة ليس واضحًا متى يخرج منها. وكأي سلعةٍ ذات شأن، تتأثر السوق النفطية العالمية بالمستجدات الجيوسياسية، ويتفاوت مدى التأثير قوةً وضعفًا طبقًا لتبعاته على مُنحنيي العرض والطلب أو الروابط بينهما؛ بمعنى أن لا صلة تُذكر للمستجدات الجيوسياسية في بلدٍ مثل أيسلندا، لا نفط لديها. لكن الصلة واضحة إنْ كان الأمر يتصل بالنرويج فهي دولة مُنتِجة للنفط، وتصبح الصلة أكثر وضوحًا وتأثيرًا إنْ كانت الدولة المنتجة ذات إنتاج مؤثر. والعكس بالعكس، ففي حال تأثرت دولة مستهلكة، فإن ذلك يؤثر على الطلب، وبالتالي يؤثر على السوق، ومن هذا المنطلق يتابع المحللون النفطيون أوضاع الاقتصاد العالمي ونموه أو انكماشه، ليتعرفوا على تبعات التغييرات على الطلب على النفط. ثم يبرز السؤال الأزلي: هل بوسع العرض مجاراة الطلب؟ والإجابة هي عبارة عن سلسلة من الإجابات للفترة الحاضرة ولفترات مستقبلية، فما قد لا يُستشعر أثره الآن في السوق قد يتضح ويظهر في المستقبل.

أما م. سالم المري فأشار في التعقيب الأول إلى أن السياسة الإنتاجية التي اتبعتها المملكة في العقود الماضية ساعدت في تحقيق عدة أهداف للسياسة الاقتصادية المحلية، ومن أبرزها الحفاظ على أسعار البترول في مستوى معقول وعدم السماح بدخول مصادر جديدة للطاقة منافسة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حصة المملكة في السوق. كما حافظت تلك السياسة على هدف مهم في السياسة الخارجية وهو دور المنتج المرجح المتحكم في سعر البترول، ممَّا أعطى أهميةً لسياسات الدولة السعودية في الاقتصاد العالمي. والمبارزة الأخيرة بين السعودية وروسيا تصبُّ إلى حد ما في هذا السياق.

ولكن مع التقدُّم التقني الحاصل في الإنتاج ودخول البترول والغاز الصخريين في المنافسة، وكون الاستثمارات الرأسمالية في شمال أوروبا والبرازيل وغيرها قد حصلت وموجودة ممَّا يسمح لها بالإنتاج بالكلفة التشغيلية فقط إذا اضطرت، إضافةً إلى الركود في الطلب الذي تسبَّب فيه فيروس كورونا، والذي قد يمتد على الأقل لعدة شهور؛ كل ذلك قد ينقل سوق البترول من تحكُّم المُنتِج إلى تحكم المستهلك، وعندها فإن أوبك لم يعُد لها فاعلية، وهي التي لم يلتزم معظم أعضائها في العقود الأخيرة بسياساتها، بل كانت المملكة هي الوحيدة تقريبًا التي تُغيِّر وتؤثر في سير الأسعار.

وتناول أ. جمال ملائكة في التعقيب الثاني عدة محاور ناقشت: السياسة النفطية السعودية بصفة عامة، وقوة الخطوة السعودية الحاسمة بعد فشل مفاوضات أوبك + في مارس 2020، فقد أظهرت هذه الخطوة بوضوحٍ لا لبس فيه قوة السياسة النفطية السعودية عندما يتطلب الأمر، وردة فعل المنتجين الآخرين وخاصة خارج منظمة أوبك، والمُلاحظ بوضوح أن قوة الخطوة السعودية الحاسمة والموازية لانخفاض الطلب بسبب جائحة الكورونا قد أجبرت منتجين كبارًا آخرين للتعاون مع المملكة وأوبك +، والتغيرات المتوقعة نتيجة لكل ما سبق.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

  • المشهد العالمي الراهن وانعكاساته على صناعة النفط.
  • مستقبل صناعة النفط في المملكة.
  • التحديات في مجال الصناعات التحويلية المعتمدة على النفط.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول القضية ما يلي:

  1. الشروع في عمل سياسة “متكاملة” لتحويل النفط إلى بتروكيماويات، ومن ضمنها الاستحواذ على مراكز أبحاث متمرسة في هذا النوع من الأبحاث، وتشجيع استثمار “هائل” في الصناعات التحويلية المعتمدة على صناعة البتروكيماويات الرئيسة (المستخدمة للغاز حاليًّا والنفط في المستقبل)، ومن ضمن هذه السياسة سياسة تسعيرية ملائمة.
  2. السعي الحثيث للوصول إلى اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي تحديدًا (نظرًا لحجم سوقه وقُربه منا)، وتركيا (مستقبلًا) وبعض دول أمريكا اللاتينية.

لمتابعة موضوع (أوبك بلس بلس) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي:  

https://bit.ly/36eCWoM

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات