ملتقى أسبار يستعرض جهود الدولة والقطاع الخاص والغرف التجارية في تطوير القطاع المالي السعودي

13 ديسمبر، 2020


 

نظّم ملتقى أسبار، مساء الخميس 10 ديسمبر 2020، محاضرة عن بعد ((webinar بعنوان: “الجهود المبذولة لتطوير القطاع المالي في المملكة”، قدمتها أ. خلود عبد العزيز الدخيل، عضو مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيسة لجنة القطاع المالي والتمويل.

وسلطت الندوة التي أدارتها د. بسمة مزيد التويجري، عضو الهيئة الإشرافية بملتقى أسبار، الضوء على ثلاثة محاور تناول الأول الجهود المبذولة من الدولة لتطوير القطاع المالي، فيما استعرض الثاني الجهود المبذولة من المؤسسات المالية في القطاع الخاص لتطوير القطاع المالي، في حين تناول تطرق الثالث إلى دور منظومة الغرف التجارية في تطوير القطاع المالي.

وأوضحت الدخيل، أن برنامج تطوير القطاع المالي، الذي تم إطلاقه في العام 2018 جاء ترجمة للجهود المبذولة من الدولة لتطوير القطاع المالي، وهو يعتبر أحد أهم 10 برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، باعتبار هذا القطاع هو المول الرئيس لجميع القطاعات الأخرى وتتمحور أهدافه في تطوير قطاع مالي متنوع وفاعل، لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، والابتعاد عن الاعتماد على النفط وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار من خلال تطوير وتعميق مؤسسات القطاع المالي، وتطوير السوق المالية السعودية، لتكوين سوقٍ مالية متقدمة، مع الحفاظ على استقرار ومتانة القطاع المالي، لافتة إلى أنه ضمن هذا  الإطار تم إطلاق مبادرات كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى.

وأشارت إلى أن السنتين الماضيتين شهدتا الكثير من التغيرات الجذرية التي جاءت على شكلين، يتمثل الأول في تغيير لهيكل القطاع المالي عن طريق تغيير تشريعات ودخول مؤسسات جديدة في السوق، أما الشق الثاني فيتمثل في تحسين وتغيير طريقة الخدمات، مبينة أن على الرغم من أن الثورة الصناعية الرابعة وجائحة كورونا سرعتا من تحول المملكة الرقمي وتبنيها للتقنية، إلا أن ذلك كان خطة من خطط برنامج تطوير القطاع المالي الذي كان أحد أهدافه زيادة التعاملات غير النقدية.

ولفتت الدخيل إلى أنه ترجمة لذلك الهدف باتت معظم أعمالنا الآن بدون نقد، كاشفة عن إصدار تراخيص لأكثر من 20 شركة تقنية لمزاولة خدمات المدفوعات والادخار وغيرها، كما تم تطوير آليات فتح الحسابات البنكية للأفراد والمؤسسات التي أصبحت أون لاين، موضحة أن إدراج سوق الأسهم السعودية في المؤشرات العالمية يعتبر من التغيرات الجذرية التي حدثت خلال السنتين الماضيتين.

وأشارت إلى أن أحد أهداف برنامج تطوير القطاع المالي هو زيادة نسبة قروض وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 5% وذلك للتغلب على التحديات العديدة التي تدفعها إلى الخروج من السوق، مبينة أن معظم برامج رؤية المملكة 2030

تركز على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.

وأكدت الدخيل أن الحركة الاقتصادية تبدأ من القطاع الخاص الذي يعد الركيزة الرئيسية للواقع الاقتصادي للمملكة لذا فقد أولته اهتماما كبيرا اهتمت كثيرًا بدعم هذا القطاع بهدف تمكينه وتنميته لإحداث جملة أعمال متطورة ومستقرة في أداء الأعمال، وتوحيد الجهود للإصلاح، ومعالجة القرارات المتعارضة مع الجهاز الحكومي، وإزالة المعوقات التي تواجه تلك الأعمال التجارية بما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتنمية الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن القطاع الخاص تقع عليه مسؤولية كبيرة في المشاركة بشكل مهني في تطوير القطاع المالي في المملكة وتوسع مساهمته كشريك فعال في عملية التنمية الشاملة.

وأشارت الدخيل إلى  الدور الكبير الذي تضطلع به الغرف التجارية في تطوير القطاع المالي  والعمل بشكل جاد وفاعل لتطويره قطاع وتذليل العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين فيه مسلطة الضوء على اللجنة الوطنية للقطاع المالي والتأمين بمجلس الغرف السعودية التي تترأسها مبينة  أن هذه اللجنة تعد من اللجان الجديدة التي تم تأسيسها الشهر الماضي لتواكب التغيرات التي يشهدها القطاع المالي في ظل التحولات الجذرية المصاحبة لبرنامج تطوير القطاع المالي، منوهة إلى أهميتها في تمثيل صوت القطاع الخاص والمشاركة الفاعلة في دعم صاحب القرار في تطوير القطاع المالي، مشيرة إلى أن اللجنة ستعمل على تطوير أهداف إستراتيجية تمثل القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية لزيادة ثقافة التعامل في القطاع المالي ودعم تطوير التشريعات لمواكبة متطلبات رؤية المملكة 2030.

 

لمشاهدة المحاضرة بالكامل:

https://youtu.be/ZAQ02u_XxGs