(15/9/2019م)

الورقة الرئيسة: د. مشاري النعيم

التعقيبات:

التعقيب الأول: د. أحمد طومان (ضيف الملتقى)

التعقيب الثاني: د. منصور المطيري

إدارة الحوار: د. حميد الشايجي

ركز د. مشاري النعيم في الورقة الرئيسة على إشكاليتين أساسيتين: الأولى مرتبطة بالمملكة العربية السعودية التي يوجد فيها أكثر من 80 ألف مسجد لا يستخدم إلا خمس مساحتها وتستهلك طاقة كهربائية ومياه بكميات هائلة. والاشكالية الثانية مرتبطة بوجود حوالي 3 مليون و600 ألف مسجد حول العالم تحتاج إلى وجود معايير مرجعية تساهم في رفع كفاءة المسجد وجعله صديقا للبيئة. كما تطرق د. مشاري إلى أن وجود معايير أو أكواد لعمارة المساجد أصبحت تمثل أهمية قصوى من الناحية المعمارية الجمالية ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية ليس فقط في المملكة بل على المستوى العالمي، وقد تم التركيز على “مشروع كود بناء المساجد” الذي أطلق مؤخرا كأحد المشاريع الاستراتيجية الهامة؛ والذي حظي باهتمام الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد؛ حيث أقيمت مؤخرا ورشة عمل لكود المساجد نظمتها جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد والوزارة في الرياض (28-29 أغسطس 2019) وبتأييد من المقام السامي؛ الأمر الذي يجعل هذه المسألة ضمن أولويات المملكة في خطتها 2030.

واستهل د. أحمد طومان التعقيب الأول باجتزاء جملة بليغة وردت في مقدمة المجلد الأول من سجل ندوة عمارة المساجد التي عقدتها كلية العمارة والتخطيط في جامعة الملك سعود عام 1419هـ ونصها: “مما يسترعي الانتباه أن المسجد والذي يعتبر من أهم المباني التي تخدم المجتمع المسلم، لم يحظ بما يستحقه من دراسات وبحوث علمية بالصورة التي تعكس مكانته السامية لدى المسلمين.” وأضاف د. أحمد أن التطور المستمر في عناصر المسجد بناء على تنوع الاحتياجات ومواد وتقنيات البناء يتطلب المواكبة بدراسات متجددة إضافة إلى ما أنجز سابقا، إلا أن الأمر ليس بالشكل المطلوب، ولا أدل على ذلك من الفجوة الزمنية التي بلغت 19عاما بين ندوة عمارة المساجد عام 1419هـ، وبين المؤتمر العالمي الأول لعمارة المساجد الذي عقدته جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل (جامعة الدمام) بالتعاون مع جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في عام 1438هـ. بل أن المستعرض للدراسات المتخصصة في عمارة المساجد يفاجأ بمحدودية عددها، وضعف شمولها لكثير من القضايا المهمة.

وسلط د. منصور المطيري الضوء في التعقيب الثاني على إشارات سريعة إلى بعض النقاط العامة التي تخص عمارة المساجد بمفهومها العام، منها أن عمارة المساجد والعناية بها عمل فاضل يوجد الأساس الذي يحث عليه في آيات وأحاديث كثيرة معروفة، وأنه لا شك أن هناك إشكالات تواجهها المساجد المبنية الآن التي تقارب التسعين ألف مسجد تجعلها قاصرة عن أداء وظائف المسجد كاملة، وتؤثر سلباً على حيوية المسجد وجاذبيته، وأن المساجد القائمة حالياً تعاني مشاكل في التشغيل والصيانة لعل أهمها هدر في الكهرباء والماء، وهذا يستدعي معالجة خارج نطاق كود البناء الجديد لأنها قائمة وموجودة قبل صدوره.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

s       ‏الإشكاليات المتعلقة بالمساجد وبناءها ومكوناتها وبعض مقترحات علاجها.

s       تساؤلات مثارة بشأن كود بناء المساجد.

s       كود بناء المساجد ومصليات النساء.

s       دور الجامعات في إجراء البحوث ذات العلاقة بعمارة المساجد.

ومن أبرز التوصيات التي انتهي إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول قضية: كود بناء للمساجد في المملكة العربية السعودية، ما يلي:

  1. التنسيق بين جهود الجهات المختصة لوضع معايير تخطيطية للمساجد حسب مستوى المسجد، خاصة بكل منطقة تتناسب مع تضاريسها ومناخها وظروفها الخاصة، وظروف الأحياء.
  2. 2.أن يوضع كود خاص بمصليات النساء بعد دراسة حاجاتهن وتحديد أوقات الذروة في استخدام المصلى لتوفير الطاقة.

لمتابعة موضوع (كود بناء للمساجد في المملكة العربية السعودية) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي: https://bit.ly/2MekowT

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات