ملتقى أسبار يصدر تقريراً علمياً بعنوان: “السعودية وأفريقيا مقومات الشراكة ومكاسبها” يستعرض فيه علاقاتهما التاريخية وأهميتها وسبل تعزيزها

1 أبريل، 2021


أصدر ملتقى أسبار ( إحدى مبادرات مركز أسبار للدراسات والبحوث) تقريراً باللغة العربية، استعرض خلاله واقع العلاقات السعودية الأفريقية، وكذا تاريخها وجذور نشأتها وأهميتها الجيوسياسية والسوسيو اقتصادية، إضافة إلى مقومات وسبل تعزيز وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بينهما في كافة المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وجاء التقرير الذي حمل عنوان: “السعودية وأفريقيا.. مقومات الشراكة ومكاسبها” كمخرجات لعدة جلسات عقدها “ملتقى أسبار” لمناقشة العلاقة والشراكة التاريخية بين المملكة وإفريقيا وسبل تعزيزها، شارك فيها عدد من الخبراء والباحثين والأكاديميين المتخصصين السعوديين من أعضاء الملتقى ومن خارجه.

وسلط التقرير الضوء على الاهتمام الذي أولته المملكة لعلاقاتها الخارجية مع دول وشعوب القارة الإفريقية، كون السعودية من “البلدان – المحاور” على الصعيد الإقليمي والدولي، التي لا يمكن أن تؤمن مصالحها الحيوية وأمنها القومي في حدود مجالها الوطني الضيق فحسب، بل لا بد لها من مراجعة سياساتها من أجل إقامة تحالفات إقليمية قوية ضمن منظومة استراتيجية موسعة للوصول إلى أهدافها.

وعرج التقرير على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لأفريقيا باعتبارها ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، وتأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا، كذلك تعد دولها منجما سياسيا واقتصاديا، مؤكدا أن حكومة المملكة قد استشعرت تلك المكانة الأفريقية منذ عقود من الزمن، انطلاقا مما تمليه عليها اعتبارات وحدة الدين واللغة والمصير والمصالح المشتركة.

وسلط التقرير الضوء على العلاقات السعودية الأفريقية من منظور الأهمية الجيوسياسية والسوسيو اقتصادية الإقليمية، الأمر الذي يفرض أن تكون السياسة السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي قائمة على الأمن الذاتي المعتمد على تعاون الدول المشاطئة، والحيلولة دون أي تدخل خارجي.

ورصد التقرير تطور العلاقات التاريخية بين المملكة ودول القارة الإفريقية، لافتا إلى أن هذه العلاقات لم تكن وليدة الساعة، إذ انطلقت منذ أكثر من تسع عقود، بدأت في عهد المؤسس؛ مشيرا إلى ما شاب هذه العلاقات من الضعف في بعض الآونة، نتيجة انشغال المملكة بقضايا إقليمية أخرى وانكفائها في تنمية مشاريعها الداخلية؛ الأمر الذي استغلته دول إقليمية منافسة بعضها يحمل توجهات عدائية للمملكة، مؤكدا أن الوضع اختلف في عهد الملك سلمان، إذ عاد الاهتمام وبقوة بالملف الأفريقي من جديد.

واستعرض التقرير الفرص المتاحة لدعم الشراكة بين المملكة وقارة أفريقيا وآليات استثمارها، من خلال عدة محاور أولها المحور الاقتصادي والاستثماري، وفي هذا السياق أكد التقرير على ضرورة أن تعمل المملكة على تعزيز قدراتها وإمكانياتها الاقتصادية والتجارية والصناعية من خلال توسيع وتوطيد علاقاتها وشراكاتها مع الدول الأفريقية.

وفيما يخص المحور الدبلوماسي؛ أشار التقرير إلى أن المملكة تهدف إلى تعزيز مكانتها ونفوذها في أفريقيا ومواجهة التهديدات التي تؤثر سلبًا على الاستقرار في الجوار الإقليمي، وكذلك مواجهة ممارسات بعض القوى الإقليمية المنافسة المعادية للمملكة وسياساتها الإقليمية كإيران وتركيا وغيرهما.

أما فيما يتعلق بالمحور العسكري والأمني؛ فلفت التقرير إلى أن القارة الأفريقية تشهد سباقا محموما بين القوى الإقليمية والدولية لتعزيز نفوذها في مجال الأمن والاستخبارات؛ وكذلك في مجال استخراج الموارد الطبيعية، مؤكدا على ضرورة تفكير المملكة في تعزيز وجودها العسكري من خلال إنشاء القواعد العسكرية لها في أفريقيا.

وتناول التقرير دور القوة الناعمة في دعم العلاقات السعودية-الأفريقية؛ لافتا إلى أن المملكة تتميّز بعدد غير محدود من مجالات القوى الناعمة في مجال الدين والثقافة والفنون والتي يتعين استثمارها لتعزيز تواجدها الأفريقي، نظرا لمكانتها في المحيطين العربي والإسلامي، فضلاً عن مكانتها كقوة دولية مؤثرة ضمن مجموعة العشرين.

 

للاطلاع على التقرير وتحميله زوروا الرابط التالي:

تقرير السعودية وأفريقيا مقومات الشراكة ومكاسبها