ملتقى أسبار يناقش الموجة الثانية من الفوضى الخلاقة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط

18 مارس، 2021


نظّم ملتقى أسبار أمس الأربعاء 17 مارس 2021، ندوة عن بعد (webinar) بعنوان: “الإدارة الأمريكية والموجة الثانية من الفوضى الخلاقة”، شارك فيها عدد من الخبراء والمهتمين بالشأن السياسي.

واستعرضت الندوة بوادر ومؤشرات الموجة الثانية من سياسة الفوضى الخلاقة التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، كما سلطت الضوء الموقف الأمريكي من إيران، وكذلك تسريبات بعض محتوى الوثيقة السرية المعنونة باسم الدراسة الرئاسية التنفيذية 11، إضافة إلى السبل الكفيلة بمواجهة التذبذب الخطير في الموقف الأمريكي مع دول المنطقة.

وناقش المشاركون التنافس الصيني الأمريكي، مؤكدين أنه غير واضح المعالم، موضحين أن الإدارة الأمريكية تقترب بحذر لإدراكها لحجم التحديات الكبيرة للتنين الصيني في آسيا، وتخوفها من تمدده في المنطقة في كافة الاتجاهات تجاريا وعسكريا، لافتين إلى أن هذا الوضع ستترتب عليه ضغوط كبيرة على أمريكا من دول المنطقة، نتيجة الاختيارات الصعبة للتعامل مع الصين.

واستعرض المشاركون فكرة الانسحاب الأمريكي من المنطقة، وهل سيجعل للروس السيادة الأكبر فيها، لافتين إلى أن روسيا لها اهتمام ووجود حقيقي في الشرق الأوسط.

وفي بداية الندوة أكد د. محمد أنيس أن مصطلح الفوضى الخلاقة كان تعبيراً عابراً جاء بناء على سؤال في مؤتمر صحفي عقد لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندالايزا رايس، ولم يكن سياسية رسمية من إدارة أوباما، لافتا إلى أن هناك اختلافات عميقة بين الجمهوريين والديموقراطيين في أمريكا في النظر للعرب والعالم.

فيما أكد د. ظافر العجمي أن الخليجيين أصبح لديهم “تطيّر” تجاه كل إدارة أمريكية تصل إلى السلطة، لافتا إلى أن العالم يشكل 30% من السياسة الأمريكية، يمثل العرب نسبة قليلة منها، أما الـ 70% فتتجه دوما للداخل الأمريكي.

من جانبه، أشار د. عبد الله ولد أباه إلى أن العرب عليهم أن يخرجوا من القراءة الخاطئة بأن الديمقراطيين ضدنا، وأن الجمهوريين يميلون إلى الداخل، والديمقراطيين يميلون للخارج، نافيا تماما فكرة أن أفراد إدارة بايدن ليسوا قريبين من العرب.

بدوره تحدث أ. ياسر الغسلان عن دور الإدارة الأمريكية في الاتفاق النووي الإيراني، مبينا أن موقف إيران الآن ليس كموقفها عام 2015، حيث أصبحت لديها قوة صاروخية وصلت لحدود أوروبا، وهذا خطر حقيقي من المهم التفاعل معه، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية ستنظر لذلك ليس فقط مراعاة لمصالح السعودية بل، وحتى للمصالح الإسرائيلية والتحالفات العربية الأخرى في المنطقة.

وخلص المشاركون إلى عدة توصيات أبرزها ضرورة استمرار العرب في الإصلاح الداخلي في بلدانهم وتعزيزه، داعين إلى تعزيز العمل العربي المشترك للتصدي لكل التحديات التي تواجه دولهم وإلى توحيد الموقف الخليجي، لافتين إلى ضرورة المحافظة على العلاقات الأمريكية، مع توسيع دائرة التفاعل وخلق التأثير مع العالم الخارجي والمجتمع المدني في العالم.

وأكد المشاركون على أهمية العمل على التعامل مع إيران إستراتيجياً ومنعها من التفوق، مطالبين لتنويع الشراكات الدولية مع الدول الفعالة في العالم مثل روسيا والصين.

كما لفت المشاركون إلى أهمية إيجاد حلول جذرية لمواطن الخلاف الرئيسية بين الدول العربية والولايات المتحدة والعمل على التنمية في الدول العربية، داعين إلى تفعيل ديبلوماسية المجتمع المدني القوة الناعمة.

يذكر أن الندوة شارك فيها كل من السفير محمد أنيس سالم، منسق مجموعة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية بالمجلس المصري للشئون الخارجية، ود. ظافر العجمي الكاتب والمحلل السياسي الكويتي والمدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، ود. عبد الله السيد ولد أباه أستاذ الدراسات الفلسفية والاجتماعية بجامعة نواكشوط وأ.ياسر الغسلان رئيس المركز العربي للدراسات الأمريكية بواشنطن. فيما أدار الندوة أ. عبد الرحمن الطريري الكاتب والباحث السياسي.


للمشاهدة على اليوتيوب:

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com