(10/5/2020م)

 

  • الورقة الرئيسة: د. فهد اليحيا

التعقيبات:

  • التعقيب الأول: د. وفاء طيبة
  • التعقيب الثاني: د. مها المنيف
  • إدارة الحوار: د. نوال الضبيبان

 

أشار د. فهد اليحيا في الورقة الرئيسة إلى أن الآثار النفسية الناجمة عن جائحة كورونا تتضمن القلقَ، ويعني الخوف وتوجُّس الخيفة من الحاضر والمستقبل! الخوف من إصابته أو أحد أفراد الأسرة بالوباء، أو أحد الأقارب في المدينة أو خارجها فلا يستطيع زيارته، أو في حال – لا قدَّر الله – الوفاة فلا جنازة ولا صلاة ميت ولا مجلس عزاء! وكذلك الظرف الضاغط يؤدي إلى القلق على المدى القصير، ولكنه على المدى الأطول يؤدي إلى الاكتئاب وفقدان الأمل وضعف الدافعية على الابتهاج بالحياة، والتشاؤم وتوقُّع الأسوأ.  كما أن من الآثار النفسية التي أدت إليها جائحة كورونا اضطرابات النوم واضطرابات الأكل، فانعدام الروتين وعدم الذهاب إلى العمل وعدم وجود أنشطة بديلة يؤدي في أحوال كثيرة إلى اضطراب إيقاع الحياة اليومية، وإحداث خلل في الساعة البيولوجية مما يؤثِّر على أنشطة الجسم كلها. كذلك تتغير الشهية وقد يزيد تناول الأطعمة للتغلُّب على المشاعر المزعجة، ولغياب الأنشطة الاجتماعية أو الرياضية، ولاضطراب الساعة البيولوجية أيضًا؛ بجانب تقلبات المزاج والعصبية. فتتراوح بين الحزن والغضب والفرح والخوف، ولوحظ أنه في الغرب والشرق زادت حالات العنف المنزلي جراء الحجر وآثاره النفسية. وعلى الرغم من أهمية الإجراءات التي اتخذتها المملكة في إدارة الأزمة بقيادة وزارة الصحة، والتي تعَدُّ نموذجيةً وأشادت بها كثيرٌ من الهيئات الدولية؛ إلا أنها لم تُولِ الجانبَ النفسيَّ رعايةً إلا متأخرًا وبصورة جزئية!

في حين ذكرت د. وفاء طيبة في التعقيب الأول أن هناك نحو2.6 مليار إنسان في الحجر الصحي، ويتوقع الباحثون أنه إذا كانت جائحة كورونا غطَّت النصفَ الأول من سنة 2020، فإن جائحة نفسية أخرى سوف تبدأ بعد ذلك في النصف الثاني من 2020 على هيئة ضغوط نفسية واحتراق نفسي. وفي فبراير الماضي 2020 وقبل أن يقع العالم تحت الحظر والحجر الصحي، نشرت المجلة العلمية (The Lancet) دراسةً هي خلاصة 24 دراسة سابقة (Review) عن الأثر النفسي للحظر أو الحجر الصحي، (quarantine) والنتائج تُوضِّح بعضًا ممَّا يحدث لمئات الملايين من البشر حول العالم، ووجدت الدراسة أن الأشخاص بعد الحظر الصحي تظهر عليهم مجموعة من الأعراض النفسية: كالضغوط (stress) والتغيرات في المزاج العام، وعدم القدرة على النوم، والقلق والتوتر والغضب والإنهاك العاطفي والاكتئاب واكتئاب ما بعد الصدمة، وكان أبرزها تغيرات المزاج والتوتر. وتذكر الدراسة أن هذه الأعراض بدأت تُسجَّل بالفعل في الصين التي سبقت العالم زمنيًّا في هذه الجائحة. وأضافت الدراسة أنه في حالة عزل الوالدين مع أبنائهم، ظهرت هذه الأعراض بنسبة أكبر. وتعرَّضت د. وفاء في تعقيبها لجانبين؛ أولاً: الآثار النفسية لجائحة كورونا على الممارسين الصحيين، وثانيًا: الضغوط النفسية داخل الأسرة ذاتها.

أما د. مها المنيف فأشارت في التعقيب الثاني إلى بعض الحلول الخاصة بتأثير جائحة كورونا على الصحة النفسية لأعضاء الأسرة ولا سيما الأطفال، ومنها: أن تكون خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي متاحةً لجميع الأطفال، وأن تكون خدمات حماية الطفل بعد جائحة كوفيد_19 بحاجة إلى التكيُّف حسب الوضع الراهن، وابتكار حلول تقنية مبتكرة لضمان استمرار توفير الرعاية لأطفال الأسر التي تحتاج إليها. كما يحتاج الآباء أيضًا إلى الدعم في إدارة الضغوطات الخاصة بهم وتشجيعهم على الاعتناء بأنفسهم من خلال ممارسة الرياضة وأسلوب الحياة الصحي حتى يتمكنوا من أن يكونوا نماذج لأطفالهم.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

  • الانعكاسات النفسية الإيجابية لجائحة كورونا.
  • الانعكاسات النفسية السلبية لجائحة كورونا.
  • مقترحات لمواجهة الآثار السلبية لجائحة كورونا على الصحة النفسية.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول القضية ما يلي:

  • الدعم النفسي للكوادر الصحية والطبية بتنظيم عيادة إسعافات نفسية أولية psychological first aid اختيارية للطاقم الصحي؛ لمواجهة الضغوط التي يواجهونها في هذه الجائحة.
  • العمل على إيجاد شراكات فاعلة من القطاع الخاص لتسخير ميزانيتهم المخصَّصة لبرامج المسؤولية الاجتماعية؛ من أجل إعلاء قيمة الصحة النفسية وصيانتها من الأمراض والعلل خلال جائحة كورونا وبعدها لكل شرائح المجتمع.

 

لمتابعة قراءة موضوع (جائحة كورونا والصحة النفسية) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي:

https://bit.ly/2YD8fXk

 

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات