(يناير 2020)

 

الورقة الرئيسة: د. إبراهيم البعيز

التعقيبات:

– التعقيب الأول: د. فوزية البكر

– التعقيب الثاني: د. خالد الرديعان

إدارة الحوار: أ. عبد الله الضويحي

 

مضى عقدان من الزمن على تأسيس “المركز الوطني للقياس”، وبالرغم من أن التباين في وجهات النظر لا يزال قائمًا حول دوره ونتائجه إلا أن هناك إجماعًا على أهمية وضع اختبارات معيارية مقننة للقبول للدراسة الجامعية؛ حيث أثبتت كثير من الدراسات والتقارير أهمية ذلك لارتباطها بتنمية الوطن ومستقبله من خلال إعداد وتهيئة طلاب وطالبات المرحلة الثانوية للمرحلة الجامعية وسوق العمل كونهم شباب اليوم ورجال المستقبل.

وقد أشار د. إبراهيم البعيز في الورقة الرئيسة إلى أنه يُلاحظ من نتائج المقارنات لتحليل نتائج المدارس الثانوية في اختبار التحصيل الدراسي مدى التباين الواضح بين أداء المدارس في المناطق، حيث استطاعت أكثر من نصف مدارس المنطقة الشرقية (51%) أن تُحقِّق أداءً جيدًا لطلابها في الاختبار التحصيلي، وهذه نسبة مرتفعة جدًّا مقارنة بالمدارس في مناطق جازان ونجران والجوف وتبوك والحدود الشمالية وحائل التي لم تتجاوز نسبة المدارس ذات الأداء الجيد 7%، ولم يكن الاختلاف على مستوى المناطق فحسب، بل أيضًا هناك فرقٌ واضح في الأداء بين مدارس البنات ومدارس البنين. حيث وصلت نسبة مدارس البنات ذات الأداء الجيد إلى 46% مقابل نسبة لم تتجاوز 14% لمدارس البنين.

وذكرت د. فوزية البكر في التعقيب الأول أن ثمة تساؤلات عديدة تثيرها البيانات المشار إليها في الورقة الرئيسة، منها عل سبيل المثال: لماذا حققت مدارس الشرقية نتائج أفضل من بقية مدارس المملكة؟ ولماذا حقَّقت الطالبات تقدُّمًا كبيرًا جدًّا بالنسبة للطلاب الذكور؟ ولماذا لم تختلف نتائج المدارس الأهلية عن الحكومية؟

أما د. خالد الرديعان فقد أكد في التعقيب الثاني على أنه من الأهمية بمكان بقاء اختباري القدرات العامة والتحصيل الدراسي وعدم إلغائهما تحت تأثير بعض الضغوط التي ترى أنهما مجرد وسيلة لتحصيل الرسوم المالية كما يُشاع، وأنهما مجرد وسيلة لمنع البعض من دخول الجامعات. فالاختباران (القدرات العامة، والتحصيل الدراسي) يشكلان عنصرًا مهمًّا في فرز الطلبة؛ وذلك لتوجيههما نحو نمط التعليم المناسب لهم، ومن لا يجتازون الاختبارين يتجهون لمجالات أخرى تقنية يحتاجها سوق العمل، إذ ليس من الضروري أن يتجه الجميع للجامعات في ظل وجود أعداد كبيرة من خريجي الجامعات ممَّن لم يجدوا فرصًا في سوق العمل.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

  • قراءة تحليلية في نتائج المدارس الثانوية في اختبار التحصيل الدراسي واختبار القدرات.
  • أسباب تفوق المنطقة الشرقية في نتائج اختبار التحصيل الدراسي واختبار القدرات.
  • أسباب تفوق مدارس البنات على مدارس البنين في نتائج اختبار التحصيل الدراسي واختبار القدرات.
  • رؤية استشرافية حول تطوير اختبار التحصيل الدراسي واختبار القدرات.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول قضية: “قياس يكشف المستور: ملخص أولي لتحليل نتائج المدارس الثانوية في اختبار التحصيل الدراسي واختبار القدرات”، ما يلي:

أن يقدِّم مركز “قياس” دراسات معمقة في:

  • النتائج ويقارنها بدلالاتها الإحصائية ومؤشراتها النوعية عبر المناطق والمدارس مبرزًا جوانب المهارات التي يقيسها ومشكلاتها و(تحليل الأخطاء الشائعة) التي يقع فيها الطلاب لاستكشاف نقاط الضعف في التدريس، وكذلك تحليل أوجه القصور والقوة في المنهج (تأليفًا أو تقديمًا).
  • وتتم مقارنة النتائج بالمدخلات المعرفية والمهارية؛ لتقديم الدعم اللازم لكل منطقة، وكذلك الاستفادة من تحليل نتائج الطلاب في كل دورة اختبارية.
  • عمل دراسات تتبعية لأثر اختبارات قياس باختلاف أنواعها (قدرات – تحصيلي – معلمين)، لتجيب عن السؤال التالي: إلى أية درجة ساهم الاختبار في إيجاد مدخلات طلاب للجامعة أكثر احتمالية للنجاح!؟ ونشر نتائج هذه الدراسات للعموم، لتحقيق قناعة واهتمام بالاختبار وأهميته للفرد والمجتمع.

 

لمتابعة المزيد في هذا الموضوع، يُرجي الدخول للرابط التالي:

https://multaqaasbar.com/report/1194/

 

 

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات