(8/12/2019م)

الورقة الرئيسة: د. عبير برهمين

التعقيبات:

– التعقيب الأول: د. سمية شرف (ضيف الملتقى)

– التعقيب الثاني: د. حميد الشايجي

إدارة الحوار: د. الجازي الشبيكي

 

أشارت د. عبير برهمين في الورقة الرئيسة إلى أن العمل التطوعي بصفة عامة يعتبر قطاعًا ثالثًا مكمِّلًا للقطاع الحكومي والقطاع الخاص. وقد يكون من النوع (المنظَّم) والذي تحكمه لوائح وقوانين أو (غير المنظَّم) والذي ينخرط فيه الفرد تبعًا لاجتهاداته الشخصية. والواقع أن رؤية المملكة الطموحة 2030 لم تغفل أهميةَ الجانب التطوعي لمجتمعنا، فكان الوصول إلى عدد مليون متطوع منطلقًا من أنه لا تُبنَى البلدان إلا بسواعد أبنائها وبناتها. وفي المملكة العربية السعودية، تتواجد الأعمال التطوعية في مختلف الساحات التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، وغيرها؛ من خلال الجمعيات الخيرية، ومساهمة أفراد المجتمع في أعمال البر والإغاثة في الداخل والخارج، كما جاءت في لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية – الصادرة بقرار مجلس الوزراء الصادر في عام 1410هـ. حيث زاد عدد الجمعيات الخيرية عن (400) جمعية مُرخَّص لها، والعدد في تزايد. كما صدرت القواعد التنفيذية للائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بعدها بعامين. وفي بعض القطاعات كالمديرية العامة للدفاع المدني والهلال الأحمر السعودي، كان لهما تنظيم داخلي فيما يتعلق بالعمل التطوعي في ميادين أعمالهما تم اعتماده في العامين 1406هـ و1429هـ على التوالي. إضافةً إلى أنه عُقدت مؤتمرات ذات علاقة بالمملكة؛ إلا أنه من الملاحظ أن سقف التوقعات – وللأسف – لم يتسق مع الواقع الحالي للعمل التطوعي، فما زالت الاجتهادات الفردية تطغى، وما زالت هناك تجاوزات أدبية وأخلاقية، وما زال التوثيق والإحصائيات مغيبين؛ ناهيك عن التطوُّع النوعي والذي يوجِّه العمل التطوعي إلى مجالات معينة تعاني قصورًا.

وأوضحت د. سمية شرف في التعقيب الأول أن التطوع يعدُّ قضية إستراتيجية وطنية حثَّت عليها رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة 2030، وذلك من خلال مؤشرات أداء واضحة وجلية في البرامج المختلفة، مثل: برنامج التحول الوطني، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن. ويدل ذلك على مدى عناية المملكة التي تنشدها في زيادة عدد المتطوعين وتأهيلهم، وتجويد خدماتهم بما يسهم في تحقيق المجتمع المزهر والمواطن المسؤول.

في حين ركَّز د. حميد الشايجي في التعقيب الثاني على أن المجتمع السعودي عُرف بالتطوع، بل هو أصيل فيه من منطلقات دينية وإنسانية واجتماعية وثقافية… ولكنه ما زال فردي الأداء، عفوي التوجه، إغاثي الهدف.. وهذه الصفات معوقات معتبرة في سبيل الوصول للعمل التطوعي الخيري المنظَّم الذي من أبرز قسماته: المنهجية العلمية، والاستدامة، والشمولية، والشفافية، والثقة، والاستقرار، والانتشار، والإنماء الشامل للفرد والجماعة والمجتمع.

وتضمنت المداخلات حول القضية المحاور التالية:

  • واقع العمل التطوعي في المملكة.
  • الأثر الاقتصادي للعمل التطوعي في ضوء رؤية المملكة 2030.
  • معوقات العمل التطوعي في المملكة.
  • مقترحات لتطوير العمل التطوعي.

ومن أبرز التوصيات التي انتهى إليها المتحاورون في ملتقى أسبار حول قضية: واقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية، ما يلي:

  • وضع إستراتيجية متكاملة على مستوى الدولة من قِبل وزارة التخطيط، للارتقاء بالعمل التطوعي، وتنويع وتوسيع مجالاته، والوعي بتأثيره في التنمية، وتفعيل القيمة الاقتصادية للتطوُّع.
  • نَشْر ثقافة العمل التطوعي من خلال جميع الأجهزة المعنية بذلك، ومن خلال الجهاز التعليمي خاصة، وتعزيز مفهوم المبادرة والمسؤولية الاجتماعية بالقدوة وبالوسائل المتاحة، وربط العمل التطوعي بموضوعات المناهج المختلفة في المدارس.

 

لمتابعة موضوع (واقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية) كاملاً يُرجي الدخول للرابط التالي:

https://bit.ly/2QRpwcs

 

 

اضف تعليق

عدد الأحرف المسموحة للتعليق: (1650)

التعليقات