في ندوة افتراضية بمشاركة خبراء ومختصين من داخل المملكة وخارجها: ملتقى أسبار يناقش ملف تهريب المخدرات إلى السعودية وسبل التعاون مع دول الجوار للتصدي له.

10 مايو، 2021


نظّم ملتقى أسبار، مساء الأحد 9 مايو 2021، ندوة عن بعد (وبينار ) بعنوان: “تهريب المخدرات: لماذا لبنان؟ ولماذا استهداف السعودية ودول الخليج ؟!”

ففي بداية الندوة تطرق معالي الوزير اللبنان  أشرف الريفي، للمحة تاريخية عن عن واقع المخدرات بلبنان،، وظهور أنواع جديدة منها مثل الكيبتاجون  (المهلوسات)  بعد سيطرة حزب الله والنظام السوري على لبنان، وازدادت زراعة الحشيش من قبلهم بتمويل إيراني. وتطرق لعملية (كاسندرا) الشهيرة الخاصة بتبيض أموال حزب الله. كما علل الريفي سبب انتشار معامل الكبتاجون بعد الصراع السوري حيث قامت هذه المصانع في المناطق المهجورة التي تقع بين لبنان وسوريا وبإدارة وخبرات سورية. وأكد أن عمليات تهريب المخدرات من لبنان تتم بفتوى شرعية صادرة عن حزب الله من باب أنه يحل إرسال المخدرات لكل من يعادي الحزب . ويرى أشرف ريفي أن الحل المؤقت هو الاتفاق مع إحدى  الشركات العالمية المتخصصة في مراقبة العمليات الجمركية والتأكد خلوها من المواد المخدرة. وأكد الريفي أن الشعب اللبناني يقاوم المشروع الإيراني ولن يستطيع حزب الله إخضاعه،.

من جانبه أكد السفير علي عسيري، أن عملية تهريب المخدرات هي خطة إيرانية، وعملية ممنهجة لتدمير شباب المنطقة من جانب، وللحصول على تمويل مادي من جانب آخر، ولا يمكن عزل سوريا عن لبنان كونهما يشكلان  (هلال الكبتاجون) الإيراني ، وانتاج المواد المخدرة بكميات كبيرة نتيجة غياب الأجهزة الأمنية. ويرى أن يتولى الجيش اللبناني الإشراف على هذه الأمور . وأكد على ضرورة تفعيل دور مكاتب مكافحة المخدرات في السفارات حول العالم.

ومن جانبه أوضح الدكتور محمد الثقفي أن تهريب المخدرات تعد من الجرائم المستجدة التي تستخدم تقنيات وأساليب حديثة، وتشكل خطراً على الرأسمال البشري، وعلى المقوم الاقتصادي . واستعرض د. الثقفي أسباب استهداف المملكة العربية السعودية ودول الخليج بهذه الكميات الكبيرة من المخدرات ولخصها في: القدرة الشرائية للمجتمع الخليجي- الرغبة لدى العدو في تدمير المجتمع الخليجي.

من جانبها أكدت  الدكتورة وفاء الرشيد أن لبنان دولة مخترقة ولا يوجد فيها معادلة سياسية منذ سنوات، وجميع الاتفاقيات معطلة، فالقرار السياسي بيد مليشيات حزب الله التي تسيطر على المنافذ الأمنية، وتخصص مسارات منظمة في عملية التهريب وبالتالي نشأ مايسمى ( اقتصاد الجريمة).

واستعرضت الدكتورة الرشيد المواقف السعودية المشرفة والدور الكبير في إنهاء الحرب اللبنانية الطويلة التي عانت منها، وتسوية أزمات عدة والاحتفاظ بخيوط التواصل مع كافة الكيانات الموجودة في الدولة.  وفي المقابل واجهت المملكة هجمات سياسية شرسة من أحزاب معادية لمسيرة التقدم السعودي والخليجي، ولعل أسهل هذه الهجمات محاولة استهداف  الشباب السعودي والخليجي من خلال تهريب المخدرات. وأكدت على ضرورة الحفاظ على شباب الوطن . لذا لا يمكن إعادة فتح الحدود مع لبنان في ظل هذه الأوضاع . وأكدت د. الرشيد  على ضرورة تطبيق التشريعات الصارمة في كافة الدول. فما يحدث في لبنان يهدد الأمن القومي ، وقد يصل هذا التهديد إلى العالم كله مما يعني أن لبنان قد تتحول إلى قاعدة لتصدير المخدرات.

وعن الموقف السعودي أوضحت د. الرشيد أنه موقف متوازن لا يستهدف المصالح اللبنانية وإنما يفرض على الدولة اللبنانية الوعي بوجود ثغرات حقيقة لابد من إيجاد طرق لسدها، ووضع آلية فاعلة للتنسيق والتعامل مع تجارة المخدرات من خلال استراتيجية محكمة لمكافحة إنتاج وتصدير المخدرات، ويمكن تشكيل رقابة دولية للتعاون مع الدول الكبرى لتحجيم هذا الخطر الذي يهدد العالم.

هذا وقد شارك في الندوة كل من: معالي اللواء أشرف ريفي وزير العدل اللبناني السابق، ومعالي أ.  علي عسيري السفير السعودي السابق في لبنان، و د. محمد بن حميّد الثقفي رئيس مركز الخبرة العالمية للدراسات والاستشارات والتدريب، ود.وفاء عبدالله الرشيد الرئيس التنفيذي – شركة التمكين. فيما أدار الندوة أ. سليمان عبد العزيز العقيلي الكاتب والمحلل السياسي.

 

لمشاهدة الندوة كاملةً:

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com