قضية الأسبوع: اضاءات على نظام الأحوال الشخصية الجديد في المملكة العربية السعودية

الورقة الرئيسة

اضاءات على نظام الأحوال الشخصية الجديد في المملكة العربية السعودية

 

كاتب الورقة: المحامي والمستشار القانوني احمد إبراهيم المحيميد

المعقبون : د. الجازي الشبيكي ، د. خالد الرديعان .

ومديرة الحوار د. هند الخليفة

 

أولا: التطور الزمني لحقوق الاسرة في الأنظمة السعودية:

  • نظام الحكم الأساسي في المملكة العربية السعودية الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 بتاريخ 27 / 8 / 1412 هـ الباب الثالث: مقومات المجتمع السعودي:

المادة التاسعة:

الأسرة، هي نواة المجتمع السعودي، ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله، ولرسوله، ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن، والاعتزاز به وبتاريخه المجيد.

المادة العاشرة: تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

  • تعمم معالي وزير العدل عام 1439هـ بمنح الام كافة الصلاحيات في حضانة اطفالها كما أعلنت وزارة العدل عن استحداث إدارات جديدة لدعم المرأة من خلال القطاعات الأخرى مثل القطاع غير الربحي، ودعمت التعديلات في الإجمال حق الحضانة للأم بشكل غير مسبوق، إذ نصت على أن يكون تنفيذ قضايا الحضانة أو الزيارة، في بلد الحضانة أو الزيارة المنصوص عليه في السند التنفيذي، وأن يكون تنفيذ الأحكام الصادرة بالنفقة مباشرةً من دون إجراءات المادة رقم 34 من نظام التنفيذ، وهذا في ما يتعلّق بأحكام التنفيذ فقط، إضافةً إلى تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة وفقاً لأحكام القضاء المستعجل، برؤية صغير أو تسليمه لحاضنته مباشرةً من دون إجراء مقتضى المادة الرابعة والثلاثين،
  • مشروع صندوق النفقة: من بين القرارات أيضاً مشروع صندوق النفقة، الهادف إلى ضمان صرف النفقة لـ «المحضونين» من دون تأخير، إلى أن يتم صدور الحكم لهم بها، إلى جانب صرف النفقة لمن صدر لهم حكم قضائي باستحقاقها ولم ينفّذ لغير عذر الإعسار.
  • وحسم المجلس الأعلى للقضاء أحقية الأم بإثبات حضانة أبنائها من دون حاجتها إلى رفع دعوى قضائية في محاكم الأحوال الشخصية، في الحالات التي يثبت عدم وجود خصومة أو نزاع بينها وبين والد المحضونين، فغدت بذلك الحضانة تلقائية للمرأة إلا في حالات استثنائية، ما وفر على المحضون الكثير من المتاعب الاجتماعية.
  • وكان المجلس الأعلى للقضاء قد توج القرارات التي تدعم الأسرة والمحضونين بقرار وصفته أطراف عدة بالتاريخي، منح فيه المرأة الحاضنة حق الولاية على المحضون، ما يهيئ لها مراجعة الأحوال المدنية والجوازات والسفارات وإدارات التعليم والمدارس، وإنهاء ما يخص المحضون من إجراءات لدى جميع الدوائر والجهات الحكومية والأهلية، ما عدا السفر بالمحضون خارج المملكة، فلا يكون إلا بإذن من القاضي في بلد المحضون، وذلك فيما إذا كان الحاضن غير الولي وأن يعامل طلب الإذن بالسفر بالمحضون خارج المملكة معاملة المسائل المستعجلة وفقاً للمادتين (205 ـ 206) من نظام المرافعات الشرعية.
  • نظام الأحوال الشخصية لدول مجلس التعاون الخليجي: يعتبر هذا النظام (القانون) أحد المشروعات الأساسية لتقنين أحكام الشريعة الإسلامية، ويتناول الأمور المتعلقة بالأسـرة والولايـة والوصية والمواريث في (282) مادة. وقد أقر أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم السابع الذي عقد في مسقط 1996م هذا النظام بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات

 

ثانيا: انشاء محكمة الأحوال الشخصية: تختص محاكم الأحوال الشخصية بالنظر في:

جميع مسائل الأحوال الشخصية، ومنها: إثبات الزواج، والطلاق، والخلع، وفسخ النكاح، والرجعة ، والحضانة ، والنفقة ، والزيارة. إثبات الوقف، والوصية ، والنسب ، والغيبة ، والوفاة ، وحصر الورثة. الإرث ، وقسمة التركة بما فيها العقار إذا كان فيها نزاع ، أو حصة وقف أو وصية ، أو قاصر ، أو غائب. إثبات تعيين الأوصياء ، وإقامة الأولياء والنظار ، والإذن لهم في التصرفات التي تستوجب إذن المحكمة ، وعزلهم عند الاقتضاء ، والحجر على السفهاء ، ورفعه عنهم ، وتحدد لوائح هذا النظام الإجراءات اللازمة لذلك.  إثبات توكيل الأخرس الذي لا يعرف القراءة والكتابة.  تزويج من لا ولي لها ، أو من عضلها أولياؤها   الدعاوي الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية.  الدعاوي المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.

ثالثا : نظام الأحوال الشخصية: صدر بموجب الامر الملكي الكريم رقم م/73 وتاريخ 6/8/1443هـ كأول نظام سعودي للأحوال الشخصية يهدف للحفاظ على كيان الاسرة وضمان حماية وحقوق افرادها, حيث جاء شاملا في معالجة جميع المشكلات التي كانت تعاني منها الاسرة و المرأة و منظما لمسائل الأحوال الشخصية تنظيما دقيقا بكافة تفاصيلها  حيث ان نظام الأحوال الشخصية يسهم في تطوير و اصلاح المنظومة التشريعية، وصون حقوق الانسان و استقرار الاسرة و حماية حقوقها ، و رفع كفاءة الأنظمة و تعزيز الشفافية ، و تحسين جودة الحياة و الارتقاء بالخدمات .

