(6/10/2019م)

الورقة الرئيسة: د. فهد العرابي الحارثي

التعقيبات:

التعقيب الأول: د. سعود كاتب

التعقيب الثاني: د. مشاري النعيم

إدارة الحوار: د. رياض نجم

أشار د. فهد العرابي الحارثي في الورقة الرئيسة إلى أنه تواؤماً مع رؤية المملكة 2030 حول مستقبل “صناعة” السياحة، فإن السعودية تعمل منذ مدة على تحديث منظومة التشريعات والإجراءات المتعلقة بالسياحة، بما يكفل لها الازدهار المطلوب المنتظر، ومن ذلك تيسير وتسهيل الحصول على تأشيرات السياحة للراغبين في زيارة المملكة، فصدور الإعلان بتفعيل التأشيرة الإلكترونية مؤخراً هو إعلان عن عصر جديد ينقل السعودية إلى العالم، أو يحضر العالم إلى السعودية، لتتحول البلاد إلى معرض شاسع مفتوح لكل الناس من كل الأرجاء، أي السعودية غير النفطية، السعودية الغنية بتراثها وثقافتها، وهي كانت، سابقاً، محصورة في ما يسمى بالسياحة الدينية وبأعداد محدودة أيضاً.

وأكد د. سعود كاتب في التعقيب الأول على أن تدشين رؤية 2030 م يعتبر بمثابة تاريخ ميلاد للدبلوماسية العامة السعودية، والتي تعتبر الثقافة والسياحة من مقوماتها الأساسية. فقبل الرؤية كانت تلك الدبلوماسية تعاني كساحا يصل في بعض جوانبه إلى درجة الشلل التام، نتيجة لافتقادها كثيرا من المقومات اللازمة لتمكينها من النهوض والحركة، مثل الثقافة والفنون والتراث والآثار وغيرها. ‏وقد نتج عن ذلك الكساح جعل التواصل الشعبي الخارجي مهمة بالغة الصعوبة، بشكل حجب عن العالم أجمل ملامح وصفات إنسانيتنا المشتركة، أو أنه منح انعكاسا غير حقيقي، وساهم في جعل الكثير من الناس في الخارج تسارع بتصديق كل ما يقال عنا لعدم رؤيتهم لأجمل ملامحنا، وليس من المبالغة القول بأننا أصبحنا في نظر البعض وكأننا مخلوقات من كوكب آخر غير كوكب الأرض. والحقيقة أن المملكة سوف تجني بحول الله من تيسير الحصول على تأشيرات السياحة للراغبين في زيارة المملكة، وتفعيل نظام التأشيرة الالكترونية، فائدة مزدوجة كبيرة من تشجيعها للسياحة وتسهيل إجراءات الزيارة، بالإضافة إلى الخطوات الأخرى العديدة الموازية التي تم العمل عليها، ومنها إيلاء الاهتمام الكافي والرعاية اللازمة للثقافة والمسرح والسينما والفنون، وللمناطق الأثرية والتاريخية، والتي عانت جميعها لعقود طويلة من الكساح أو حتى من الشلل الكامل لبعض جوانبها وعناصرها.

بينما ركز د. مشاري النعيم في التعقيب الثاني على أن السياحة بالطبع لا يمكن تحقيقها بشكل حقيقي في مشاريع معزولة عن البيئة الاجتماعية والثقافية المحلية وبالرغم من أهمية مشاريع مثل القدية ونيوم والبحر الاحمر إلا أن العمل الحقيقي يجب أن ينصب على إعادة بناء المدن والقرى السعودية التي تحمل بذور الثقافة السعودية المتعددة التي يبحث عنها السائح الأجنبي أكثر من أي شيء آخر. أن فكرة تقديم السعودية للعالم أو أن يأتي العالم للسعودية لا يمكن أن تتحقق عبر المشاريع السياحية المعزولة (رغم أهميتها) بل يجب أن يكون هذا العمل عن طريق تقديم ما يميز السعودية (تراثها، طبيعتها، ثقافتها المحلية، مطبخها وحرفها التقليدية). وبالطبع مازال هناك إهمال كبير في فهم الحرف والصناعات اليدوية المحلية وكيفية تقديمها كمنتج له خصوصية وتحويلها إلى علامات Brands يمكن أن تحمل موطنها المحلي (صنع في نجران أو عسير أو الأحساء). يضاف إلى ذلك أنه حتى هذه اللحظة لم نطور مفهوم المحطة السياحية التي تعزز من التنوع الثقافي والطوبوغرافي والمناخي وحتى الحرفي والفني (بما في ذلك فنون الأداء والحركة).

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

s       فرص ازدهار السياحة بالمملكة.

s       جوانب إفادة المملكة من قرار إتاحة التأشيرات السياحية.

s       التحديات والآثار السلبية التي تواجه قطاع السياحة في المملكة.

s       التصورات المقترحة لتعظيم إفادة المملكة من التأشيرات السياحية.

ومن أبرز التوصيات التي انتهي إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول قضية: السياحة.. الصناعة التي تليق بالسعودية الجديدة، ما يلي:

1-  أن يتم الإسراع في إنشاء البنى التحتية المهمة كالمواصلات والمنشآت الصحية والفنادق المناسبة حول المواقع الأثرية والسياحية والثقافية في المملكة لتشجيع السياح على زيارتها.

2-  تدريب الجهات الأمنية المحلية في المدن السعودية على الأساليب المناسبة للحماية الأمنية الكافية للمواقع السياحية، وفي التعامل مع السياح وضرورة إجادة أفراد الشرطة لحد أدنى من اللغة الانجليزية وغيرها من اللغات التي يتحدث بها غالبية السياح الزائرين للمملكة.

لمتابعة موضوع (السياحة.. الصناعة التي تليق بالسعودية الجديدة) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي:https://bit.ly/2O1wMAZ

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com