ملتقى أسبار يسلّط الضوء على دور العمل الأهلي في تعزيز العلاقات السعودية الدولية

4 مارس، 2020


خلال المحاضرة التي نظّمها بعنوان “العمل الأهلي والعلاقات السعودية الدولية في ظل رؤية 2030”

ملتقى أسبار يسلّط الضوء على جهود مؤسسات المجتمع الأهلي في تعزيز العلاقات السعودية الدولية

 

نظّم ملتقى أسبار أمس الثلاثاء 8 رجب 1441هـ، الموافق 3 مارس 2020م، محاضرة بعنوان: “العمل الأهلي والعلاقات السعودية الدولية في ظل رؤية 2030″، استضاف خلالها الدكتور إبراهيم بن عبدالله المطرف رئيس مركز بئر الخير للاستشارات الاقتصادية للحديث عن دور وجهود مؤسسات المجتمع الأهلي في تعزيز العلاقات السعودية الدولية وإبراز وتحسين الصورة الذهنية للمملكة خارجيا، وذلك بمقر مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام في الرياض، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والمهتمين بالعمل الأهلي في المملكة.

وفي مستهل المحاضرة، أكد الدكتور إبراهيم المطرف على أن العلاقات السعودية الدولية شهدت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، الحكم تطورات استراتيجية وتاريخية ملحوظة، تميزت بزخم وحراك كبير من الانفتاح، مبينا أن من أبرز ما تميز به هذا الانفتاح هو تلك الدوائر التي اتسعت بذلك الانفتاح، وهو ما ظهر جليا في اتجاهنا نحو الشرق ممثلا في جنوب شرق آسيا وزيادة اهتمامنا بتعميق علاقتنا بالقارة السمراء وبالقوة العربية المؤثرة وبالمنظمات الدولية، إلى جانب توطيد علاقتنا بالولايات المتحدة ودول أوروبا الفاعلة ورورسيا التي باتت في الفترة الأخيرة في بؤرة اهتمامنا.

وأوضح الدكتور المطرف أننا بحاجة إلى الانفتاح أكثر على العالم، لاسيما أننا نمتلك الكثير من المقومات التي تؤهلنا للعب دور دولي فاعل ومؤثر بفضل الاستقرار الذي تشهده بلادنا، وثبات مواقفها السياسية، فضلا عما تتمتع به من موقع روحي وسياسي واقتصادي، وما انعقاد قمة العشرين في الرياض بنهاية العام الجاري إلا شاهد ودليل جديد على صعود دور المملكة العربية السعودية وتأكيدا على مكانتها المهمة على صعيد العلاقات الدولية.

وتطرق الدكتور المطرف إلى الدور الكبير الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع الأهلي السعودية في تعزيز علاقات المملكة الدولية، وإبراز وتحسين صورتها الذهنية الحقيقية والإيجابية أمام العالم، بشكل يعكس ما حققته من إنجازات ونجاحات، وما شهدته من تطور وتحديث، موضحا أن مؤسسات المجتمع المدني لها تأثير كبير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية، لافتا إلى أنها تعد إحدى أدوات القوة الناعمة للمملكة، مشيرا إلى ما تنطوي عليه رؤية 2030 من آمال وطموحات في ما يتعلق بالعمل الأهلي لمستقبل أكثر إشراقا، حيث ستفتح لنا نوافذ واسعة ستمكن الوطن من تطوير قواه الناعمة.

وأشار الدكتور المطرف إلى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها الأجهزة الرسمية السعودية في الخارج، إلا أن التطورات الجديدة التي يشهدها العالم اليوم تتطلب تفعيل العمل الأهلي، مؤكدا أن سر النجاح في تعزيز الصورة الذهنية للمملكة في الخارج يكمن في مدى نجاحنا في تبني وعد شراكات أهلية دولية، لافتا إلى هناك فرصا لا حدود لها لتعزيز دورنا في تحسين الصورة الذهنية للمملكة، بيد أن هذا الدور ينبغي أن يكون مؤسسيا ومبنيا على أسس علمية، لذا لا بد من إنشاء هيئة للعمل الدبلوماسي الأهلي تشرف على الدبلوماسية الناعمة للتأثير على الرأي العام الرسمي والشعبي تسهم في بناء وتصحيح وتحسين وتوضيح الصورة الحقيقية للمملكة، وتقديم منجزاتها الحضارية والنهضة التي تمر بها في ظل رؤية السعودية الطموحة.

وأوضح أن المجتمع الأهلي في المملكة شأنه شأن المجمتعات المحيطة به يواجه اليوم تحديا خطيرا يتمثل في تراكم التطورات التي لحقت بوسائل الاتصال وبتعدد أشكال التواصل الاجتماعي التي صار بعضها يتطلب أدوارا لا تستطيع الحكومات القيام بها وحدها، ومن هنا أصبح من الضروري دخول العمل الأهلي العديد من المجالات والميادين تعزيزا لأداء الحكومات، مؤكدا على أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تفتح آفاقا واسعة في التأثير على صعيد العمل الأهلي، من خلال الوصول إلى فئات عريضة، مبينا أنه في ظل ما يشهده عالم اليوم من تعدد أشكال الاتصال، بات ضروريا على الدبلوماسي أن يستخدم كافة أدوات العصر.

 

لمشاهدة اللقاء كاملاً: https://youtu.be/rmv7T80s2Xg