(16‏/2‏/2020م)

  • الورقة الرئيسة: د. نورة الصويان
  • التعقيبات:
  • التعقيب الأول: د. الجازي الشبيكي
  • التعقيب الثاني: أ. د. مجيدة الناجم
  • إدارة الحوار: د. عائشة الأحمدي

 

تناولت د. نورة الصويان في الورقة الرئيسة مفهوم التغيُّر الاجتماعي والفرق بينه وبين مفهوم التغيير الاجتماعي، وحاولت أن تُقدِّم تفسيرًا لمفهوم التغيُّر الاجتماعي في المجتمع السعودي في ظل المتغيرات السياسية، وفي إطار رؤية 2030 وما انبثق عنها من برامجَ ومبادرات ساعدت على تحقيق تغيير اجتماعي (مقصود) في بنية المجتمع من أجل تحقيق الأهداف التي وُضِعت من أجلها في إحداث تغيير على جميع الأصعدة، وفي جميع مناحي الحياة. وعرضت لأسباب وعوامل التغيُّر الاجتماعي. كما تناولت أثرَ التغيُّر على الأسرة السعودية، وكيف تأثَّرت بحزمة الأنظمة الحديثة بحيث تغيَّرت العلاقات داخل الأسرة وتوزيع السلطات، وتقسيم الأدوار، وتغيَّر نظام الزواج… إلخ. وعرضت كيف أن هذه التغيرات صاحَبها إشكالات أو تحديات، تمثَّلت في ارتفاع نسب الطلاق، والفجوة بين التعليم وسوق العمل، وبناء الشخصية الوطنية. وركزت على تحديات قطاع التعليم في التعامل مع التغيُّر الاجتماعي من خلال (تطوير المناهج، والتركيز على جودة التعليم وتطوير مخرجاته). وأخيرًا، قدَّمت رؤية مقترحة لدور بعض المؤسسات المجتمعية ذات العلاقة بالتعامل مع التغير الاجتماعي، وقد حدَّدتها في ثلاث مؤسسات، وهي: (وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وزارة التعليم). وقد قدَّمت مقترحاتٍ أو توصيات متعلقة بكل مؤسسة من هذه المؤسسات في مواجهة تحديات التغيُّر الاجتماعي.

وتطرقت د. الجازي الشبيكي في التعقيب الأول إلى أحدث التغيرات الاجتماعية المفاجئة في سرعتها في المجتمع السعودي، والتي تعدَّت مرحلة التحويل إلى مرحلة التطبيق، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الانفراجات التي طال انتظارها في عدد من أنظمة الدولة فيما يخصُّ تمكين المرأة، والتي أهلَّتها لتنالَ حقوقها بصفتها مواطنة كاملة الأهلية، ونظام ولائحة الذوق العام الذي حلَّ  كقانون مدني حديث يضمن الالتزام بالآداب والأخلاقيات في الأماكن العامة، وإعادة صياغة ثقافة السياحة والترويح والترفيه بما يتناسب مع متطلبات التحديث والانفتاح على العالم، بجانب التوسُّع في الاهتمام بالمجالات الثقافية المتمثِّلة في الفنون والآداب والتراث والمتاحف وغيرها.

وأوضحت أ. د. مجيدة الناجم في التعقيب الثاني أن التغير الاجتماعي عملية حتمية لا بد أن تحصل، لأنها طبيعة تطور المجتمعات البشرية؛ لذا فقد حظي موضوع التغير الاجتماعي باهتمام مبكر من منظِّري علم الاجتماع والمهتمين بدراسة المجتمعات الإنسانية. وبما أن التغير الاجتماعي في الوقت الحالي في المجتمع السعودي هو نتيجة تغيير مقصود لم يستهدف الجانب الاجتماعي بحد ذاته؛ إنما كان له أهدافٌ اقتصادية وسياسية وتنموية، بهدف الارتقاء بالمملكة العربية السعودية؛ لذا فقد كان هناك إصلاحات هيكلية تناولت جوانب أساسية في المجتمع، وطبيعي أن ينتج عن هذا الإصلاح والتطوير إرهاصات اجتماعية وتغيرات في بناء المجتمع، وفي دور مؤسساته، وفي نمط العلاقات التي تربط أفراده، ونلمس جميعنا أثر التغير الاجتماعي الحاصل بدايةً على صعيد أسرنا، إلى أن يشمل المجتمع ككل.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاورَ التالية:

  • واقع التغير الاجتماعي ومظاهره في المجتمع السعودي.
  • التحديات المرتبطة بالتغير الاجتماعي.
  • آليات التعامل الملائمة مع التغير الاجتماعي.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول قضية: تحديات التغير الاجتماعي في المجتمع السعودي، ما يلي:

  • إنشاء مرصد لرصد التغير الاجتماعي ومظاهره وآثاره على المجتمع، وأن يكون هناك آلية لرصد ماهية نوع التغيرات الحاصلة، مَن هم المتأثِّرون بها؟ كيف أثَّرت على علاقاتهم وعلى تماسُك المجتمع ككل؟ والخروج بمنظورات تفسِّر هذا التغيير الحاصل واتجاهاته وآثاره.
  • العمل على تسريع اكتمال برنامج تعزيز الشخصية الوطنية السعودية ومبادراته، باعتباره صمام أمان يمكن من خلاله تجسير الفجوة بين سرعة التغيير وقيم المجتمع وثقافته، وأن ينفتح على المشاركة الفاعلة من قِبل مؤسسات المجتمع، وتُمثَّل جميع أطياف المجتمع في مبادراته.

 

للاطلاع على المزيد في هذا الموضوع، أضغط على الرابط بالأسفل:

bit.ly/2TL3gBg

 

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com