و النظام سيسهم في الحفاظ على الاسرة و استقرارها باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع ، كما سيعمل على تحسين وضع الاسرة و الطفل و ضبط السلطة التقديرية للقاضي للحد من تباين الاحكام القضائية في هذا الشأن.

رابعا:  أبرز تحديثات نظام الأحوال الشخصية:

  • تحديد السن الأدنى للزواج 18عاما للذكر و الانثى .
  • انتقال ولاية التزويج الى المحكمة مباشرة اذا غاب الولي او عند عضل المرأة.
  • التأكيد على حق المرأة في نفقة زوجها عليها بغض النظر عن ماديتها خلال سنتين.
  • حفظ نسب الطفل و تضييق نفيه.
  • اعمال طرق حديثة فيما يتعلق بأثبات النسب.
  • اثبات حق المرأة في فسخ عقد الزواج بأراده منفردة في العديد من الحالات.
  • مراعاة مصلحة المحضون في المقام الأول اثناء تقرير احكام المحضون.
  • الزام الزوج بتعويض الزوجة تعويضا عادلا عند عدم توثيق وقائع الأحوال الشخصية في حالات محددة..
  • مراعاة مصلحة الحفاظ على كيان الاسرة في احتساب عدد التطليقات.
  • الالزام بتوثيق الوقائع المتعلقة بالأحوال الشخصية كالطلاق و الرجعة حتى مع عدم موافقة الزوج.
  • حفظ حقوق الأولاد كالحضانة و منع المساومة بشيء منها بين الزوجين عند الفراق.
  • ضمان حق المرأة في الميراث .
  • حفظ وحماية حقوق افارد الاسرة من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم .

خامسا :  ابرز مواد وفصول نظام الأحوال الشخصية:

(الباب الأول) الزواج (الفصل الأول) الخطبة

(الفصل الثاني) أحكام عامة للزواج

(الفصل الثالث) أركان عقد الزواج وشروطه

(الفصل الرابع) حقوق الزوجين

(الباب الثاني) آثار عقد الزواج (الفصل الأول) النفقة

(الفصل الثاني) النسب

(الباب الثالث) الفرقة بين الزوجين (الفصل الأول) أحكام عامة للفرقة

(الفصل الثاني) الطلاق

(الفصل الثالث) الخلع

(الفصل الرابع) فسخ عقد الزواج

(الباب الرابع) آثار الفرقة بين الزوجين (الفصل الأول) العدة

(الفصل الثاني) الحضانة

(الباب الخامس) الوصاية والولاية

(الفصل الأول) أحكام عامة للوصاية والولاية

(الفصل الثاني) الوصي

(الفصل الثالث) الولي المعين من المحكمة

(الفصل الرابع) تصرفات الوصي والولي المعين من المحكمة

(الفصل الخامس) الغائب والمفقود

(الباب السادس) الوصية

(الفصل الأول) أحكام عامة للوصية

(الفصل الثاني) أركان الوصية وشروطها

(الفصل الثالث) مبطلات الوصية

(الباب السابع) التركة والإرث

(الفصل الأول) أحكام عامة للتركة والإرث

(الفصل الثاني) ميراث أصحاب الفروض

(الفصل الثالث) الحجب والتعصيب والعول والرد

(الفصل الرابع) ميراث ذوي الأرحام

(الفصل الخامس) ميراث المفقود والحمل ومنفي النسب

(الفصل السادس) التخارج في التركة

(الباب الثامن) أحكام ختامية

 

سادسا : الحقوق الزوجية العدلية للمرأة :

في الزواج: – رفع ظلمها بالعضل أو الاجبار على زواج بتجريم الفعلين و تزويجها من المحكمة في حال العضل.

– سماع موافقتها لفظيا من المأذون و تسليمها نسخه من عقد الزواج .

– عدم تنفيذ الحكم الذي يجبرها على العودة لبيت زوجها.

– بدء عدتها من تاريخ الحكم و ليس من تاريخ التصديق في حالات فسخ النكاح.

– اعتبار كره الزوجة لزوجها و عدم اطاقتها للعيش معه سببا شرعيا لفسخ النكاح ، اذا خشيت عدم إقامة حدود الله و أداء الحقوق الزوجية.

– اذا راجع الزوج زوجته المطلقة و لم يعلمها ولا وليها فلا تصح تلك الرجعة.

في الحضانة: – حضانة أبنائها دون دعوى قضائية .

-التنفيذ الفوري لأحكام النفقة أو رؤية الصغير او تسليمها لها .

– اختيارها عند من تقيم من أبويها اذا كانت ابنة بالغة ما لم تكثر ما يخل بالآداب و الصيانة ، الام أحق بكفالة القاصر سواء كان ذكر او انثى .

في النفقة: – الولاية على أبنائها في حالات الطلاق او تغيب الاب و اشتراط موافقتها .

– أولوية النفقة على ديون الرجل المديون لضمان حياتها و حياة أبنائها .

– الحصول على معاش الضمان الاجتماعي اذا تغيب الاب عنها و عن أبنائها.

في الميراث: – منحها نصيبها من الميراث و التركة و خصوصا العقارات.

– عدم سقوط حقها من الميراث اذا لم تطالب به.

– اذا كانت وارثة فإنها تعتبر من اهل القتيل و إخراجها يحتاج لنص صحيح صريح من الشارع ولا وجود لذلك قطعا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.